واصلت الحكومة استعداداتها لتنظيم المؤتمر الذى دعا إليه الرئيس عبدالفتاح السيسى، والمُقرر عقده فى أكتوبر المقبل؛ لعرض ما تحقق خلال السنوات الماضية فى قطاعات العمل المختلفة.وفى هذا الإطار، اجتمع أمس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالى والبحث العلمي؛ القائم بأعمال وزير الثقافة، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وجوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة.
أكد رئيس الوزراء أهمية التنسيق القائم بين الوزارات وأجهزة الدولة المختلفة، لضمان التنظيم الجيد لهذا المؤتمر، سعياً لتحقيق مُستهدفاته التى تضمنها تكليف الرئيس، مع ضرورة فتح حوار مع المُتخصصين وأصحاب الفكر والرأي، والرد على شواغل وتساؤلات الرأى العام، بقدرٍ واسع من الصراحة والمُكاشفة، والرؤية المُستقبلية لهذا القطاع المهم.
وخلال الاجتماع، قدم كل من وزيرى التربية والتعليم، والتعليم العالي، شرحاً تفصيلياً حول الوضع الراهن فيما يخص التعليم الجامعى وقبل الجامعي، والرؤية التى تنفذها الدولة للنهوض بمختلف مكونات وعناصر قطاع التعليم، على النحو الذى يسهم فى الارتقاء بمخرجات المنظومة التعليمية.
وعقب الدكتور مصطفى مدبولي، مؤكداً أهمية أن يتضمن تناول قطاع التعليم فى المؤتمر، شرح كل التفاصيل والتحديات والجهود، والرد على التساؤلات، وطرح الرؤية المستقبلية أمام المتخصصين وفتح باب النقاش بشأنها، وذلك بهدف الخروج بتوصيات واضحة وقرارات محددة وبرامج تنفيذية تستهدف طمأنة المواطن الذى يمثل هذا القطاع أولى شواغله وعلى رأس اهتماماته.
وشرح رئيس الوزراء الأولويات التى يهتم بها المواطن فيما يخص قطاع التعليم، ذى الصلة بمستقبل أبنائه، والتى يجب التركيز عليها خلال المؤتمر القادم؛ وعلى الأخص أيضا كل ما يتعلق بالإتاحة وجودة العملية التعليمية، وكذا ما تتيحه الدولة فى هذا القطاع المهم لشريحة الطبقة المتوسطة.
وشدد رئيس الوزراء على ضرورة أن يشهد المؤتمر استعراضاً شاملاً لأبرز التحديات الراهنة التى تواجه العمل الثقافى والدعوي، وآليات التعامل الفاعل معها، مع تحديد أدوات الحل والبرامج التنفيذية المقترحة لمعالجتها؛ بما يسهم فى تعزيز الدور التنويرى للمؤسسات الثقافية، وتطوير أداء المنابر الدعوية فى مختلف المحافظات.
كما تطرق الاجتماع إلى مسار تجديد الخطاب الدينى باعتباره أولوية وطنية لترسيخ مفاهيم التسامح والاعتدال، وتكثيف جهود التوعية المجتمعية السليمة، والرد الحاسم والمبكر على الشائعات ودحض المغالطات وتفنيد ما يُثار من قضايا وإشكاليات فكرية فى الفضاء العام ومواقع التواصل الاجتماعي. وفى لقائه مع وزير الشباب والرياضة أكد رئيس الوزراء أن تأهيل الشباب والنشء يحظى باهتمام بالغ من الدولة، باعتباره استثماراً مباشراً فى مستقبل الوطن، وذلك فى ضوء مبادرة السيد رئيس الجمهورية للتنمية البشرية «بداية جديدة لبناء الإنسان»، كما أن إعداد أجيال واعية ومؤهلة علمياً وعملياً يمثل أساس بناء كوادر قادرة على القيادة وصناعة القرار، بما يدعم خطط الدولة للتنمية المستدامة ويعزز من استقرار وتقدم المجتمع، فضلا عن أهمية البرنامج الوطنى لاكتشاف ورعاية الموهوبين.









