هدفنا.. آفاق جديدة للتعاون.. والاستخدام الأمثل لقدرات كل دولة
الطاقة والصناعة والإلكترونيات والزراعة والصناعات الغذائية.. قطاعات ذات أولوية
يجب إعداد الوعاظ لممارسة «الوسطية المعتدلة».. وهذا دور الأزهر منذ ألف عام
مستعدون لزيادة عدد الطلبة من ماليزيا.. واستقبال الدعاة والمعلمين
توافق على أهمية دعم التنمية لمختلف الدول والشعوب
أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى وجود حجم كبير من التفاهم والاستعداد والإرادة المشتركة لديّه، ولدى رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم من أجل تطوير العلاقات بين مصر وماليزيا فى المجالات المختلفة، لافتًا إلى أنه ستتم موافاة اللجنة المشتركة بين البلدين بكل ما تم الاتفاق عليه، على أن تُعقد خلال الربع الأول من عام 2027، خاصة فى ظل دورها المهم فى الدفع قدمًا بالعلاقات فى كافة المجالات محل الاهتمام المشترك وكذلك لبحث كافة الأمور ذات الصلة بدفع التعاون الثنائى.
وأشار الرئيس خلال كلمته فى المؤتمر الصحفى المشترك مع رئيس وزراء ماليزياعقب جلسة المباحثات التى عقدت أمس إلى أن الهدف دائماً إيجاد آفاق جديدة للتعاون وتحقيق الاستخدام الأمثل لقدرات كل دولة، خاصة أن القدرات كبيرة، مؤكدا أنه إذا تم التعاون بإخلاص، فإن النتائج ستكون هائلة.
أضاف الرئيس: نتطلع للتعاون فى قطاعات ذات أولوية مثل الطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعة، والإلكترونيات، والزراعة، والصناعات الغذائية.
وأوضح الرئيس السيسى أنه تحدث مع رئيس وزراء ماليزيا حديثًا موسعًا حول أهمية إعداد الوعاظ لممارسة الوسطية المعتدلة، مشيرا إلى أن الأزهر الشريف مؤسسة عريقة تقوم بهذا الدور منذ أكثر من ألف عام، ويستقبل طلابًا من كل الدول، بما فى ذلك من ماليزيا، ومصر مستعدة لزيادة عدد الطلبة من ماليزيا، وكذلك لاستقبال وعاظ ومُعلمين من ماليزيا.
وأشار الرئيس إلى أن اللقاءات،عكست حجم التطور فى العلاقات فى كافة المجالات والتعاون بين البلدين، مؤكدا أن علاقات البلدين ستظل دائمًا قائمة على الاحترام المتبادل والرغبة فى تطوير التعاون فى كافة المجالات.
كما تقدم السيد الرئيس بالشكر لجلالة الملك ورئيس الوزراء على منحه وسام تاج الدولة الأسمى فى ماليزيا، وهو ما يعكس حجم التقدير القائم بين البلدين.
كما عبر الرئيس السيسى عن سعادته بإتمام الزيارة، وبحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة قائلا:« أعرب عن شكرى على توجيه الدعوة لى وإتاحة الفرصة لزيارة بلدكم العظيم…واسمحوا لى أن أجدد الدعوة لجلالة الملك ولرئيس الوزراء لزيارة مصر».
قال الرئيس إن المباحثات مثلت فرصة لتبادل الرؤى حول التطورات المتسارعة على الصعيدين الدولى والإقليمي، حيث اتفقت مع رئيس الوزراء على أهمية العمل من أجل خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية لتسوية مختلف الأزمات، بما يسهم فى تحقيق السلم ودعم التنمية لمختلف الدول والشعوب.
كما أكد مواصلة مصر جهودها الحثيثة لوقف حالة التصعيد فى الشرق الأوسط، بما يتطلب تضافر جهود مختلف الأطراف للعمل على إحلال السلام والتمسك بالقانون الدولي، خاصة فيما يتعلق باحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل فى شئونها الداخلية.
أوضح أنه تناول مع رئيس الوزراء الماليزى تطورات القضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية فى المنطقة، حيث تم التأكيد على ضرورة التسوية العادلة والشاملة للقضية، وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، وبناءً على حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد للتوصل إلى السلام الدائم والاستقرار فى المنطقة.
وأشاد الرئيس بموقف ماليزيا الداعم للقضية الفلسطينية، وحرصها على تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، مؤكدا ضرورة النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية لقطاع غزة.
وجدد السيد الرئيس رفض مصر الكامل لأى محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطينى، أو تغيير التركيبة السكانية للأراضى الفلسطينية أو تجزئتها، خاصة فى ظل التطورات المقلقة فى الضفة الغربية والقدس الشرقية، وتوسع عمليات الاستيطان، والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
أوضح الرئيس السيسى أنه تناول مع رئيس الوزراء كذلك وجهات النظر إزاء عدد من القضايا الأخرى، ومنها الأوضاع فى منطقة القرن الإفريقي، وكذلك فى البحر الأحمر، حيث أكد أن التوصل لتسويات سياسية شاملة يمثل السبيل الوحيد لإنهاء كافة أزمات المنطقة.
أشار الرئيس إلى أن هناك توافقاً تاماً مع رئيس الوزراء الماليزي على أن المسار الدبلوماسى والسياسى هو أفضل السبل لمعالجة الأزمات.
وختم كلمته قائلا: «أتمنى لماليزيا ولشعبها الشقيق كل التقدم والرخاء، وأتمنى مواصلة التعاون بين بلدينا لتحقيق مصالح العالم الإسلامى».
كان السيد الرئيس قد عقد لقاء أمس مع السيد أنور إبراهيم، رئيس وزراء ماليزيا، بمقر رئاسة الوزراء الماليزية «سرى بردانا» بالعاصمة الإدارية لماليزيا «بوتراجيا».
صرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن رئيس الوزراء الماليزى كان فى استقبال السيد الرئيس لدى وصوله إلى مقر رئاسة الوزراء، وتم التقاط صورة تذكارية، ومشاهدة عرض فني، ثم قام السيد الرئيس بالتوقيع فى سجل الزيارات.
وأشار السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمي، إلى أنه تم عقد لقاء ثنائى بين السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى ورئيس ماليزيا، وأعقبه جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدى البلدين، وقد رحب رئيس الوزراء الماليزى بزيارة السيد الرئيس، مؤكداً تطلع بلاده لمواصلة الارتقاء بالعلاقات الثنائية، ومشيراً إلى أهمية توظيف الزخم الراهن فى العلاقات من أجل تحقيق تطلعات الشعبين المصرى والماليزى.
ومن جانبه أعرب الرئيس السيسى عن اعتزازه بزيارة ماليزيا، مؤكداً عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
وفى ختام المباحثات، شهد السيد الرئيس ورئيس وزراء ماليزيا تبادل عدد من مذكرات التفاهم.









