أكدت إيمان جمعة مدير المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات أن المنظمة تواصل الاستعدادات لاستضافة مصر دورة الالعاب الافريقية يناير المقبل.
أشارت فى تصريحات خاصة لـ «الجمهورية» أن المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات بدأت بالفعل التجهيزات للبطولة من خلال التعاون بين وزارة الشباب والرياضة، والاتحاد الإفريقي، وكافة الأطراف المعنية الأخري، مؤكدة أن المنظمة ترسخ لمكافحة المنشطات من منظور أنها يجب أن تكون جزءا من التخطيط للبطولة منذ المراحل المبكرة، وليس مجرد إجراء يتم أثناء المنافسات.
أضافت: أن جميع الأطراف المعنية تعمل خلال المرحلة المقبلة على إعداد برنامج متكامل لمكافحة المنشطات، إلى جانب تجهيز فرق جمع العينات وتدريب الكوادر البشرية، والتأكد من جاهزية محطات مكافحة المنشطات (Doping Control Stations) بالمنشآت الرياضية المستضيفة للدورة وفقا للمعايير الدولية، وكذلك التأكد من جاهزية إجراءات نقل وإرسال العينات وتحليلها، كما نولى أهمية كبيرة للجانب التوعوي، بهدف توعية كافة الرياضيين المشاركين فى الدورة، لأن هدفنا هو حماية الرياضيين من الوقوع فى فخ المنشطات المدمر، ورفع مستوى الوعى لديهم بمخاطر استخدام المواد والطرق المحظورة، للوصول الى الرياضة النظيفة.
أشارت أن المرحلة الحالية تشهد تعاونا وثيقا على المستويين الدولى والإفريقي، فالوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (WADA) هى الجهة الدولية المسئولة عن وضع الإطار العالمى لمكافحة المنشطات، من خلال الكود الدولى لمكافحة المنشطات والمعايير الدولية المرتبطة بها، كما تتابع وتدعم تنفيذ برامج مكافحة المنشطات فى مختلف أنحاء العالم، بما فى ذلك الأحداث الرياضية الدولية الكبرى مثل دورة الألعاب الأولمبية، وكذلك البطولات والألعاب القارية مثل دورة الألعاب الإفريقية، أما فيما يتعلق بالجانب التشغيلى والتنظيمي، فسيكون هناك تعاون وثيق بين المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات والمنظمات الوطنية والإقليمية لمكافحة المنشطات فى إفريقيا، بالإضافة إلى الاتحادات الرياضية الدولية والقارية والجهات المعنية بتنظيم الدورة، وهذا التعاون سيكون مهما بشكل خاص فى مرحلة ما قبل البطولة، حيث يعد تبادل المعلومات ذات الصلة، وفقا للقواعد والمعايير المعمول بها، والتنسيق بشأن برامج الاختبار والاستقصاء وجمع المعلومات، من العناصر الأساسية لضمان وجود برنامج متكامل وفعال لمكافحة المنشطات خلال دورة الألعاب الأفريقية 2027.
أضافت: «بصفتى ممثلة عن قارة أفريقيا فى مجموعة الخبراء للمنظمات الوطنية لمكافحة المنشطات لدى الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات، سأعمل على الاستفادة من هذا الحدث لتعزيز تبادل الخبرات والمعرفة بين المنظمات الأفريقية، ودعم بناء القدرات، وتشجيع التعاون العملى بين المنظمات الوطنية والإقليمية لمكافحة المنشطات فى القارة ، فالهدف فى النهاية ليس فقط ضمان نجاح برنامج مكافحة المنشطات فى دورة الألعاب الأفريقية 2027، وإنما أيضا أن تساهم هذه الدورة فى تطوير منظومة مكافحة المنشطات فى إفريقيا ورفع قدرات المنظمات الأفريقية على المدى الطويل.
وعن إمكانية اختلاف قواعد أو أساليب الحصول على العينة خلال البطولة قالت : «القواعد الأساسية لجمع العينات لا تتغير من بطولة إلى أخرى ولا من رياضة الى اخرى فهى تخضع لقواعد الكود الدولى والمعيار الدولى للإختبارات، لكن خطة الاختبارات ونوع العينات والتحاليل المطلوبة قد تختلف وفقا لطبيعة الرياضة، ومستوى المخاطر، ونوع المنافسة، والمعلومات المتاحة عن الرياضيين، فقد يتم جمع عينات بول أو دم أو كليهما، وقد تكون الاختبارات داخل المنافسة أو خارجها أو كليهما. كما يمكن أن تختلف التحاليل المطلوبة بحسب الرياضة والمواد أو الأساليب التى تمثل مخاطر أكبر فيها.
