يبحث الجيش الأمريكى خيارات لاستئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران، تشمل حملة جوية مكثفة تستمر نحو 3 أيام، واستهداف ترسانتها الصاروخية والطائرات المُسيَّرة ومنشآت الطاقة، بالتزامن مع تعزيز الوجود العسكرى الأمريكى فى الشرق الأوسط، وسط تردد الرئيس دونالد ترامب فى إصدار أوامر بشن هجمات جديدة.
أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسئولين، بأن البنتاجون يُعد خيارات لشن ضربات عسكرية ضد إيران قبل انتخابات التجديد النصفى الأمريكية، ويدرس إرسال معدات إضافية للدفاع الجوى إلى قواعده فى الشرق الأوسط.
فى سياق التعزيزات العسكرية، تتجه حاملة طائرات ووحدة استكشافية تابعة للبحرية الأمريكية إلى المنطقة، لتنضما إلى حاملة الطائرات «جورج واشنطن» و9 مدمرات أخري، فيما أكد مسئول بالبحرية الأمريكية أن الولايات المتحدة لديها 12سفينة فى المنطقة لفرض الحصار على إيران.
نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسئولين أمريكيين أن وزارة الحرب، بتوجيهات من ترامب، أعدت خططًا لاستهداف ترسانة الصواريخ والطائرات المُسيَّرة الإيرانية، فيما ناقش كبار مسئولى الأمن القومي، بقيادة نائب الرئيس جى دى فانس، هذه الخيارات خلال اجتماع عُقد فى كامب ديفيد، الجمعة الماضي.
رغم إعداد الخطط، رفض ترامب مرارًا الموافقة على استئناف العمليات القتالية واسعة النطاق خلال الأشهر الماضية، بينما أفاد مسئولون بأن فريق الأمن القومى والبنتاجون قدَّما إليه خمسة مقترحات لتنفيذ عمليات كبيرة ضد إيران أو الحوثيين فى اليمن، لكنه رفضها جميعًا.
يأتى هذا بينما تتواصل المفاوضات عبر وسطاء، لكنها لا تزال تواجه خلافات بشأن البرنامج النووى الإيراني، إذ تسعى واشنطن إلى التوصل إلى اتفاق بشأن الطموحات النووية لطهران أولاً، بينما يصر المفاوضون الإيرانيون على تأجيل مناقشة هذا الملف إلى المرحلة الأخيرة.
فى المقابل قال الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان إن نجاح المباحثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب يظل رهنا بإجرائها فى غياب «الضغوط والتهديدات».
أضاف بزشكيان، فى كلمة خلال قمة رابطة الدول المستقلة فى تركمانستان: «إن الحوار لا يكتسب معنى ولا تتوافر له فرص النجاح إلا إذا قام على الاحترام المتبادل والالتزامات المتبادلة، وإذا كان خاليا من الضغوط والتهديدات».
رأى الرئيس الإيرانى أن «التفاوض الذى يُجرى فى ظل القوة ليس تفاوضا، بل هو فرض وإكراه»، محذراً من أن العقوبات المفروضة على إيران ستؤثر على «التجارة الإقليمية، والربط الإقليمي، والطاقة، والنظام».









