توضح الحروب المستمرة على أراضى الدول العربية منذ حرب 1948 أهمية الدور المصرى لمواجهة حروب المستعمر والصهيونية العالمية التى تتنوع فى أشكالها ولكن غرضها الأساسى طمس الهوية الوطنية للشعوب العربية ونشر مظاهر الفقر والتخلف وانعدام الوعى الوطنى وتدمير العنصر البشرى صحيا و أخلاقيا وعلميا ودينيا.
وبالنظر للموقف الحالى والمستقبلى نجد أن مصر هى الدولة الوحيدة المميزة التى تستطيع الصمود ومقاومة أهداف المستعمر والصهيونية العالمية وبدونها لن نستطيع حماية أوطاننا العربية.
ولكى تستطيع مصر القيام بدورها الوطنى والاقليمى وارجاع حقوق الشعوب العربية عامة والشعب الفلسطينى خاصة يجب علينا جميعا زيادة الوعى لدى المصريين بمعنى وأسس الهوية الوطنية هل هى مصرية فقط أم هوية عربية إسلامية قبطية أم هوية أفريقية والتأكيد لدى الشباب بأن الهوية هى قضية مجتمع ودولة ومنطقة وماضى وحاضر ومستقبل وبالنظر إلى التحديات التى يواجهها الشعب المصرى ومحاولات الاستعمار لاسقاط الدول العربية عامة والدولة المصرية خاصة نرى أهمية توضيح أن هوية الشعب المصرى هى هوية وطنية مصرية فى الأساس ولكنها جزء أساسى من الهوية العربية الإسلامية ثم الهوية الأفريقية نحن كمصريين نتحدث العربية .
ان الهوية الوطنية التى يجب تدريسها للطلبة والشباب لابد أن تكون مصرية ولذا فإن التعليم والصحة هما أسس الهوية الوطنية وبذلك فإن تطوير نظم التعليم وصقل وتأهيل الشباب المصرى فى مجالات علمية تكنولوجية هى جزء من هويتنا المنشودة وهنا يجب الحد من المدارس والجامعات الأجنبية لعدم التفريط فى خصوصية الهوية الوطنية العربية الإسلامية ومع عودة الاهتمام باللغة العربية والدين والتاريخ المصرى والعربى خلال مراحل الدراسة لكل ابناء الوطن.
ونرى أهمية تقليل لافتات المحلات والمؤسسات والإعلانات فى الشوارع المكتوبة باللغة الإنجليزية حتى فى داخل القرى والنجوع لقد وصل الأمر إلى عدم معرفة بعض خريجى الجامعات التحدث وقراءة الموضوعات المكتوبة باللغة العربية وهذا خطر كبير على الهوية الوطنية المصرية والعربية أن تمسك الشباب بمباديء اللغة العربية والدين الإسلامى والمسيحى هى السد المنيع ضد أهداف المستعمر للقضاء على الحضارة المصرية والعربية والإسلامية حيث إن الهدف الرئيسى للمستعمر والصهيونية العالمية هو القضاء على الهوية الوطنية العربية لشباب الدول العربية والإسلامية والتركيز أساسا على مصر حيث إنها السد المنيع لتحقيق أهدافهم وأن مصر بشبابها وجيشها وشرطتها هى الدولة الوحيدة التى تستطيع القضاء على التمدد الإسرائيلى الصهيونى في المنطقة وبذلك يجب علينا جميعا توعية الشباب جيل المستقبل بأهمية التمسك بالهوية المصرية العربية ومنعهم من القضاء على الحضارة المصرية والعربية والإسلامية وإعادة الشعوب والدول العربية والإسلامية إلى العصور الحجرية كما يقول ترامب ونتنياهو وزعماء العصابات الاستعمارية والصهيونية. إن ما حدث فى العراق خلال الحرب الأمريكية من تدمير معظم آثارها وما يحدث الآن فى سوريا وجنوب لبنان وتدمير إسرائيل لمعظم الآثار الموجودة لديهما وتدمير أمريكا وإسرائيل للأثار الإيرانية ما هى إلا صورة من محاولاتهم لتدمير الحضارات العربية والإسلامية وما قبلهما وما تفعله إسرائيل داخل غزة وجنوب لبنان من تدمير كل البنية التحتية وتحويلهما إلى أراض محروقة ومنع الدراسة داخل غزة منذ 7 أكتوبر 2023 ما هى إلا وسيلة للقضاء على أجيال من الطلبة الفلسطينيين ومنعهم من معرفة تاريخ أجدادهم وعدم امتلاكهم للتكنولوجيا المتطورة.
لا بد من التركيز على الهوية المصرية العربية للشباب لمعرفة عدم التزام العالم بالقضايا العربية وهدفهم تدمير الحضارات العربية والإسلامية بالدول العربية وتشويه الدين الإسلامى والمسيحى والثقافة العربية والمصرية.









