لاشك أن توجيه الرئيس عبدالفتاح السيسى بإعداد مشروع قانون للسلامة الرقمية يأتى فى إطار جهودة للحفاظ على أجيال مصر القادمة التى ستحمل راية هذا الوطن وخطوة جادة ورائدة وحقيقية لحماية رجال المستقبل من الغزو الإليكترونى بمخاطره وأفكارة التى تحمل بين طياتها سموم وعادات وتقاليد غريبة عن مجتمعنا ونشر المفاهيم المغلوطة والسلوكيات المعوجة وبث أفكار تهدد أركان الدولة وتؤدى إلى إضعافها ولاتتفق إطلاقا مع نسيج مصر الحضارى وعاداتنا وتقاليدنا المتأصلة والمتجذرة فى بيئتنا وتخالف تعاليم ديننا..
بل وتشكك فى المرجعيات الدينية الرسمية وتهدد سلامة مجتمعنا وتهدر لغتنا وهويتنا الوطنية وتهمش جهود الدولة لبناء الإنسان ووعية وفكره وإنتماؤه ورؤيتة.
ندرك جميعا ونعيش حالة التشويش والتشوية وتغييب الوعى والتخريب المتعمد لقيم المجتمع المصري .
غاب دور الأسرة وإضمحل أمام جبروت وسطوة السوشيال ميديا وتأثيرها الكبير فى تشكيل فكر ووعى شبابنا متحكما فيهم بكافة أدواته التى تتسلل إلى بيوتنا بطرق ناعمة ..هادئة..لطيفة لتبث سمومها فى عقول أولادنا وتنشر أفكارها الخبيثة بلا ضجيج وبلا أى مقدمات وأصبحت السوشيال ميديا بيئة يعيش فيها أغلب الشباب ويستخلص منها أسلوب حياتة وأفكارة ويستنط منها ألفاظة وكلماته وتصرفاته ويتكيف معها دون تمحيص وبحث وتروي.
جاء الوقت لنستفيق وندرك ونشعر أن هناك أخطارا حقيقية وواقعية تحيط بنا من كافة الجهات لإحداث تغيير غير محمود فى مجتمعنا أخلاقيا وسلوكيا ودينيا الأمر الذى كان له مردودا سلبيا على تصرفاتنا وتعاملنا وسلوكياتنا.
يجب أن يتواكب مع توجيه الرئيس بوضع تشريع للسلامة الرقمية تحركا مجتمعيا حتى يعود لمجتمعنا قيمه وعاداته وتقاليدة الراسخة وإعادة تكوين شخصية وتشكيل وعى وفكر وثقافة المواطن وترسيخ القيم الأصيلة للمجتمع والتى تواجة بكافة الأسلحة الناعمة وغير الناعمة لتغييبها.









