دخلت حرب إيران مرحلة جديدة، بعد رفض الولايات المتحدة مقترح طهران لإعادة فتح مضيق هرمز ووقف القتال، فيما لم يستبعد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب العودة إلى التصعيد العسكري، ما يُبقى أن المنطقة أمام احتمال تجدد المواجهات، فى ظل صراع مستمر منذ نحو سبعة أشهر.
بعد إعلان ترامب رفض المقترح الإيرانى الجديد، جدد وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجي، تمسك طهران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز. وكتب عراقجى على منصة «تليجرام»، قائلاً إن «شروطنا واضحة، وأى خطوة نحو إعادة فتح مضيق هرمز مشروطة باستيفاء هذه الشروط».
أضاف: «أعداؤنا جرّبوا جميع المسارات، سلكوا كل طريق استطاعوا سلوكه، لكنهم لم يحققوا نتيجة»، مشدداً على أن «الحل التفاوضى وحده الذى يمكن أن يخرجهم من هذا المأزق، هذا هو موقفنا، وهناك دول كثيرة تتفق معنا فى هذا الموقف وتتفهمه».
فى السياق، حذرت السلطة التى أنشأتها إيران لإدارة مضيق هرمز السفن من العواقب إذا استخدمت «مسارات غير قانونية» فى المنطقة.
قالت هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية فى وقت مبكر من صباح أمس على منصة إكس: «إن هذا يحمل مخاطر خسائر مالية وفى الأرواح للسفينة والمالك والربان والطاقم، ويقيد بشكل خطير عبورها المستقبلى فى مضيق هرمز».
قالت السلطة إنه يجب على ملاك السفن ممارسة العناية الواجبة لمنع مثل هذه الانتهاكات. وإذا خرق المستأجرون القواعد، فقد تواجه جميع السفن التابعة للشركات المعنية قيودا فى المستقبل. من جانبه، قال القائد العام للجيش الإيرانى اللواء أمير حاتمي، إن الحرب التى تخوضها بلاده لم تنتهِ بعد، داعيًا القوات المسلحة إلى الحفاظ على جاهزيتها وتعزيز ما وصفه بالانتصار، تحسبًا لأى هجمات جديدة. نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إسنا»، عن حاتمى قوله إن «بلاده تمر بمرحلة حرجة ومصيرية»، مشيرًا إلى ضرورة بقاء القوات الإيرانية فى حالة استعداد دائم، فى ظل ما وصفه بتعرض خصوم إيران لـضربات قاسية.
أضاف أن إيران لا تسعى إلى الخضوع لأى قوة، معتبرًا أن استمرار التهديدات الموجهة إليها يعكس -وفق تقديره- تراجع قدرة خصومها على تحقيق أهدافهم.
اتهم المسئول العسكرى الإيرانى الولايات المتحدة بالسعى إلى زعزعة الاستقرار الداخلى فى بلاده وإثارة الاضطرابات وصولاً إلى دفعها نحو حرب أهلية، مؤكدًا أن طهران ستواجه أى محاولات تستهدف استقرارها وأمنها الداخلي. فى ما يتعلق بالتطورات الإقليمية، حذر حاتمى من أن استمرار حالة عدم الاستقرار ستكون له تداعيات تتجاوز الحدود الإيرانية، مشددًا على أن بلاده لن تقبل بما وصفه بمحاولات حرمانها من حرية التجارة والحركة فى المنطقة. ودعا دول الجوار إلى إعادة تقييم مستوى تعاونها مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن مسئولية حماية أمن المنطقة ينبغى أن تقع على عاتق دولها، ومجددًا موقف طهران الداعى إلى إخراج الولايات المتحدة وإسرائيل من المنطقة.
فى سياق متصل، نقلت وسائل إعلام رسمية عن المتحدث باسم الجيش الإيرانى محمد أكرمى نيا، قوله إن «الولايات المتحدة يمكن أن تشن هجومًا جديدًا على إيران بسبب ما وصفه بأنه وضع إقليمى متأزم»، مضيفًا أن «طهران مستعدة للمواجهة وإلحاق أضرار أكبر بواشنطن».
فى داخل الولايات المتحدة، انضم عدد من الجمهوريين الذين يخوضون سباقات انتخابية تنافسية على مستوى الولايات إلى الدعوات المتزايدة داخل الحزب الجمهورى لإنهاء حرب إيران، وذلك قبل أقل من 40 يوماً على انتخابات التجديد النصفى الحاسمة.
يتزايد عدد الجمهوريين الذين يخالفون الرئيس الأمريكى دونالد ترمب بشأن سياسات لا تحظى بشعبية، وسط مخاوف داخل الحزب من دفع ثمنها فى الانتخابات المقبلة. دعا 17جمهورياً، من أعضاء الكونجرس الحاليين الساعين لإعادة انتخابهم أو المرشحين غير الشاغلين لمقاعد فى مجلس الشيوخ أو لمنصب حاكم ولاية، إلى إنهاء الحرب، سواء من خلال التصويت لتقييد صلاحيات ترمب المتعلقة بالحرب، أو عبر تصريحات خلال الحملات الانتخابية أو على الإنترنت، بحسب ما أوردت شبكة «إيه بى سى نيوز».









