دائماً أؤمن بأن الأمل هو سر النجاح وأكسير الحياة وأن تأخر القطار لا يعنى أنه لن يصل و لكن هى مجرد مسألة وقت حتى الوصول وأن الطموح مرتبط بالأمل.
ولن أنسى عندما كنت تلميذا بالمرحلة الإبتدائية بقريتى بسوهاج.. كتبت على السبورة.. سيد عباس صحفى بالجمهورية مستقبلا و كان هذا يبدو صعبا ولكن تحقق وعندما توجهت من محطة طهطا إلى القاهرة للالتحاق بجريدة الجمهورية كان لى هدف يعرفه المقربون منى ولكن حتى الآن لم يتحقق ولكن لم أفقد الأمل فى تتويج مسيرتى الصحفية بهذا الهدف حيث بذلت أقصى جهد فى عملي وبإذن الله تعالى عندى يقين فى تحقيق هذا الأمل .
أقول ذلك لأن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يأمر بأن لو كان بيد أحد فسيلة والمقصود النخلة الصغيرة فليغرسها حتى فى لحظة قيام الساعة «نهاية الدنيا» وهى لحظة لن يستفيد منها الغارس أو من غيره من ثمارها.. ولكن نبينا يحث على ضرورة التمسك بالأمل والعمل حتى آخر لحظة فى الحياة.
وتوجد العديد من النماذج المضيئة التى لم تفقد الأمل بالرغم من التأخر فى تحقيق آمالهم وأهدافهم عندما أراد توماس إديسون.. اختراع المصباح الكهربائى لم ينجح من المرة الأولى ولا المائة ولكن تمسك بالأمل وخاض إديسون أكثر من 1000 محاولة فاشلة. وكان رده الفلسفى العظيم على من حوله عندما طالبوه بالتوقف: «أنا لم أفشل، بل نجحت فى اكتشاف 1000طريقة لا يعمل بها المصباح» واستمر حتى أضاء العالم.
وتعد قصة هارلاند ساندرز المثال الأشهر عالمياً على الصبر حيث قضى حياته يتنقل بين وظائف متواضعة وفشل فى عدة مشاريع. وعندما بلغ سن 65 عاماً، وجد نفسه لا يملك سوى شيك معاش حكومى بسيط جداً ووصفة سرية لقلى الدجاج.
لم ييأس وقام بالسفر بسيارته بين الولايات المتحدة الأمريكية ويعرض وصفته على المطاعم. رُفضت وصفته مئات المرات ولم يوافق عليها إلا بعد سنوات من المحاولات ليصبح مليارديراً ويؤسس إمبراطورية عالمية.
الفنان المبدع فان جوخ من هولندا بالرغم أنه لم يبع سوى لوحة واحدة فى حياته وعانى من الفقر والتجاهل إلا أنه استمر فى الرسم بدافع الأمل والشغف حتى أصبحت لوحاته تُباع بمئات الملايين.
وبمناسبة الأمل فإن المهدى سليمان حارس الزمالك من النماذج المضيئة حيث لعب أول مباراة دولية وعمره يقترب من الأربعين عاماً.









