وفى وداع الأساتذة.. ومولد الحسين.. وأنا نسيت الإبتسام
وسافرنا فى مهمات عمل طوال عقود من الزمان إلى العديد من دول العالم وكان أول ما نبحث عنه هو مقر السفارة المصرية فى أى دولة نصل إليها.. كان مقر السفارة المصرية يعنى الامتداد لمصر خارج الحدود بكل ما يعنيه وجود السفارة من طمأنينة وأمان.. وكانت رؤية علم مصر وهو يرفرف فوق مقار السفارات يثير فينا مشاعر الحب والانتماء للوطن وللأرض.
ويؤسفنا فى ذلك أن نرى أن هناك من المصريين من لا يدرك هذه المعانى ومن يقف أمام سفارات مصر فى بعض العواصم ليوجه إلى العاملين فيها قدراً هائلاً من الشتائم والبذاءات والاستفزازات فى صورة غير مقبولة أياً كانت الشعارات التى يحملونها والمطالب التى يتحدثون عنها.
ومن أنتم؟ ومن ينفق عليكم ومن يوفر لكم غطاء الحماية.. أسئلة تبحث عن إجابات ولكنها تفسر وتوضح وتؤكد أن ما يحدث لا يمثل مواقف شخصية أو اختلافات فى الرؤية السياسية، ما يحدث هو عمل منظم للتشويه.. عمل منظم للضغط على القيادة السياسية.. وعمل منظم يحمل أبعاداً تتجاوز الأوضاع الداخلية وعمل منظم يتجاوز تنظيم مؤتمرات خارجية للمعارضة.. إنه ثأر لا ينتهى فى رحلة البحث عن الانتقام!!
> > >
وصورتنا حلوة.. وستظل تعكس قيمة ومكانة شعب مصر.. والصورة فى دولة الكويت الشقيق.. والصورة من داخل عدة مدارس كويتية فى وداع المدرسين المصريين الذين أنهوا عملهم فى الكويت والذين قضوا سنوات طويلة يؤدون رسالتهم السامية بكل المحبة والعطاء فى بلدهم الثانى الكويت.
وما تردد من كلمات وعبارات فى حفلات التكريم قبل الرحيل كان كافياً ليعبر ويعكس قيمة المعلم المصرى فى أى مكان وزمان.. المدرسين المصريين ذهبوا إلى دول الخليج العربية وأدوا ما عليهم وكانوا خير سفراء لبلادهم.. والمدرس المصرى قيمة وقامة داخل أو خارج مصر.. هم ثروتنا.. وهم من يستحقون التبجيل.
> > >
ولكن الصورة لم تكن حلوة فى الليلة الختامية لمولد سيدنا الحسين..الصورة لم يكن لها علاقة بمعنى الاحتفال بمولد سيد الشهداء.. ولم يكن فيها ما يعكس جوهر ومعنى الاحتفال.. كان هناك إزدحام وتزاحم بكل ما يعنيه ذلك من تجاوزات.. وكان هناك تدافع وخروج عن السيطرة.. وما يحدث فى احتفالات «الموالد» كلها أصبح مسيئاً لهذه المناسبات الدينية.. وكل شيء مباح ومستباح فى هذه المناسبات..!
وجدال من نوع آخر يدور حول نكسة عام 1967.. ومن المسئول عن النكسة!؟
وكالعادة فإنه حوار الطرشان، فلا أحد يريد أن يسمع ولا أحد يتقبل ما يقوله الطرف الآخر.. فالذين يحبون جمال عبدالناصر سوف يرون أنه فوق كل الأخطاء.. والذين يقفون موقفاً معارضاً لسياسات ناصر سوف يحملونه كل المسئولية.
وأياً كان الجدال.. فإن التاريخ مليء بالمغالطات والوقائع التى لا يمكن التأكد منها لأن أصحابها لم يعودوا على قيد الحياة.. ووقائع التاريخ لا يتم تقييمها بأثر رجعى أو الحكم عليها بمفاهيم هذه الأيام.. وعبدالناصر قد يكون مسئولاً عن النكسة.. ولكنه الرجل الذى استطاع الصمود وإعادة بناء جيش حديث لمصر كان هو من حقق انتصار أكتوبر 1973.
> > >
وتابعت الرجل الوقور الكبير وهو يوصى أولاده من على سرير المرض.. ويوصيهم بأن «لا تخرج الأرض للأغراب» بكل ما يعنيه ذلك من حرمان الإناث من نصيبهم فى الأرض بعد وفاته.. ولمن يكن هناك مجال للمناقشة ولا للحديث عن الحرام والحلال.. الرجل كان على قناعة بما يفعل.. ووحده يتحمل «الذنب»..!
> > >
واليوم يلتقى الأهلى والزمالك فى مباراة لا يمكن التنبؤ بمجرياتها.. مباراة بين جمهوريين.. مباراة بين أكبر حزبين.. مباراة لم تعد تدور حول كرة القدم فقط.. إنها مباراة فى النفوذ والسيطرة.. ومن سيحكم الشارع المصري.. وإن شاء الله تنتهى على خير.
> > >
والحمد لله لأن أرزاقنا فى خزائنه ونواصينا بيده وتدبيرنا تدبيره، الحمد لله أن الأمر أمره لا أمر عباده، والرحمة رحمته لا رحمة مخلوقاته، والهبات والعطايا كلها منه لا من سواه.
> > >
وامرأة ايطالية احترق أصبعها وهى تطبخ فذهبت إلى زوجها باكية فقال لها بكل رومانسية.. لا تلومى النار يا عزيزتى فقد اشتهت أن تتذوق أصابعك الجميلة.
أما أم أحمد فقد أرادت أن تقلدها وذهبت إلى زوجها باكية واصبعها محروق فقال لها وهو منبطح بالصالة.. هذه نار الدنيا.. باقى لما تشوفى نار الآخرة..!
> > >
واكتب يا مرسى جميل عزيز ولحن يا بليغ يا حمدى وامتعينا يا ست.. وياما كنت أتمنى أقابلك بابتسامة أو بنظرة حب أو كلمة ملامة بس أنا نسيت الابتسام زى ما نسيت الآلام والزمن بينسى حزن وفرح ياما، ان كان على الحب القديم، ان كان علا الجرح الأليم ستائر النسيان نزلت بقالها زمان.. ان كان على الحب القديم وأساه أنا نسيته أنا.. يا ريت كمان تنساه.
> > >
وأخيراً:
الجهل يمنح أصحابه
ثقة تفوق ثقة العلماء
> > >
والاعتذار يزيل نصف الوجع
والنصف الآخر تحتفظ به الذاكرة بصمت
> > >
وكم وودت لو أننى أينما التفت.. أراك









