سؤال يفرض نفسه بقوة وسط حجم المؤامرات والمخططات والشائعات والأكاذيب والأزمات الإقليمية والدولية المتلاحقة.. ليس مجرد تساؤل عابر بل هو محاولة لفك شفرة الإستراتيجيات الدولية التى تدور حول المنطقة لماذا مصر مستهدفة؟ ولماذا تظل هذه البقعة من الجغرافيا دون غيرها محوراً للمخططات وهدفاً دائماً لدوائر وصناع التآمر والضغط عبر العصور وصولاً إلى مشهدنا الراهن؟ الإجابة لا تكمن فى نظرية المؤامرة لمجرد التبرير بل فى حقائق الإستراتيجية واستقلال القرار وعبقرية المكان التى جعلت من أرض الكنانة مفتاح الحرب والسلام وصمام الأمان الأوحد لأمة بأسرها.
مصر مستهدفة بالمخططات والمؤامرات والشائعات لأن قرارها مستقل نابع من عقيدة راسخة وهو حماية الأرض والعرض وكانت ومازالت عبر تاريخها المجيد حائط صد منيع أمام كافة مشاريع تفتيت المنطقة وإعادة تقسيمها على أسس عرقية أو طائفية تحت مسميات «الفوضى الخلاقة» أو «الشرق الأوسط الجديد».
قاهرة الأعداء مستهدفة لأنها ترفض التبعية وتتمسك بسيادتها المطلقة وقرارها السيادى الذى يزعج القوى الساعية للهيمنة مما يدفعها لتوظيف أدوات الضغط السياسى والاقتصادى لمحاولة الضغط على الإرادة المصرية أو انتزاع تنازلات فى ملفات إقليمية شديدة الحساسية.
مصر مستهدفة عن طريق اشتعال النيران على امتداد الحدود من الجنوب والغرب «السودان وليبيا» إلى الأوضاع الملتهبة فى غزة بالتوازى مع التحديات التى تمس الأمن المائي.. هذا التطويق ليس عفوياً بل هو مخطط مدروس لإشغال الجمهورية الجديدة بالدفاع المستمر عن الحدود وتعطيل مسيرة النهوض الاقتصادى والمشروعات المختلفة.
>>>
>> إن استهداف مصر هو شهادة على قيمتها وثقلها فكلما زاد حجم المؤامرات وتعاظمت الضغوط أثبتت الأيام أن هذا الوطن سيظل عصيا على الانكسار.. قادرا على دحر المخططات وتجاوز العقبات طالما الوعى الشعبى هو حائط الصد الأول والاصطفاف الوطنى خلف الدولة هو الصخرة التى تتحطم عليها أوهام الطامعين.









