عندما تكون ملماً بما سيحدث فى المستقبل ستكون قادرا على المواجهة.. جاهزا لكل السيناريوهات وعندما تستبق تنفيذ المخططات والمؤامرات قبل سنوات من حدوثها ستكون قادرا على دحرها والإجهاز عليها، المهم أن تستعد مبكرا وتسابق الزمن من أجل ذلك وتدخل فى تحدٍ لكل الصعاب والتحديات والمعوقات وتنتصر وأن تبنى قواعد القوة والقدرة الشاملة ليس فحسب بل أن تكون متمتعاً بالحكمة والصبر والتريث وعدم الاندفاع والتهور فى التعامل مع مراحل تنفيذ المخطط الذى يستهدفك تخيل انه بعد ساعات من الهجوم الإسرائيلى وحرب الإبادة التى شنها جيش الاحتلال على قطاع غزة تخرج مصر لتعلن بقوة لاءات تاريخية، لا تصفية للقضية الفلسطينية ولا تهجير للفلسطينيين ولا مساس بالأمن القومى المصري، التفسير الوحيد انك كنت تعرف تفاصيل ما يدور فى عقل المخطط {الصهيو-أمريكى} مبكرا وقبل سنوات وان ساعة التنفيذ والمواجهة قادمة لا محالة، لكن كيف جاءت وهلت هذه الساعة، جاءت وأنت فى كامل الجاهزية والقوة والقدرة وتقف على أرض صلبة ونجحت فى معالجة حالة التدهور والفوضى والانفلات والأزمات والمشاكل التى كانت تمر بها البلاد قبل 12 عاما نجحت فى بناء الدولة القوية القادرة وهيأت لها سبل الثقة، فالمعلومات لديك وتعرفها جيداً بكل تفاصيلها والقوة والقدرة باتت فى يدك وعقلك، فلم يكن تطوير وتحديث الجيش المصرى العظيم وتزويده بأحدث منظومات التسليح فى العالم صدفة أو رفاهية ولكنه كان ضرورة وجود وحياة واستعداد للمواجهة وردع المؤامرة حتى لا تستطيع الاقتراب منك أو التفكير فى المساس بأمنك لأن التكلفة ستكون باهظة لقوى الشر، أدركنا نحن ذلك متأخراً ووجهنا التحية والإجلال والتقدير للقائد العظيم الذى قرأ ما سيحدث مبكراً واستشرف المستقبل، لذلك عمل ليل نهار وسابق الزمن حتى يكون الوطن مستعداً تماماً للمواجهة وأن يقف واثقاً هادئاً يعلن ويتحدث ويقول ويحذر كيفما شاء وبقرار وطنى مستقل، بل يرفض الإملاءات والإغراءات التى تتعارض مع المبادئ والثوابت والشرف المصري، لم تنحنى ولم تركع بل تتمسك بالشموخ، تقف وحيدا لكنك تثق فى نفسك.. لذلك أذكر المصريين بعبارة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى الكثير من الافتتاحات لمشروعات قومية وكنت أتشرف آنذاك بالحضور «احنا متأخرين» كنت أسأل نفسى احنا متأخرين فى إيه وليه، لكن مع مرور الوقت وانكشاف الأحداث ووقوع الصراعات والحروب واشتعال النيران فى الجوار المصرى فى مختلف الاتجاهات بل فى البر والبحر والنهر أدركت عظمة ومغزى ومعنى هذه العبارة، إن هناك أحداثاً ومخططات ومؤامرات سوف تستهدف هذا الوطن العظيم ومن الشرف الاستعداد لها بكل ما نمتلك من قوة لأن مصر هى الهدف وهناك أطراف تبدو فى دور الضحية وهى متورطة ومشتبكة فى الحرب الدائرة الآن فى المنطقة وربما تتعرض لهجمات ويظهر أمام الجميع انها الهدف لكن فى الحقيقة هى دول وظيفية تدشن للمخطط وتفتعل الأزمات والصراعات، لكنها أبرمت الاتفاقيات والصفقات خلف الكواليس الصهيونية، فصناعة الأزمات الاقتصادية المؤلمة بشكل ممنهج من خلال إشعال المنطقة بالحروب والصراعات وإثارة الطائفية وتحريك الميليشيات والحركات والجماعات الوظيفية فى هذا التوقيت لإغلاق الممرات البحرية التى تمر بها إمدادات الطاقة والتجارة العالمية بنسب كبيرة لم تأت صدفة ولكن مصنوعة ومخلقة بشكل خبيث وشيطانى لأن آثار هذه الصراعات وتداعياتها سوف تضرب فى أسعار الطاقة ارتفاعا حادا وبالتالى ستؤثر على الاقتصادات وترفع الأسعار والتضخم لذلك أقول إن القادم أصعب والمهم الوعى