وعن مشاركة المعمل المصرى للكشف عن المنشطات قالت: «المعمل المصرى تم اعتماده فى عام 2018 لتحليل عينات الدم الخاصة بجواز السفر البيولوجى للرياضيين، وفى سبتمبر 2026، بدأ المعمل المصرى إجراءات الاعتماد النهائى لتحليل عينات البول وهى إجراءات فنية دقيقة قد تستغرق ما يقارب العام حتى استكمال جميع متطلبات الاعتماد، وتعمل الدولة المصرية حاليا على دعم وتطوير قدرات المعمل وتزويده بالأجهزة والتقنيات الحديثة اللازمة، ونأمل أن يتم استكمال إجراءات الاعتماد فى الوقت المناسب بما يتيح للمعمل المصرى المشاركة فى تحليل عينات دورة الألعاب الإفريقية 2027.
وفى حالة عدم جاهزية المعمل المصرى أو عدم اكتمال نطاق الاعتماد المطلوب قبل الدورة، فسيتم تحديد المختبر أو المختبرات التى ستتعامل معها من بين المختبرات المعتمدة من الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات، وفقا للمتطلبات الفنية ونطاق التحاليل المطلوبة للدورة.
وبالنسبة لنا، فإن وجود مختبر مصرى معتمد وقادر على تحليل عينات مكافحة المنشطات يمثل إضافة مهمة ليس فقط لمصر، ولكن لمنظومة مكافحة المنشطات فى القارة الإفريقية بأكملها، حيث انه سوف يكون المعمل الوحيد المعتمد بالقارة الافريقية.
وحول جهود المنظمة نحو اللاعبين قالت:» إن المنظمة تقدم على مدار العام وبشكل دورى بعقد ندوات توعوية، وبالطبع، التوعية والوقاية سيكونان جزء أساسى من استعداداتنا للدورة، فنحن نستهدف الوصول إلى الرياضيين خصوصا من خلال المعسكرات التدريبية والمنتخبات الوطنية، مع التركيز على الرياضيين والأجهزة الفنية والطبية.
وسيتم تناول موضوعات عملية مهمة مثل المواد والطرق المحظورة، المسؤولية الصارمة للرياضي، الأدوية ومخاطر المكملات الغذائية، نظام ADAMS ومتطلبات تحديد أماكن الرياضيين وغيرها ،و بالتأكيد هناك تعاون مع وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية المصرية والاتحادات الرياضية للوصول الى جميع الرياضيين بمختلف المراحل السينية.
مشددة على أن نصائح المنظمة لجميع الرياضيين واضحة وتتمحور حول مسئولية اللاعب نفسه وقالت: «أقول للجمبع لا تنتظروا حتى يوم البطولة لكى تسألوا عن مكافحة المنشطات، فالرياضى مسؤول عن كل ما يدخل جسمه، ولذلك أنصح كل لاعب بأن يسأل قبل تناول أى دواء عما إذا كان يحتوى على مادة محظورة وأن لا يعتمد على نصيحة زميل أو مدرب أو حتى صديق فى الأمور المتعلقة بالأدوية والمكملات، بل يرجع إلى الطبيب المختص والمنظمة الوطنية لمكافحة المنشطات عند الحاجة، وأن يتجنب المكملات الغذائية، لأن بعض المكملات قد تكون ملوثة بمواد محظورة حتى إذا لم تكن مدرجة بصورة واضحة على العبوة، إضافة لضرورة أن يعرف حقوقه وواجباته أثناء عملية جمع العينة، وأن يعرف إجراءات العذر المرضى فى الوقت المناسب، وأن يحافظ على بياناته ومعلوماته المتعلقة بمكان وجوده إذا كان خاضعا لمتطلبات الـ Whereabouts، مؤكدة ان أهم رسالة للاعبين هى أن مكافحة المنشطات ليست ضد الرياضي، وإنما من أجل حماية الرياضى النظيف، وااثقه بأن المنافسة تجرى فى بيئة عادلة وامنة، مؤكدة ان دورة الألعاب الأفريقية 2027 ستكون فرصة مهمة لمصر ليس فقط لتنظيم حدث رياضى كبير، وإنما أيضا لإظهار أن أفريقيا قادرة على تطبيق أعلى معايير النزاهة الرياضية وحماية الرياضيين.









