في إنجاز طبي جديد يُضاف إلى سجل مستشفى تمي الأمديد المركزي، نجح الفريق الطبي بقسم جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري في التعامل مع حالة حرجة لشاب يبلغ من العمر 23 عامًا، تعرض لحادث مروري أسفر عن نزيف شديد بالمخ واضطراب حاد في درجة الوعي. وقد خضع المريض لمرحلتين من التدخل الجراحي، انتهتا بإعادة عظام الجمجمة إلى موضعها واستقرار حالته الصحية تمامًا.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى استقبال المريض قبل شهرين وهو يعاني من اضطراب شديد في درجة الوعي؛ إذ بلغ مؤشر جلاسكو للوعي (6 من 15). وعلى الفور، أُجريت له الفحوصات والأشعات اللازمة التي أثبتت وجود نزيف حاد تحت الجافية، مصحوب بارتشاح وضغط شديد على مراكز المخ، مما استدعى تدخلاً جراحياً عاجلاً لإنقاذ حياته.
وتكللت المرحلة الأولى بالنجاح، حيث أجرى الفريق الطبي جراحة لتفريغ النزيف، مع استئصال جزء كبير من عظام الجمجمة وحفظه مؤقتاً داخل تجويف البطن لحين استقرار الحالة وإمكانية إعادة تركيبه. وعقب الجراحة، نُقل المريض إلى العناية المركزة، حيث خضع لمتابعة طبية دقيقة ودعم تنفسي متواصل.

ومع استمرار الرعاية الطبية الفائقة، تحسنت حالة المريض تدريجيًا حتى استعاد وعيه كاملاً (15 من 15) وقدرته الحركية بصورة تامة، ليغادر المستشفى آنذاك بحالة مستقرة.
وبعد مرور شهرين، عاد المريض إلى المستشفى لاستكمال المرحلة الثانية والأخيرة من العلاج؛ حيث أُجريت له جراحة دقيقة لإعادة عظام الجمجمة إلى موضعها الأصلي. وقد تكللت العملية بالنجاح التام، والمريض بحالة صحية ممتازة ووعي كامل (15 من 15).
هذا، وقد ضم الفريق الطبي المعالج كلاً من:
- الدكتور محمد سليم: مدرس جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري بكلية الطب.
- الدكتور أحمد ناصر: أخصائي جراحة المخ والأعصاب.
- الدكتور أحمد حسين: أخصائي التخدير.
وذلك بالتعاون المثمر مع فرق التمريض، والرعاية المركزة، وتمريض العمليات، والعاملين بالمستشفى، الذين أسهمت جهودهم المخلصة في متابعة الحالة طوال رحلة العلاج.
ويأتي هذا النجاح في إطار الجهود المستمرة لتقديم خدمات طبية تخصصية متقدمة داخل مستشفيات مديرية الشؤون الصحية بالدقهلية، وتعزيز التكامل بين أقسام جراحات المخ والأعصاب والرعاية المركزة للتعامل بكفاءة مع الحالات الحرجة.









