أكد النائب أيمن حامد شريف، وكيل لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشيوخ والعضو المنتدب لشركة عبور لاند، أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي فعاليات النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين بالعاصمة الجديدة، تحت شعار «إطلاق الإمكانات الاستكشافية لمصر والدرع العربي النوبي»، يؤكد مضي الدولة المصرية بخطى ثابتة نحو تعظيم الاستفادة من ثرواتها الطبيعية وتحويلها إلى قيمة مضافة حقيقية تخدم الاقتصاد القومي، ويضع قطاع التعدين في قلب استراتيجية التنمية المستدامة.
وأوضح شريف أن ما أعلنته وزارة البترول والثروة المعدنية خلال المنتدى بشأن خطة رفع مساهمة قطاع التعدين إلى 6% من الناتج المحلي الإجمالي، وإطلاق نظام الطرح بنظام المناطق المفتوحة، يمثل نقلة نوعية في جذب الاستثمارات.
وأشار إلى أن تقدم 119 شركة، بينها 14 شركة أجنبية كبرى من أستراليا وكندا وبريطانيا وغيرها، بـ403 عروض استثمارية على 118 قطاعًا تعدينيًا، يعكس ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري ومناخ الاستثمار الآمن والمستقر الذي أرساه الرئيس السيسي.
وأضاف شريف أن المنتدى يمثل منصة دولية مهمة للترويج لما تملكه مصر من ثروات في الصحراء الشرقية وسيناء، خاصة أن مصر تمتلك ثالث أكبر احتياطي فوسفات في العالم، بالإضافة إلى الذهب والنحاس والعناصر النادرة.
وأكد أن هذا التوجه يسهم في الانتقال من مرحلة تصدير الخام إلى مرحلة التصنيع والتكرير وتعظيم القيمة المضافة، وهو ما يتحقق من خلال 8 مشروعات صناعية جديدة لإنتاج حامض الفوسفوريك والأسمدة باستثمارات تبلغ 650 مليون دولار.
وأكد وكيل لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشيوخ أن توقيت انعقاد المنتدى بالغ الأهمية في ظل الصراع العالمي على المعادن الحيوية والاستراتيجية التي تدخل في صناعات المستقبل، مثل السيارات الكهربائية والطاقة النظيفة.
وأشار إلى أن مصر، بموقعها الجغرافي المتميز كبوابة لثلاث قارات، وقناة السويس، وبنيتها التحتية القوية من طرق وموانئ ومصادر طاقة، مؤهلة لتكون مركزًا إقليميًا وعالميًا لصناعة وتجارة المعادن الحيوية، وهو ما أكده البنك الدولي والمجلس الدولي للتعدين.
وشدد شريف على أن الإصلاحات التشريعية التي تشهدها الدولة، وفي مقدمتها القانون رقم 87 لسنة 2025 بتحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية بنظام الشباك الواحد، وتسهيل إجراءات التراخيص وربطها بوزارات البيئة والصناعة والمالية، إلى جانب برامج تدريب الكوادر والمهندسين والجيولوجيين في جامعات عالمية، وإنشاء مدارس تكنولوجية متخصصة، تمثل حجر الأساس لخلق آلاف فرص العمل وتوطين التكنولوجيا وتنويع مصادر الدخل القومي بعيدًا عن المصادر التقليدية.









