حصلت الباحثة د. رانيا حمدي جابر عبد الحميد على درجة الدكتوراه المهنية في إدارة الأعمال (DBA) من كلية التجارة بجامعة طنطا، عن دراستها الميدانية والتطبيقية بعنوان: «أثر القيادة الجديرة بالثقة على سلوكيات العمل المضادة للإنتاجية: دراسة ميدانية على شركة أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية»، والتي أُجريت تحت إشراف الأستاذ الدكتور محمد ربيع زناتي يوسف، أستاذ إدارة الموارد البشرية والعميد السابق لكلية التجارة بجامعة طنطا.
وسلطت البحث الضوء على أهمية النمط القيادي القائم على النزاهة والشفافية والعدالة في بيئة العمل الصناعية والمؤسسية، ودوره المباشر في الحد من السلوكيات السلبية والمضادة للإنتاجية التي قد تؤثر على كفاءة الأداء وهدر الموارد.
مؤشرات وأرقام إحصائية
شملت الدراسة الميدانية تحليلاً لإجابات 136 من العاملين بشركة أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية عبر استمارة استقصاء قياسية، وتوصلت إلى نتائج إحصائية بارزة، من أهمها:
- تأثير القيادة على السلوكيات السلبية: كشفت نتائج تحليل الانحدار المتعدد عن وجود أثر سلبي ذي دلالة إحصائية لأبعاد القيادة الجديرة بالثقة في سلوكيات العمل المضادة للإنتاجية، حيث فسر النموذج الإحصائي ما نسبته 51.8% ($R^2 = 0.518$) من التباين والتغير في تلك السلوكيات.
- ترتيب الأبعاد القيادية الأكثر تأثيراً:
- المعالجة المتوازنة للمعلومات: تصدرت الأبعاد من حيث الأهمية والتأثير، مما يؤكد أن موضوعية القائد وحياده واستماعه للآراء المختلفة يعزز الشعور بالعدالة ويحد من المشكلات المهنية.
- المنظور الأخلاقي الداخلي: جاء في المرتبة الثانية، مشيراً إلى محورية التزام القيادة بالقيم والأخلاقيات في توجيه بيئة العمل.
- الشفافية في العلاقات: حلت في المرتبة الثالثة لتؤكد أهمية التواصل المفتوح والصادق في بناء الثقة وتقليل الغموض.
- الوعي الذاتي: جاء في المرتبة الرابعة، مؤكداً أهمية دراية القائد بنقاط قوته وتأثير تصرفاته على مرؤوسيه.
توصيات عملية لتطوير بيئة العمل
وقدمت الباحثة في ختام دراستها حزمة من التوصيات الإدارية الموجهة إلى الإدارة العليا والقيادات التنفيذية، أبرزها:
- تصميم برامج تدريب متخصصة: التركيز على تنمية مهارات اتخاذ القرار الموضوعي وتطبيق الشفافية والوعي الذاتي لدى المديرين والقيادات الوسطى.
- تحديث معايير اختيار القادة: إدراج الأبعاد الأخلاقية والمهارات السلوكية والنزاهة ضمن اشتراطات الترقي وشغل المناصب الإدارية بجانب المعايير الفنية.
- مأسسة نظم التقييم والمساءلة: وضع آليات دورية لتقييم الممارسات القيادية داخل بيئة العمل، بما يضمن بيئة إيجابية تحفز الإنتاجية وتحد من التجاوزات.
وأوصت الدراسة بتوسيع نطاق البحوث المستقبلية لتشمل قطاعات صناعية وخدمية أخرى، وبحث متغيرات إضافية مثل العدالة التنظيمية وضغوط العمل.








