فى محاولة جديدة لإخماد الحرب الروسية – الأوكرانية المشتعلة منذ أكثر من أربع سنوات، يعقد المبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف، مع ممثلين من دول أوروبية وأوكرانيا وحلف شمال الأطلسى «الناتو» محادثات فى ميامى الأمريكية لبحث السبل المحتملة لخفض التصعيد وإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية قبل حلول فصل الشتاء.
وبحسب ما ذكره ويتكوف فى منشور عبر منصة «إكس» أن الاجتماع بحث الترتيبات طويلة الأجل لأمن أوكرانيا وأوروبا لمنع نشوب صراعات مستقبلية، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من القضايا منها التدابير العاجلة للاستعداد للشتاء بما فى ذلك تعزيز قطاع الطاقة وصادرات الحبوب والضمانات الأمنية.
وأكد ويتكوف الذى وصف المحادثات «بالبناءة» أن المجتمعين ناقشوا مسألة إعادة إعمار أوكرانيا بعد الحرب وكذلك الازدهار الاقتصادى بما فى ذلك انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى أن المناقشات أسهمت فى تحديد مجالات تستحق مزيداً من البحث قبل الجولة المقبلة من المحادثات الأمريكية مع روسيا.
وأوضح المبعوث الأمريكى أيضاً أن المشاركين فى الاجتماع أكدوا التزامهم المشترك بمواصلة الجهود الدبلوماسية لتحقيق سلام مستدام يعزز الأمن ويوفر فرصاً لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل.
وخلال مكالمة هاتفية جمعته مع الرئيس الأمريكي، أبلغ بوتين ترامب أن موقف روسيا بشأن أهداف وغايات عمليتها العسكرية لم يتغير، وأنها ما زالت مستعدة للتوصل إلى تسوية سياسية ودبلوماسية تحقق سلاما دائما ومستداما.
وفى وقت لاحق، قال يورى أوشاكوف مساعد الرئيس الروسى إن إمكانية استئناف المحادثات الثلاثية التى تشمل الولايات المتحدة وأوكرانيا نوقشت خلال المحادثة بين الرئيسين، مع احتمال استئناف المفاوضات مباشرة بعد انتخابات مجلس الدوما الروسي، لكنه أشار إلى أن «الوضع مختلف الآن».
واضاف أوشاكوف أن محاولات كييف لعرقلة الانتخابات البرلمانية فى روسيا أدت إلى تقويض إمكانية استئناف المفاوضات بشكل فوري، لكننا سننظر فى الموعد الذى يمكن فيه العودة إلى المفاوضات.
وقال مساعد الرئيس الروسى إن بوتين تحدث بالتفصيل مع الرئيس الأمريكى عن التدابير التى نتخذها ردا على الهجمات الإرهابية التى يشنها نظام كييف على البلاد، والذى اختار التصعيد واستخدام كافة الوسائل الممكنة لإطالة أمد الصراع.
وأبلغ بوتين ترامب أن القوات الروسية تسيطر تماما على زمام الأمور على طول خط التماس وتتقدم بثقة».
وفى سياق متصل، قال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إن إدارة ترامب تواصل اتصالاتها مع أوكرانيا وروسيا بهدف وقف الهجمات التى تستهدف البنية التحتية المرتبطة بالحبوب والأسمدة والديزل، مؤكداً أن الرئيس ترامب لا يزال مصمماً تماماً على إنهاء هذه الحرب.
وأضاف والتز، فى مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، أن الإدارة الأمريكية تطالب كييف بوقف بعض الهجمات، التى ترى أنها تؤثر بشكل سلبى على الاقتصاد العالمي، منها الديزل الذى يشغّل الجرارات والشاحنات والطائرات حول العالم، على حد قوله.
وأوضح أن الجهود الحالية تركز على زيادة إمدادات الديزل فى الأسواق العالمية خلال الأشهر المقبلة، مضيفاً أن واشنطن تجرى محادثات مع الجانبين الروسى والأوكرانى بشأن وقف الهجمات التى تستهدف السلع والبنى التحتية المرتبطة بالاقتصاد العالمي.
وكانت قد تسببت الهجمات الأوكرانية على المصافى خلال الأشهر الماضية فى أزمة طاقة داخل روسيا، دفعتها إلى حظر صادرات الديزل، مما زاد الضغط على الأسواق العالمية المتأثرة بالحرب فى إيران.
فى الوقت نفسه، كان قد تجاهل الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى لحوالى ستة طلبات أمريكية لوقف استهداف المصافى الروسية، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسئول أمريكى مطلع مباشرة على المناقشات، حيث أبلغ زيلينسكى ترامب ومبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر استعداده لوقف تلك الهجمات إذا أوقفت موسكو استهداف محطات الكهرباء الأوكرانية.
لكن المسئول الأمريكى قال إن ترامب أراد وقف الضربات الأوكرانية من جانب واحد، بسبب مساهمتها فى ارتفاع أسعار الوقود بالولايات المتحدة، كما أنه لم يعتبر استهداف المصافى عملاً مماثلاً للهجمات الروسية على شبكة الكهرباء الأوكرانية.









