شهد نشاط الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تحركًا دبلوماسيًا مكثفًا عكس حرص مصر على الدفاع عن قضايا ومصالح دول الجنوب العالمي، والإسهام في تطوير وإصلاح منظومة العمل متعدد الأطراف، بما في ذلك إصلاح الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وضمان التمثيل العادل للدول الإفريقية والدول النامية، والمشاركة في المشاورات الخاصة باختيار السكرتير العام المقبل للأمم المتحدة والمراجعة الشاملة لمنظومة بناء السلام.
وتناول تحرك الوزير عبد العاطي في هذا السياق عددًا من الملفات ذات الأولوية، في مقدمتها إصلاح هيكل الاقتصاد الدولي، واحتياجات الدول النامية وأزمة الديون، والتمويل المناخي، وتمكين المرأة وبناء السلام والتنمية المستدامة؛ حيث عقد وزير الخارجية لقاءات مع المرشحين لمنصب سكرتير عام الأمم المتحدة ورئيس الجمعية العامة، ومسؤولي الأمم المتحدة والبنك الدولي، ووكيل السكرتير العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة، والمشاركة في اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، بما يعزز الدور المصري في ترسيخ قيم التعددية والتعاون الدولي ودعم جهود السلام والاستقرار والتهدئة في الشرق الأوسط والعالم.
وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن نشاط وزير الخارجية شمل استضافة البعثة المصرية لعدد من الفعاليات واللقاءات الوزارية، من بينها الاجتماع الوزاري للآلية الرباعية التي تضم مصر وتركيا وباكستان والسعودية، وفعالية مصرية مع معهد السلام الدولي حول إفريقيا والنظام الدولي، والاجتماع الوزاري لمجموعة الثماني النامية حول القضية الفلسطينية، فضلاً عن تنظيم فعالية وزارية حول القيادة الإفريقية والوقاية الوطنية وبناء السلام، والمائدة المستديرة حول التعافي المبكر في غزة، بما يعكس تحرك مصر لتوظيف أدوات الحوار والعمل الجماعي في دعم تسوية النزاعات بالوسائل السلمية، وتعزيز بناء الثقة، ودفع الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار.
كما شمل نشاط وزير الخارجية التوقيع على مذكرة تفاهم مع تحالف الأمم المتحدة للحضارات لتعزيز التعاون الثقافي والفكري والتدريب وترسيخ قيم الحوار والتفاهم بين الشعوب، إلى جانب المشاركة في مراسم تدشين اللوحة التذكارية بمجلس الأمن بمبادرة مصرية لتخليد ذكرى المندوبين الدائمين لدى الأمم المتحدة الذين وافتهم المنية أثناء أداء مهامهم، ومن بينهم الدكتور محمود عزمي، المندوب الدائم الثالث لمصر لدى الأمم المتحدة، بما يجمع بين استحضار إسهامات الدبلوماسية المصرية في العمل متعدد الأطراف ومواصلة الحضور المصري الفاعل في صياغة النقاشات الدولية.
كما شهد نشاط الدكتور بدر عبد العاطي تحركًا إفريقيًا مكثفًا، شمل لقاءً مع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، إلى جانب سلسلة من اللقاءات مع عدد من وزراء الخارجية الأفارقة؛ من بينهم وزراء خارجية تنزانيا، وإريتريا، والسودان، وكينيا، وسيشل، ورواندا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وأوغندا، والصومال، ومالي، وزامبيا، وأنجولا، حيث تناولت المباحثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية، ودعم العمل الإفريقي المشترك، وتنسيق المواقف إزاء أبرز القضايا والتحديات التي تواجه القارة لإرساء السلم والأمن والاستقرار، فضلاً عن استعراض التحضيرات الجارية لاستضافة مصر لمنتدى العلمين إفريقيا المقرر عقده خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر بمدينة العلمين الجديدة على هامش اجتماع قمة منتصف العام التنسيقية للاتحاد الإفريقي.
وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن مشاركة وزير الخارجية في الاجتماعات والفعاليات المختلفة أبرزت الحرص على الدفع بأولويات القارة الإفريقية في المحافل الدولية، لاسيما دعم مؤسسات الدولة الوطنية والحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي الدول الإفريقية، وهو ما انعكس في تنظيم لقاء ثلاثي بين وزير الخارجية ونظيره السوداني وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، وتنظيم مصر فعالية وزارية حول القيادة الإفريقية والوقاية الوطنية وبناء السلام لدعم جهود منع وتسوية النزاعات، وبناء السلام، وإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات، إلى جانب تعزيز التكامل الاقتصادي والتجارة والاستثمار والربط بين دول القارة، بما يسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.
كما شارك الدكتور بدر عبد العاطي في سلسلة مكثفة من اللقاءات والاجتماعات مع وزراء الخارجية والمسؤولين العرب، شملت لقاءات مع وزراء خارجية السعودية، وسلطنة عُمان، والجزائر، قطر، والمغرب، وموريتانيا، والأردن، وتونس، والسودان.
وتناولت اللقاءات تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، والسودان، والقرن الإفريقي، والبحر الأحمر، واليمن، فضلاً عن تطورات الأزمة الإيرانية وانعكاساتها على أمن دول الخليج، والجهود الرامية إلى دعم مؤسسات الدولة في لبنان، ومستجدات الأوضاع في ليبيا.
وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن وزير الخارجية استضاف في نيويورك اجتماع مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية لبحث تطورات الأوضاع في غزة، إلى جانب مائدة مستديرة رفيعة المستوى حول التعافي المبكر في القطاع، فضلاً عن مشاركته في اجتماعات أخرى؛ من بينها اجتماع مجلس السلام، والاجتماع الوزاري العربي-الإسلامي حول القدس. وأضاف أن هذه التحركات عكست حرص مصر على تكثيف التنسيق والتشاور إزاء مختلف التحديات الإقليمية، وتعزيز المواقف المشتركة بما يسهم في احتواء بؤر التصعيد ودعم جهود تسوية الأزمات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة












