يختتم الفريق الأول لكرة القدم بالنادى الأهلى اليوم استعداداته لمواجهة الزمالك المقرر اقامتها غدًا، ضمن منافسات الجولة السادسة من بطولة الدوري، وسط حالة من التركيز داخل الفريق بعد فترة استعداد امتدت خلال فترة التوقف الدولي، حرص خلالها الجهاز الفنى بقيادة المغربى الحسين عموتة على الحفاظ على جاهزية جميع اللاعبين وتجهيز أكبر عدد ممكن من عناصر الفريق قبل المواجهة المرتقبة.
وكان المارد الأحمر قد دخل معسكرًا مغلقًا منذ أمس استعدادًا للمباراة، واستغل الأهلى فترة التوقف فى خوض مباراتين وديتين، كانت الأولى أمام الاتحاد المصراتى الليبي، وانتهت بفوز الفريق الأحمر بأربعة أهداف مقابل هدفين، فى تجربة منح خلالها الجهاز الفنى فرصة المشاركة لعدد من اللاعبين للحفاظ على مستواهم البدنى والفني.
وفى الودية الثانية، واصل الأهلى انتصاراته بعدما تغلب على مصر المقاصة بثلاثة أهداف دون مقابل، ليحصل عموتة على فرصة جديدة لتجربة عدد من اللاعبين والوقوف على حالتهم قبل العودة إلى المنافسات الرسمية.
ولم يتوقف برنامج الإعداد عند المباراتين الوديتين، حيث خاض الأهلى مواجهة أمام بترول أسيوط فى بطولة كأس عاصمة مصر الأربعاء الماضي، وحقق خلالها فوزًا كبيرًا بخمسة أهداف دون رد، فى مباراة مثلت اختبارًا إضافيًا لعدد من اللاعبين، خاصة العناصر التى تحتاج إلى زيادة معدلات المشاركة والجاهزية قبل الدخول فى المباريات القوية.
وعلى صعيد آخر، لا يزال إبراهيم عادل جناح نورشيلاند الدنماركي، يحظى بتقدير كبير داخل الأهلي، فى ظل القناعة بإمكانياته الفنية وقدرته على تمثيل إضافة قوية للفريق، إلا أن ملف انتقاله إلى القلعة الحمراء لا يشهد فى الوقت الحالى أى مفاوضات جديدة، سواء استعدادًا لفترة الانتقالات الشتوية المقبلة فى يناير، أو للميركاتو الصيفى عقب نهاية الموسم.
وكان إبراهيم عادل أحد الأسماء التى حظيت باهتمام الأهلى خلال فترات سابقة، خاصة أن اللاعب يمتلك إمكانات هجومية مميزة، كما سبق أن ارتبط اسمه بالانتقال إلى الفريق الأحمر خلال وجوده فى صفوف بيراميدز، إلا أن الصفقة لم تكتمل وقتها، رغم رغبة اللاعب فى ارتداء قميص الأهلي.
ويظل موقف اللاعب محل متابعة من جانب مسئولى الأهلي، خاصة أن تراجع مستواه بعض الشيء خلال الفترة الأخيرة لا يغير من نظرة النادى إلى قدراته، فى ظل الاعتقاد بأنه يمتلك خامة فنية جيدة، وأن ظروف الاحتراف وعدم التأقلم بالشكل المطلوب ربما كان لها تأثير على مستواه فى بعض الفترات.
لكن تحرك الأهلى لضم إبراهيم عادل مرتبط بحسابات أخري، يأتى فى مقدمتها موقف أشرف بن شرقي، خاصة أن المغربى يشغل المركز نفسه، وما إذا كان سيستمر مع الأهلى ويتم تجديد عقده أم يكون الموسم الحالى هو الأخير له مع الفريق.
كما تظل المطالب المالية لنورشيلاند عنصرًا أساسيًا فى تحديد موقف الأهلى من الصفقة، خاصة أن النادى الدنماركى استثمر مبلغًا كبيرًا فى ضم اللاعب من الجزيرة الإماراتى إعارة ثم تفعيل بند الشراء، واقترب إجمالى الصفقة من 3ملايين دولار، وبالتالى لن تكون الموافقة على رحيله إلا بمقابل مالى مناسب من وجهة نظر ناديه.
