اشتعلت الأجواء داخل معسكر منتخبنا الوطنى الأول لكرة القدم، وفتحت الساعات الماضية بابًا واسعًا من علامات الاستفهام حول العلاقة بين محمد صلاح قائد الفراعنة ونجم طرابزون سبور التركي، وحسام حسن المدير الفني، بعد قرار إراحة قائد المنتخب وعدم الدفع به أمام جنوب السودان، المقرر إقامتها الثلاثاء المقبل، فى الجولة الثانية من التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2027.
جاء قرار الجهاز الفنى بإراحة صلاح، وفقًا لما تم تداوله، فى ظل المخاوف من أرضية ملعب المباراة ذات النجيل الصناعى «الترتان»، وحرص الجهاز الفنى على عدم تعريض اللاعب للإجهاد أو الإصابات، خاصة أن المنتخب مقبل على مشوار طويل فى التصفيات.
إلا أن القرار أعاد إلى الواجهة حالة الجدل التى أعقبت مباراة أنجولا، بعدما قام حسام حسن باستبدال محمد صلاح خلال اللقاء الذى انتهى بالتعادل السلبي، وهو التغيير الذى أثار العديد من التساؤلات، خاصة مع ظهور علامات عدم الرضا على قائد الفراعنة عقب خروجه من الملعب.
كان حسام حسن قد أكد عقب المباراة أن استبدال صلاح جاء وفق رؤية فنية، وأن التغييرات يتم اتخاذها وفق متطلبات اللقاء وخدمة مصلحة الفريق، فى محاولة لوضع حد للتكهنات التى صاحبت خروج قائد المنتخب.
رغم التبريرات الفنية، فإن تزامن قرار إراحة صلاح أمام جنوب السودان مع الجدل الذى صاحب استبداله أمام أنجولا، أعاد الحديث مجددًا عن طبيعة العلاقة بين قائد المنتخب والجهاز الفني، وسط تساؤلات عن حقيقة وجود حالة من عدم التوافق بين الطرفين، أم أن الأمر لا يتجاوز حدود الرؤية الفنية وحرص الجهاز على سلامة اللاعب.
علمت « الجمهورية» أن صلاح غادر معسكر الفراعنة عقب مواجهة انجولا وهو ما يؤكد اشتعال الخلافات بينه وبين العميد.
تزداد أهمية الملف فى ظل المكانة الكبيرة التى يتمتع بها محمد صلاح داخل صفوف الفراعنة، باعتباره قائد المنتخب وأحد أبرز عناصره، وهو ما يجعل أى قرار يتعلق بمشاركته محل اهتمام جماهيرى وإعلامى واسع.
فى الوقت نفسه، يبقى حسم الأمر مرهونًا بما ستشهده الساعات المقبلة، وما إذا كان الجهاز الفنى سيغلق الباب أمام هذه التكهنات، خاصة أن المنتخب يحتاج إلى حالة من الهدوء والتركيز قبل مواجهة جنوب السودان، بحثًا عن تحقيق الفوز وتعويض التعادل فى ضربة البداية أمام أنجولا.









