طهران تنتظر الرد الأمريكى عبر الدوحة بشأن شروطها.. وتبدى مرونة بشأن الملف النووى
صعدت إيران لهجتها فيما تنتظر الرد الأمريكى على مقترحاتها الأخيرة، محذرة من الاستمرار فى منعها من بيع النفط. وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أمس، إن عدم ضمان أمن بلاده يعنى أن أياً من البنى التحتية فى المنطقة لن يكون فى مأمن من الهجمات.
أضاف قاليباف، الذى يشغل أيضاً منصب رئيس البرلمان الإيراني، فى فيديو بثه التلفزيون الرسمى الإيراني: «فى منطقة لا نستطيع فيها بيع النفط، فلن يتمكن أى طرف آخر من بيع النفط أيضاً، أو إذا لم يكن أمننا مضموناً، فلن تبقى أى بنية تحتية آمنة».
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجي متحدثًا فى نيويورك، أن إيران أبلغت الولايات المتحدة والمجتمع الدولى أيضًا بالشروط التى حددها المرشد الإيرانى لإعادة فتح مضيق هرمز، دون الخوض فى تفاصيلها.وتابع: «إذا كان الأمريكيون يدعون أنهم يسعون إلى التوصل لاتفاق أو حل سلمي، فقد قدمنا لهم هذا الحل».
وعقد الوسطاء محادثات منفصلة مع مسؤولين أمريكيين وإيرانيين فى نيويورك، الاثنين، ركزت على نسخة معدلة من مقترح «الأيام السبعة»، الذى قدمته إيران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وترامب السبت.
ومع استمرار المفاوضات فى الكواليس، لا تزال «عقبات كبيرة وفجوات» قائمة بين الجانبين، رغم إبداء إيران «مرونة» بشأن الملف النووي، ووسط تأكيد أمريكى بأنه «لا اتفاق دون معالجة القضايا النووية».
وفى موسكو، أكدت روسيا أهمية بقاء إيران ضمن معاهدة عدم الانتشار النووي، وعدم الانسحاب منها.وشدد المتحدث باسم الكرملين ديميترى بيسكوف على أن روسيا لا تريد أن تنسحب إيران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتعتمد على بقائها طرفاً فيها.
كما اعتبر بيسكوف أن تصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين عن احتمال الانسحاب من المعاهدة التى تلزم طهران بعدم تطوير أسلحة نووية أو حيازتها، تحتاج إلى توضيح.
وكان نائب رئيس البرلمان الإيراني، على نيكزاد، أشار إلى أن طهران تدرس إمكانية الانسحاب من المعاهدة.
كذلك ألمح محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى سابقا إلى أن بلاده تبحث إمكانية الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT) رداً على الضغوط والتصعيد من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل.
بالتزامن، هاجم اللواء حسين محبي، المتحدث باسم الحرس الثورى الإيراني،الرئيس الأمريكى دونالد ترامب واصفاً إياه بـ «الكاذب الكبير»، معتبراً أنه «يجب إخبار الشعب الأمريكى بالحقيقة»، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.كما رأى خلال مؤتمر صحفى أنه لم يعد أمام أمريكا أى خيار سوى إعلان الفشل ومغادرة المنطقة، وفق تعبيره.
جاء ذلك، بعدما نفى ترامب فى وقت سابق أمس أن يكون قد عرض على إيران رفع الحصار البحرى عن موانئها والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة فى الخارج، مقابل تقديم طهران تنازلات ملموسة فى الملف النووي.
فى حين أظهرت بيانات من شركة كبلر يوم الاثنين أن صادرات النفط الخام من الدول المنتجة الرئيسية فى الشرق الأوسط انتعشت فى سبتمبر لتصل إلى 16.328 مليون برميل يوميا، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران فى فبراير الماضي. وكشفت البيانات الأولية أن هذا الانتعاش جاء فى أعقاب تعافى الصادرات عبر مضيق هرمز، التى كان من المتوقع أن تصل إلى حوالى 9.719 مليون برميل يوميا هذا الشهر.
فى السياق، أفادت عمليات التجارة البحرية البريطانية، أمس، بتلقى بلاغ متأخر عن حادث وقع مساء ، أثناء عبور سفينة مضيق هرمز، مشيرة إلى تعرضها للاصطدام بمقذوف يُشتبه فى أنه مجهول المصدر، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.
وقالت، فى تحذير ملاحى صدر أمس، إن الحريق جرى إخماده، وإن السفينة تواصل رحلتها، فيما أُفيد بأن جميع أفراد الطاقم بخير، دون تسجيل تأثير بيئى أو توفر تقييم للأضرار فى وقت إصدار التحذير.ودعت عمليات التجارة البحرية البريطانية السفن العابرة للمنطقة إلى توخى الحذر، والإبلاغ عن أى نشاط مشبوه، فى وقت تواصل فيه السلطات التحقيق فى ملابسات الحادث.