ويميل الأهلى إلى التعامل مع الملف وفق احتياجات الفريق ورؤية الجهاز الفني، خاصة أن قائمة الفريق تضم بالفعل أكثر من لاعب قادر على شغل مركز الجناح الأيسر، فى مقدمتهم بن شرقي، إلى جانب الصاعد محمود صلاح، لاعب منتخب مصر مواليد 2007، الذى حصل مؤخرًا على جائزة أفضل لاعب فى تصفيات شمال أفريقيا المؤهلة إلى كأس أمم أفريقيا تحت 20 عامًا.
وفى ملف آخر، يرغب أحمد خالد كباكا فى مغادرة الأهلى خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، بسبب عدم حصوله على فرصة المشاركة مع الفريق الأول منذ عودته إلى القلعة الحمراء، وهو الأمر الذى جعله يفكر فى الرحيل بحثًا عن فرصة تمنحه دقائق لعب أكبر خلال المرحلة المقبلة.
وزادت رغبة اللاعب فى الرحيل بعدما لم يحصل على فرصة حتى فى مباراة بترول أسيوط ببطولة كأس عاصمة مصر، رغم أن المواجهة شهدت مشاركة عدد كبير من اللاعبين الذين لا يحصلون على فرص منتظمة مع الفريق، وكان كباكا اللاعب الوحيد خارج قائمة المباراة، وهو ما عزز لديه الرغبة فى البحث عن تجربة جديدة.
وفى الوقت نفسه، يجد كباكا اهتمامًا واضحًا من جانب نادى زد إف سي، الذى يرغب فى استعادة اللاعب خلال يناير المقبل، بعدما سبق أن تألق بقميص الفريق خلال فترة إعارته فى الموسم الماضي، وشارك بصورة منتظمة وقدم مستويات جعلته من العناصر المؤثرة فى صفوف زد.
ويرى مسئولو زد أن عودة كباكا ستكون خيارًا مناسبًا للفريق، خاصة أن اللاعب يعرف أجواء النادى جيدًا ولا يحتاج إلى فترة طويلة للتأقلم، كما أن تجربته السابقة مع الفريق أثبتت قدرته على تقديم الإضافة عندما يحصل على فرصة المشاركة بصورة مستمرة، ولكن لم يحدث أى تفاوض رسمى من جانب زد مع الأهلي.
وكان كباكا قد عاد إلى الأهلى مع بداية الموسم الحالى بعد انتهاء إعارته، ضمن خطة النادى للاستفادة من العناصر الشابة التى تمتلك إمكانات فنية، إلا أن المنافسة داخل الفريق وعدم حصوله على فرصة المشاركة جعل اللاعب يفكر فى الخروج من جديد.
ويراقب زد موقف اللاعب مع الأهلى خلال الفترة المقبلة، تمهيدًا للتقدم بخطوة رسمية من أجل استعادته، سواء عن طريق الإعارة مرة أخرى أو من خلال صيغة أخرى يتفق عليها الناديان، خاصة أن رغبة اللاعب فى الرحيل تتزامن مع احتياج زد لخدماته.
ولا يتوقف الأمر عند فكرة عودة كباكا إلى زد فقط، إذ قد تشهد المفاوضات بين الناديين طرح صفقة تبادلية، من خلال انتقال أحد لاعبى زد إلى الأهلي، ويبرز فى هذا السياق المدافع محمد حسين أو الظهير الأيمن طارق علاء، وفقًا لاحتياجات عموتة الفنية وما سيستقر عليه الجهاز الفنى بشأن المراكز التى تحتاج إلى تدعيم.
ويزداد ارتباط هذا الملف بموقف محمد هانى مع الأهلي، خاصة فيما يتعلق بمستقبل تجديد عقده مع الفريق، وهو ما قد يجعل مركز الظهير الأيمن أحد المراكز التى تحتاج إلى تدعيم خلال الفترة المقبلة، قبل تحديد الشكل النهائى لأى صفقة محتملة بين الأهلى وزد.









