نريد «اغتنام الفرصة».. وتعزيز التعاون بالاستثمار والتجارة والسياحة
قال رئيس وزراء ماليزيا، أنور إبراهيم، أن زيارة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى ماليزيا تمثل شرفًا كبيرًا، معربًا عن اعتزازه باستقبال الرئيس السيسى، الذى وصفه بالصديق والأخ العزيز.
قال أنور إبراهيم،، خلال المؤتمر الصحفى المشترك إنه لشرف كبير لى أن أرحب بصديقى وأخى العزيز، الرئيس عبدالفتاح السيسى، وزملائى الأعزاء.
أضاف رئيس الوزراء الماليزى أنه يجد صعوبة فى اختيار الكلمات المناسبة لبدء حديثه، نظرًا لما يكنه من تقدير لصديقه الرئيس السيسى، الذى أظهر، الكثير من الدعم والتعاطف والتفهم، مشيرًا إلى أن مصر بلد يتمتع بحضارة عريقة تمتد لآلاف السنين، وأسهم على مدار عقود طويلة فى تعليم آلاف المواطنين الماليزيين.
أوضح أن الإسهامات المصرية فى تعليم أبناء ماليزيا لم تقتصر على جامعة القاهرة، بل امتدت لتشمل جامعتى عين شمس و الإسكندرية، مؤكدًا أن هذا الدور التعليمى والحضارى امتد عبر أجيال متعاقبة، وأسهم فى ترسيخ الروابط بين الشعبين.
استعاد أنور إبراهيم عددًا من الشواهد التاريخية التى تعكس عمق العلاقات بين مصر وماليزيا، مشيرًا إلى زيارات الملوك الماليزيين إلى القاهرة منذ عام 1890، مشيراًَ إلى الجذور الفكرية والعلمية التى ربطت الطلاب الماليزيين بالعلماء المصريين.
أعرب أنور إبراهيم عن بالغ امتنانه للرئيس السيسى، قائلاً: إنه يجد صعوبة فى التعبير عما يكنّه له من تقدير، مضيفًا: «لذا، سامحونى إذا لم يكن حديثى واضحًا أو مرتبًا بالشكل الكافى، لأننى أتحدث من القلب».
أكد رئيس الوزراء الماليزى أن هذه الزيارة كان ينبغى أن تتم منذ سنوات، موضحًا أن الرغبة فى زيارة مصر كانت قائمة منذ فترة طويلة، فى ظل المكانة الكبيرة التى تحتلها القاهرة لدى الشعب الماليزى.
أعرب رئيس الوزراء الماليزى أنور إبراهيم عن اعتزازه بمكانة مصر التاريخية والحضارية، مؤكدًا أنها تحظى بمكانة عريقة فى وجدان الشعب الماليزي، ليس فقط منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، بل أيضًا منذ الحضارة المصرية القديمة وعصر الفراعنة والملك توت عنخ آمون.
قال إبراهيم: «الجميع فى ماليزيا يعرف مصر ومكانتها العريقة، المرتبطة بالأوبرا والأزهر الشريف ومسجد الحسين، ونحن متأثرون بالثقافة المصرية فى مختلف جوانبها، وليس الجانب الدينى فحسب».
أشار إلى أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى ماليزيا لا تقتصر على الجوانب السياسية والدبلوماسية، بل تمثل أيضًا فرصة لعقد اجتماعات تهدف إلى إرساء أسس مزيد من التعاون بين البلدين وزيادة الاستثمارات، موضحًا أن من بين الملفات المطروحة التعاون فى مجال النقل، فى ضوء الزيادة الملحوظة التى شهدتها التجارة خلال العام الحالي، والتى بلغت نسبتها 72.2 ٪.
وجه رئيس الوزراء الماليزى حديثه إلى الرئيس السيسى، قائلاً: «أنتم تقومون بعمل رائع وتخدمون الاقتصاد، ليس اقتصاد مصر فحسب، وإنما اقتصاد المنطقة أيضًا «، مشيرًا إلى أن مصر دولة مهمة للغاية فى العالم الإسلامى والقارة الإفريقية، ونحرص على إرساء مزيد من التعاون بين مصر وماليزيا، ونعتز باغتنام الفرصة لتعزيز فرص الاستثمار والتجارة والسياحة فى مختلف المجالات.
أوضح أنه بفضل جهود القيادة السياسية وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، أنشأت ماليزيا مركزًا لتعليم اللغة العربية، معربًا عن امتنانه للجهود المبذولة فى مجال التعليم، ومؤكدًا استمرار التبادل والتعاون فى هذا المجال والعمل على توسيعهما.
فيما يتعلق بمجالات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعى والصناعات الطبية، قال: «سنعمل على تطوير هذه المجالات وايجاد مزيد من فرص التعاون والتطوير بين البلدين»، مشيرًا إلى ما تمتلكه مصر من إمكانات كبيرة فى هذه القطاعات.
تطرق رئيس الوزراء الماليزى إلى فرص التعاون التعليمي، موضحًا أنها لا تقتصر على الدراسات الإسلامية، بل تشمل أيضًا المجالات التقنية والهندسية والطبية، ومبينًا أن عددًا كبيرًا من الأطباء الماليزيين تلقوا تدريبهم فى مصر.
قال: «نحن نستفيد من مصر ونتعلم منها فى مجالات الطب والهندسة والتكنولوجيا»، داعيًا وزير التعليم الماليزى إلى تعزيز التعاون مع نظيره المصرى وإتاحة مزيد من فرص التعاون فى هذه المجالات.
أعرب أنور إبراهيم عن محبته واعتزازه بالرئيس السيسى والثقافة المصرية، مشيرًا إلى أن «تعاملنا وانخراطنا معكم مختلفان عن أى بلد آخر»، وموجهًا الشكر إلى الرئيس السيسى على إتاحة الفرص لتطوير العلاقات الثنائية وتعزيزها، لتصبح أكثر وثوقًا ومتانة مما كانت عليه فى الماضى.









