تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي لتنظيف البيئة، وفي إطار وفاء مصر بالتزاماتها الدولية المعنية بحماية البيئة البحرية، واصل الفرع الإقليمي لجهاز شئون البيئة بمحافظة الإسكندرية جهوده الميدانية المكثفة لحماية الشواطئ والجزر البحرية في البحر المتوسط من أخطار التلوث البلاستيكي، حيث شهدت جزيرة “نيلسون” بمنطقة أبوقير، والتي تُعد واحدة من أبرز المعالم التاريخية في المنطقة، حملة موسعة لتطهيرها ورفع المخلفات المتراكمة عليها بمشاركة 65 متطوعاً من منظمات المجتمع المدني، وبحضور قيادات الجهاز الإقليمي ومنسقي البرامج الأممية لرصد التلوث البحري.
أوضحت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن الحملات تستهدف معالجة الأضرار الناتجة عن تراكم المخلفات الصلبة والبلاستيكية التي خلفها الصيد الجائر والرحلات البحرية، فضلاً عما تقذفه الرياح والنوات إلى حواف الجزيرة والشواطئ المصرية، مشيرة إلى أن فرق العمل تمكنت خلال هذه الفعالية من جمع ورفع كميات ضخمة من الشباك القديمة والأخشاب والمخلفات المعدنية والبلاستيكية، والتي تقرر توجيهها فوراً عقب عمليات الفرز إلى مصانع إعادة التدوير لتحقيق أقصى عائد اقتصادي مستدام منها بدلاً من إهدارها أو تركها لتلوث الطبيعة.
وأكدت الوزيرة أن هذه الجهود تعكس حرص مصر الدائم على تطبيق بنود اتفاقية برشلونة لحماية البيئة البحرية والمناطق الساحلية للبحر المتوسط، والتي تتولى مصر رئاسة مكتبها التنفيذي في دورته الحالية، مُحذرة من المخاطر الصحية والبيئية التراكمية الناتجة عن تحلل المواد البلاستيكية في المياه ودخول جزيئاتها الدقيقة إلى السلسلة الغذائية عبر الكائنات البحرية، مما يهدد صحة الإنسان والتنوع البيولوجي.
وتواصل الأجهزة التنفيذية بالوزارة، بالتعاون مع الفرق الشبابية والجمعيات الأهلية مثل “خليك إيجابي” وفريق “بانلاستيك”، تنظيم مثل هذه الحملات الدورية لضمان استدامة حماية الشواطئ والمحميات البحرية من التلوث.









