«اقتصادية القناة» نقطة انطلاق لتوسيع التعاون الصناعى
يرى الخبراء أن المرحلة الحالية تتيح لمصر فرصة تعزيز حضورها الدولى والإقليمى وتواجدها بقوة على خريطة الاستثمار الآسيوي، خاصة فى قطاعات الالكترونيات وأشباه الموصلات، والطاقة المتجددة، والاقتصاد الرقمى والصناعات الدوائية، وأن الشراكة «المصرية- الماليزية» تفتح فصلا جديدا فى مسار التعاون الثنائى وزيادة الصادرات.
أوضحوا أن الاقتصاد الماليزى يعد من أقوى الاقتصادات فى منطقة جنوب شرق آسيا وهو الأكثر تنوعا وسرعة فى النمو، مشيرين إلى أن تبادل الزيارات الرسمية وتوقيع عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين يفتح الباب للتعاون القائم على تحقيق المصالح الاقتصادية المتبادلة.
أكد الدكتور محمد راشد أستاذ الاقتصاد أن العلاقات المصرية – الماليزية تمثل نموذجا للتعاون بين الدول التى تجمعها مصالح اقتصادية مشتركة ورغبة متبادلة فى تعزيز التنمية وتوسيع آفاق الشراكة، مشيرا إلى أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى ماليزيا تأتى لتمنح هذه العلاقات دفعة جديدة بما تحمله من فرص لتعميق التعاون الاقتصادى والتجارى والاستثمارى وتعزيز التنسيق بين البلدين فى ظل التحولات المتسارعة التى يشهدها الاقتصاد العالمى.
أوضح أن التعاون فى قطاعات الصناعة والإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات والطاقة المتجددة والصناعات الغذائية والدوائية تعد من أبرز المجالات القابلة للنمو إلى جانب جذب الاستثمارات الماليزية إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والاستفادة من البنية التحتية المصرية وشبكة اتفاقيات التجارة التى تتيح النفاذ إلى أسواق واسعة. وفى المقابل تستطيع الشركات المصرية الاستفادة من الخبرات الماليزية فى تطوير الصناعات التصديرية ونقل التكنولوجيا ورفع كفاءة الإنتاج وتعزيز تنافسية المنتجات.
أشار إلى أن تطوير العلاقات التجارية يمثل أولوية مشتركة من خلال إزالة المعوقات أمام حركة التجارة وتيسير إجراءات الاستثمار وتنظيم المعارض والبعثات التجارية وتشجيع إقامة مشروعات مشتركة تحقق قيمة مضافة وفرص عمل جديدة. كما يمكن للتعاون فى التعليم والتدريب وبناء القدرات أن يدعم نقل المعرفة ويعزز جاهزية الكوادر البشرية لمتطلبات الاقتصاد الحديث.
أكد أن المردود الاقتصادى للزيارة لا يقتصر على توقيع الاتفاقيات أو تبادل التصريحات بل يتطلب تحويل التفاهمات السياسية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، واستثمارات فعلية، وزيادة مستدامة فى الصادرات والتبادل التجاري. وبالتالى فإن تعظيم نتائج الزيارة يستلزم متابعة مؤسسية واضحة وتحديد أولويات التعاون وجداول زمنية للتنفيذ بما يرسخ شراكة «مصرية- ماليزية» قادرة على دعم النمو الاقتصادى وجذب الاستثمارات وتعزيز الحضور المشترك فى الأسواق الإقليمية والدولية.
بينما قال الدكتور عمرو يوسف الخبير الاقتصادي،إن هناك قطاعات اقتصادية مرشحة لبناء شراكات استثمارية بين البلدين فيها وهى: الالكترونات وأشباه الموصلات حيث تمتلك ماليزيا قاعدة صناعية يمكن التعاون معها، وقطاع الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الخضراء يمكن التعاون بإقامة مشروعات مشتركة، والصناعات الغذائية والزيوت النباتية والتى تمثل فرصة للتصنيع والتعبئة والتخزين والتصدير للأسواق المجاورة، والصناعات الدوائية من أهم القطاعات التى من السهل تأسيس تعاون مشترك فى تبادل الخبرات، وتعد تجربة صناعة السيارات الماليزية وتجميعا فى مصر فرصة يمكن البناء عليها للتصدير للأسواق الخارجية.
أكد الخبير الاقتصادى الدكتور وليد جاب الله إن العلاقات «المصرية- الماليزية» هى علاقات تاريخية ممتدة، تتسم بالتعاون الثنائى المستمر والمتنامى فى كافة القطاعات، مشيرًا إلى أن التبادل التجارى بين البلدين يتخذ مسارًا تصاعديًا ليصل إلى 720 مليون مليون دولار فى 2025، لافتا إلى أنه كانت هناك فجوة فى الميزان التجارى لصالح ماليزيا إلا إن مصر تسعى إلى تقليل هذه الفجوة وتحويل جانب منها إلى صناعات يتم تصنيعها فى مصر والعمل على تشجيع المستثمرين للتوسع فى تلك الصناعات الماليزية.









