اجتماعات الأمم المتحدة هذه الأيام كان لها طعم خاص بعيداً عن الصراع الأمريكى الإيرانى والسجال بين ترامب ورئيس إيران وهذا كان منتظراً فى ظل التوتر الذى يشهده الشرق الاوسط حاليًا واثر هذه الحرب على الطاقة فى العالم وما تشهده من ارتفاع حاد فى الأسعار.
هذا طبيعى ولكن المستغرب أن يحرم رئيس فلسطين محمود عباس من الحضور ليتحدث باسم فلسطين وفى النهاية يتحدث من خلال الفيديو كول فى حين ان نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل مطلوب دوليًا لارتكاب جرائم حرب يصل إلى مقر الامم المتحدة ويتحدث أمام الجميع بل ويكيل الاتهامات للعالم بأنه ضد إسرائيل.
فى الحقيقة ان نتنياهو يعيش حالة غريبة تشبه حالة هتلر قبل الحرب العالمية الثانية تملكه الغرور ووصل لمرحلة من التعالى والتفاخر فى اعتقادى هى بداية السقوط عندما يشبه قادة العالم ببغاوات تكرر فقط الكلام دون تفكير هذا قمة السفاهة وكذلك عندما يصف من انسحب خلال القاء كلمته بالجبناء يدل على غرور وتعالِ غير طبيعى ويخرج من جيبه جهاز بيجر يتفاخر بنجاح العملية ضد حزب الله.
يقول كلااًم مغايراً للمنطق عندما يدعى ان الجولان إسرائيلية بحكم ان اجداد اليهود كانوا هناك اذا العرب يطالبون باسبانيا لان اجدادهم كانوا هناك والإنجليز يطالبون بأمريكا لان اجدادهم كانوا هناك كان الأفضل أن يقولوا ان إسرائيل تحتل الجولان لأسباب أمنية بحتة وليس لانها أرض الاجداد.
ثم يهاجم حاكم نيويورك ممدانى وزوجته فقط لأنهم يعارضون سياسته القائمة على القتل وخاصة الأطفال الابرياء كل هذه الملحوظات تشير إلى رعب نتنياهو من الانتخابات القادمة وخوفه من السقوط والتعرض إلى المحاكمة بسبب قضايا فساد.
من المؤكد ان كل ما يقوم به الآن من زيارات لجبل الشيخ داخل سوريا أو محاولة استفزار العالم بخطابه فى الامم المتحدة هو تخبط انتخابى طبيعى لان الكل يعرف ان نتنياهو هو السبب الرئيسى فى ان إسرائيل فقدت إلى الابد التعاطف العالمى بسبب جرائم النازية فى الماضى لقد استطاع نتنياهو ان يحقق ما لم يستطع اعداء إسرائيل تحقيقه فى الــ 70 سنة الماضية هو اظهار الوجه الحقيقى لإسرائيل وكيف انها دولة قائمة على جثث الابرياء من النساء والأطفال والتهجير وليس دولة مظلومة تعانى من حقد العالم عليها وان الكل معادِ للسامية بمن فيهم العرب وهم ساميون فى الاصل.
لقد اضر نتنياهو بإسرائيل قبل ان يضر بجيران إسرائيل لقد خدم القضية الفلسطينية بشكل غير مباشر لان العالم يعرف الآن الحقيقة وان تضحيات الشعب الفلسطينى لن تذهب هباء.









