هكذا يتأكد يومًا بعد يوم أن الإرهاب ليس له دين أو ضمير أو أخلاق وأن الإرهابى إرهابى يستوى فى ذلك أكبر من يتولون مواقع تنفيذية مع أصغر صبى يستخدمونه فى تفجير جسده بأخطر الوسائل وأقذرها على مستوى العالم.
>>>
أقول ذلك بمناسبة انتهاء تحقيقات حادث طائرة فلاى دبى التى أراد مساعد قائدها استخدامها كقنبلة بشرية لإيقاع أكبر قدر من الخسائر من المتواجدين فى مطار بن جوريون والذين كان ينتوى خاطفها ضرب المطار فيموت مع الركاب فى عملية فدائية قال إنه استلهمها من أحداث 11 سبتمبر عام 2001 عندما قصفت طائرات مدنية برجى التجارة فى نيويورك ليسقط ما يقرب من 2000 شخص لا جريرة ولا ذنب لهم.
>>>
وبصرف النظر عن الإجراءات العنيفة والسريعة التى اتخذتها أمريكا فى ذلك الوقت والتى لم تسفر إلا عن وقوع مزيد من الخسائر فى العراق وأفغانستان وهما البلدان اللذان صب جورج بوش الأبن وحاكم البلاد فى ذلك الوقت جام غضبه عليهما فحدث ما حدث.
>>>
واليوم بعد أن تعرضت طائرة فلاى دبى لهذا الخطر المحدق أسرع سفاح القرن بنيامين نتنياهو لتكثيف غاراته ضد الفلسطينيين فى غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان.
فعل نتنياهو ذلك بينما الشاب الذى انهال على القائد بقطعة حديد فوق رأسه يعترف بأنه خطط لذلك منذ سنوات مضت بسبب الاعتداءات التى ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين وتعريضهم للجوع والعطش والمرض بكل جبروت.
>>>
بديهى أن نتنياهو سوف يعيش ويموت وهو قاصر الفكر يداه ملطختان بالدماء وقلبه وعقله يغلفهما سواد ما بعده سواد.
>>>
السؤال الآن:
هل فشل المحاولة التى قام بها مساعد الطيار يعنى عدم تكرارها مستقبلًا بطريقة أو بأخرى؟
الإجابة بالطبع لا وألف لا.. لأن من يزرع جذور الإرهاب لابد أن يكون متأكدًا بأنه لن يستطيع حماية البيئة التى نشأ فيها وترعرع رغما عنه.
>>>
الأكثر والأكثر أن رئيس إسرائيل ذاته يقول إن ما حدث فى طائرة فلاى دبى يعتبر معجزة بكل المقاييس.
إذن طالما أنك تعترف بأنها معجزة ألا تحاول أن تفعل ما يساعد على عدم تكرارها مسبقا..؟!
>>>
ثم..ثم.. فإن «خيبتكم» بدت واضحة تمامًا حيث كشفت الحادثة عن قصور فى المعلومات الأمنية وفى التهاون فى تطبيق التعليمات وشروط هبوط وإقلاع الطيارين الأجانب..و ..وجلوسكم كالعادة تولولون وتصرخون وتبكون فوق الأطلال.
>>>
و..و..شكرًا









