نزوح أكثر
من 6500 شخص بسبب هجمات الاحتلال.. ومطالب دولية لحماية سكان الضفة الغربية
نتنياهو وكاتس يعلنان اغتيال
قائد لواء فى حركة حماس
اقتحم مئات المستوطنين، صباح أمس، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وأدوا طقوسًا وصلوات تلمودية وأغانى جماعية.
وأوضحت محافظة القدس أن الاقتحامات جاءت فى اليوم الرابع مما يسمى «عيد العُرش» اليهودي، مشيرة إلى أن المستوطنين أدوا طقوسهم فى باحات المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال.
وأضافت أن المستوطنين اعتدوا على المواطنين بالضرب والسحل فى منطقة باب العامود، ونشروا مقاطع مصورة توثق اعتداءاتهم على صفحاتهم فى مواقع التواصل الاجتماعي.
كما أفاد مراسلون بأن الحرم الإبراهيمى فى الخليل شهد، أمس، اقتحامًا من عشرات الآلاف من المستوطنين، برفقة وزير الأمن القومى الإسرائيلى إيتمار بن جفير، بالتزامن مع إغلاق الحرم أمام المصلين الفلسطينيين لثلاثة أيام وفرض قيود على دخولهم.
وأضافوا أن الاعتداءات تتزامن مع الأعياد اليهودية، وتشمل إحراق مركبات ومنازل، والاعتداء على فلسطينيين وكتابة شعارات عنصرية فى مناطق عدة، بينها المغير وجالود ورأس كركر، إلى جانب الاعتداء على مسنة فى جالود.
وأشاروا إلى اعتقال 16 فلسطينيًا، بينهم سيدات وأسرى محررون، واستمرار التوسع الاستيطانى ومصادرة الأراضي، فضلًا عن اقتلاع أشجار الزيتون وسرقة ثمارها، معتبرة أن هذه الاعتداءات تتصاعد فى مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
وتأتى الاقتحامات بالتزامن مع تشديد سلطات الاحتلال إجراءاتها العسكرية فى محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وفرض قيود على دخول المصلين وحركتهم.
من جانبه، وصف المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة الاقتحامات بأنها تمثل «لعبا بالنار، واستفزازا خطيرا لمشاعر المسلمين حول العالم»، محذرا من «حرب دينية» تسعى إسرائيل إلى إشعالها فى المنطقة.
دوليا، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن أكثر من 6500 فلسطينى نزحوا منذ عام 2023 بسبب هجمات المستوطنين وقيود الوصول فى الضفة الغربية.
وأضاف المكتب أن 49 تجمعا سكنيا نزح بالكامل، إلى جانب وقوع إصابات وأضرار أخري، مشيرا إلى تضرر نحو 88 ألف شجرة وشتلة.
وأوضح أن عدد هجمات المستوطنين منذ عام 2023 بلغ 6199 هجوما، أسفرت عن إصابات أو أضرار.
أما الصليب الأحمر الدولى فدعا لتوفير حماية عاجلة للسكان فى الضفة الغربية ووضع حد لأعمال العنف المتكررة.
من ناحية أخري، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، اغتيال قائد لواء شمال قطاع غزة فى كتائب القسام، الجناح العسكرى لحركة حماس، عز الدين البيك.
وقال نتنياهو وكاتس، فى بيان مشترك، إن «الجيش الإسرائيلى نفّذ العملية ضد البيك»، دون أن يقدما فى البيان تفاصيل إضافية عن مكان أو ظروف الاستهداف.
وكانت تقارير إسرائيلية ذكرت، فى مايو الماضي، أن جيش الاحتلال الإسرائيلى استهدف البيك فى غارة على مدينة غزة، إلى جانب قياديين آخرين فى حماس، فيما لم تعلن الحركة حينها تأكيدًا رسميًا بشأن مقتله.
وبحسب تقارير سابقة، تولى البيك قيادة لواء شمال غزة فى كتائب القسام عقب مقتل قائده السابق أحمد الغندور، فى نوفمبر 2023، وارتبط اسمه بالعمليات العسكرية للحركة فى مناطق شمال القطاع.
من جهته، تعهد وزير الأمن القومى الإسرائيلى إيتمار بن جفير بإحراق جثمان رئيس المكتب السياسى السابق لحركة حماس يحيى السنوار، المحتجز لدى إسرائيل، إذا تولى حقيبة الدفاع بعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
وأضاف أن توليه وزارة الدفاع سيقترن بما وصفه بـ«تغيير جوهرى فى النهج». ويطالب بن جفير بالحصول على حقيبة الدفاع بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة فى أكتوبر، إذا تمكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تشكيل الحكومة المقبلة.
فى السياق، قال المكتب الإعلامى الحكومى فى غزة، أمس ، إن إسرائيل ارتكبت 5147 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025، أسفرت عن استشهاد 1421 فلسطينيًا، واعتقال 198 فلسطينيًا خلال عام من سريان الاتفاق.
وأضاف المكتب، فى بيان، أن الواقع الإنسانى فى قطاع غزة بات خطيرًا وكارثيًا، بما يُعرّض مئات الآلاف من النازحين لـ تداعيات مميتة، محذرًا من كارثة إنسانية وشيكة مع اقتراب فصل الشتاء.
وفنّد المكتب ما وصفها بأنها ادعاءات إسرائيلية «مضللة» بشأن السماح بإدخال كميات وفيرة من الإمدادات إلى القطاع، مؤكدًا أن إسرائيل سمحت بدخول 35 % فقط من العدد المتفق عليه من شاحنات المساعدات الإنسانية والإغاثية ومواد إعادة الإعمار.