والصبر والتحمل لأن العدو يريد من وراء إشعال الأزمات الاقتصادية رفع أسعار الطاقة والنفط والغاز فى العالم وتفجير الوضع من داخل بعض الدول المستهدفة والضغط عليها ومحاولة استعادة سيناريوهات الفوضى وتحريك الداخل للهدم والتخريب وبالتالى يضع خيارين أمام الدول التى ترفض هذا المخطط الفوضى والإسقاط أو الموافقة على تمرير مخطط الشيطان، لذلك أرى أن السلاح الأهم والأخطر إلى جانب قوة وقدرة الدولة هو وعى وفهم وصبر وقدرة الشعب على التحمل، لأن الدولة فى أعلى درجات القوة والقدرة والردع ولا تستطيع قوى الشر التفكير فى الصدام المباشر أو المواجهة العسكرية لذلك تفعل أدوات ومخططات الحصار الاقتصادى وليس شرطاً أن يكون الحصار الاقتصادى بشكل مباشر بمعنى حصار بحرى وجوى للبلاد أو عقوبات اقتصادية أو غيرها ولكن صناعة الصراعات والحروب وما لها من تداعيات اقتصادية مؤلمة على الدولة وشعبها وفواتير ارتفاع التضخم والأسعار من هنا فإن المصارحة والشفافية والوعى الاستباقى وشرح أبعاد الحالة الإقليمية والدولية أمر مهم للغاية فى هذه الفترة حتى يدرك الناس من أين تأتى الصعاب وأننا مستهدفون بمؤامرة وحصار اقتصادى مصنع ومخلق، فإذا كان البعض يدرك أن الحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران فقط فهو واهم، لأن الحرب الآن تشمل الجميع والصمود أمر مطلوب، فالحرب على عقل المواطنين ومحاولة رفع درجة معاناتهم مع تفعيل آلة الأكاذيب والشائعات والتشويه والتشكيك والتحريض كل ذلك حسب تصور قوى الشر الصهيونية تؤدى إلى تفجير الداخل، لذلك من المهم أن تتحدث الحكومة للناس ومن الآن وقبل اتخاذ أى إجراءات لامتصاص الأزمة الاقتصادية وارتفاع أسعار النفط والغاز بسبب الصراع الإقليمى وإغلاق مضيق هرمز وباب المندب وتعطل إنتاج وتصدير النفط فى المنطقة بسبب استهداف يبدو انه متعمد أو يدرك ماذا يفعل والمستفيد الشيطان الأمريكى وبطبيعة الحال ستكون الفترة القادمة أصعب، لكن المهم أن نشرح لماذا وهنا يأتى دور الإعلام بكافة أنواعه التقليدى والجديد، التليفزيونى والمرئى والإذاعى والمكتوب أن يتحرك الجميع نحو تجهيز المواطن لاستقبال التحديات والصعاب وأن تشرح السوشيال ميديا المخطط {الصهيو-أمريكى} باستفاضة وعلاقة الأحداث ببعضها البعض دولياً وإقليمياً بمعنى ماذا حدث فى روسيا وعلاقته بما يحدث فى الشرق الأوسط، خاصة ملامح حرب الطاقة المستمرة لصالح الخزائن الأمريكية ولماذا سيطرت أمريكا على فنزويلا و{جرين لاند» ولماذا العقوبات النفطية على روسيا وماذا سيكون موقف الصين وروسيا وكيف ستحل أوروبا أزماتها وهل يتطور الأمر إلى حرب عالمية ثالثة ولماذا الإصرار على العبث فى البحر الأحمر وماذا يحدث فى اثيوبيا ولماذا التصعيد الأمريكى ضد السودان والدولة الوطنية والجيش الوطنى السودانى ولماذا تصعد إسرائيل فى غزة وترفض الاتفاق وهل ستعود الحرب على إيران، ولماذا لا تستهدف إيران إسرائيل وماذا دار فى اجتماع الأمريكان مع الحوثيين، الهدف مصر والعرب، لكن مصر تجلس بثقة واطمئنان لأنها أدركت مبكراً كل ما يدور الآن من صراعات وأحداث ومخططات ويأتى إليها الجميع لطلب النصيحة والنجاة والحل أو يأتى إليها أصحاب المخطط ما بين التهديد والوعيد لكنها تسخر منهم، أعلى ما فى خيلكم اركبوه، المهم ما أريد أن أقوله أن عظمة القيادة ورؤيتها واستباقيتها واستشرافها المستقبل هى من جعلت مصر تقف بثقة وعلى أرض صلبة وتمسك بالقوة والقدرة بهدوء وتريث وحكمة دون تهور واندفاع ولديها الكثير من الأوراق وما زال لديها الكثير والكثير.









