تتحدد ملامح الأشياء بمقدماتها وما يبذل من جهد فى بداياتها وبقليل من التقليد يمكن الحكم عليها.
بدأ العام الدراسى الجديد 2026 – 2027 منذ أكثر من أسبوعين وحسناً فعلت وزارة التربية بالتبكير فى بدئه حيث توجه حوالى 25 مليون طالب وطالبة إلى مدارسهم.. وفى عقولهم أحلام عريضة بالتفوق والنجاح وفى قلوبهم خوف كبير من ألا يحدث التطوير المأمول لمدارسهم.
يتمنى أولياء الأمور أن يواصل محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم جولاته الميدانية على المدارس التى بدأها منذ توليه المسئولية خاصة وأنه صاحب خبرة كبيرة فى مجال التعليم.
وهو يحتاج عون السادة المحافظين ومديرى مديريات التربية والتعليم فى جميع المحافظات للمشاركة فى هذه الجولات الميدانية.
ويعتمد نجاح هذه الجولات على استمرارها وتنفيذها لجميع المراحل التعليمية وجميع المدارس العامة والفنية فى المدن والقرى والمناطق النائية.. وأظن أنه فعله من قبله وزراء التربية والتعليم السابقون ومنهم الدكتور أحمد زكى بدر الذى تميز بمثل هذه الجولات.
ويعتمد الدور الفنى فى هذه الجولات على جهاز التوجيه فى وزارة التربية والتعليم بمتابعة أحوال الطلبة والطالبات وحضور الحصص ومتابعة جهد المدرسين.
وقضية اعادة المدرسة إلى أداء دورها من أهم القضايا التى تواجه المجتمع المصرى بعد أن تحول التعليم إلى عذاب أليم لجميع أفراد البيت المصرى بعد أن تسربت عناصر العملية التعليمية إلى خارج المدرسة سواء فى المنازل أو مراكز الدروس الخصوصية المسماة بالسناتر ولم يتبق منها فى السنوات الماضية فى المدارس سوى بعض المظاهر الشكلية وجهد قليل من المدرسين من أصحاب الضمائر الحية بالإضافة إلى بعض الظواهر وفى مقدمتها مجموعات التقوية.. ولعل جهود وسياسات الوزارة الآن فى إلزام الطلاب بالحضور من خلال التقيميات والامتحانات الدورية تساهم فى إعادة دور المدرسة إلى سابق عهدها.
وفى جميع مدارس العالم فتم جميع عناصر العملية التعليمية داخل المدرسة.. بينما تخلف مدارسنا عن أداء مهنها الأساسية بعد أن كانت فى الالتزام وضرب الأمثال.. ولكنى أعتقد أن إصرار الوزير الحالى على الإصلاح أمر يدعو إلى التفاؤل ولكن من الضرورى أن يتعاون الجميع معه لتحقيق هذا الهدف وأتمنى أن تستمر الجولات الميدانية من الوزير والمسئولين وأن تصيب عدوى الجدية جميع أطراف العملية التعليمية.









