هكذا عاشت الجمعية العامة للأمم المتحدة على مدى 81 عامًا وقد اتصفت بـ«المكلمة» بمعنى أن اجتماعاتها تشهد رؤساء وزعماء وهم يلقون خطاباتهم أو بياناتهم أو تصريحاتهم الموسعة ثم سرعان ما ينفض الجمع ويعود كل شيء إلى أصله استعدادا لاجتماع العام القادم الذى سيدور فى نفس الفلك.. وهكذا دواليك..!
>>>
ونحن إذا حكَّمنا المنطق واستثمرنا العقل فإن السؤال الذى يدق الرءوس بعنف:
هؤلاء الفلسطينيون هل يستطيعون تحمل يوم واحد أو حتى ساعة واحدة من هذا العذاب والذل والهوان لكى يكون هناك موقف يمنحهم بصيصا من الأمل أو شعاعًا من الضوء.. لا أن يقف المشاركون فى الاجتماعات النظرية وهم يرون أمامهم كيف تلقى سفاح القرن بنيامين نتنياهو من صفعات تلقائية تمثلت فى انسحاب الوفود المشاركة فى الاجتماعات تعبيرًا عن سخطهم ورفضهم للجرائم التى يزعم نتنياهو أنه يحارب على سبع جبهات من أجل تدمير الضرع والزرع والإنسان؟!
وللأسف يستمع المشاركون فى الاجتماعات لهذا الهراء دونما اعتراض أو حتى تنبيهات..!
الأدهى والأمر أنه فى نفس الوقت الذى كان فيه نتنياهو يستعرض أكاذيبه ويعدد أنواع جرائمه الآثمة كانت جنوده تتجه إلى جنوب لبنان لتهدم المنازل وتحرق المزروعات وهو نفس ما ارتكبوه ضد غزة وأهلها.
وخسارة وألف خسارة على الأمم المتحدة..!
>>>
أيضًا.. أليس هناك من سبيل للتفرقة بين مجتمع حضارى يضع فى اعتباره دائما إقامة صروح الازدهار ويعمل على تنمية مستمرة سواء لأعضائه أنفسهم أو لأبناء المجتمعات المجاورةوبين مجتمع آخر يشيع فيه الفساد وتتحطم قواعد القيم والأخلاق؟!
مثلاً.. لقد ذكر د. مصطفى مدبولى رئيس الوزراء فى كلمته التى ألقاها نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسى بأن مياه النيل بالنسبة لمصر وشعبها هى شريان حياتهم وهى لن تتهاون أبدًا فى التفريط حتى ولو فى قطرة واحدة منها..
كذلك غير مسموح بأى حالٍ من الأحوال أن تتعامل إثيوبيا مع نفس المياه بالغدر والخسة والنذالة ..و..و.. الكل يسمع وينظر بل يصل به الأمر إلى إحراق بلده بأياديه الملوثة بالدماء بضرب جماعات المعارضة فى إقليم تيجراى بلا هوادة ولا اعتبار لأية علاقة إنسانية.. ورغم ذلك فقد نجح معارضو تيجراى فى إنزال الهزيمة بقوات الحكومة مما ينذر بحرب أهلية شاسعة وعنيفة.
>>>
عفواً.. الأمم المتحدة.. أين أنتِ بالضبط من كل هذه القضايا الساخنة والحيوية فى حياة البشر؟!
>>>
و..و..شكرًا









