محور أحمد عرابى فى منطقة المهندسين تحول إلى واحدة من النقاط المرورية الصعبة والتى تمثل معاناة يومية لآلاف المواطنين، خاصة فى ساعات الذروة، سواء للقادمين من الطريق الدائرى فى اتجاه المهندسين والمناطق المحيطة، أو المتجهين من المهندسين إلى الدائري.
السؤال الذى يفرض نفسه: لماذا يستمر الاختناق المرورى فى محور بهذه الأهمية رغم وجود خدمات مرورية ومحاور بديلة ومداخل ومخارج يفترض أن تساعد على توزيع الحركة من الواضح أن المشكلة تبدو أكبر من مجرد زيادة فى أعداد السيارات؛ فهناك مجموعة أخرى من العوامل تتداخل معاً تبدأ من كثافة الحركة القادمة من الدائري، وتنتهى عند الوقوف العشوائى والتحميل والتنزيل ومواقف السرفيس غير المنظمة والتقاطعات والدورانات التى تتحول فى أوقات الذروة إلى نقاط اختناق.
وقد سبق أن أشارت تقارير مرورية إلى وجود مشكلة فى مدخل محور أحمد عرابى من ناحية الدائري، نتيجة الوقوف العشوائى للسرفيس فى مطلع محور أحمد عرابى من ناحية المهندسين مما أثر على حركة السيارات، خصوصًا فى الفترة المسائية بسبب زيادة الحركة المرورية الكبيرة المرتبطة بالطريق الدائري، وبالتالى فإن أى تباطؤ أو تكدس عند النزلة أو المدخل ينعكس سريعًا على المحور بأكمله. ومن أكثر المشاهد التى تزيد حدة الزحام توقف سيارات الميكروباص والسرفيس فى أماكن غير مخصصة للتحميل والتنزيل. فالسيارة التى تتوقف لدقائق فى حارة من حارات الطريق لا تعطل سيارة واحدة فقط، وإنما تجبر عشرات السيارات خلفها على تغيير الحارة.
فوجود رجل المرور فى الشارع مهم، لكن وجوده وحده لا يعنى بالضرورة حل الأزمة. المطلوب أن تكون هناك خطة واضحة لإدارة الحركة، وليس مجرد التعامل مع الزحام بعد حدوثه.. ففى أوقات الذروة تحديدًا، فيجب أن تتحول إلى الأولوية كما أن وجود عدد من التقاطعات والدورانات على محور. عرابى يؤدى إلى التكدس ويجعل عملية انسياب حركة السيارات أكثر صعوبة. فكل دوران أو تقاطع يمثل نقطة تكدس يمكن أن تتجمع عندها السيارات، خصوصًا إذا لم تكن توقيتات الإشارات متزامنة مع حجم الحركة.
لذلك أصبح من الضرورة، إغلاق بعض نقاط الدوران مؤقتًا فى ساعات الذروة لأنها تتسبب فى تعطيل الحركة كما ان اتساع الشارع وكثافة حركة السيارات وسرعتها يجعل عبور المشاة تحديًا حقيقيًا، خصوصًا لكبار السن. والمفترض أن يتم توفير وسائل أكثر أمانًا لهم لعبور المشاة أو من خلال تحديد نقاط عبور واضحة وآمنة، وربطها بالإشارات الضوئية عند الحاجة، مع منع العبور العشوائى فى النقاط شديدة الخطورة.. بحيث ألا يكون التعامل مع محور أحمد عرابى من خلال حملات مؤقتة تظهر وقت الأزمة ثم تختفى فالمحور يحتاج إلى خطة تشغيل مرورية يومية، تبدأ قبل ساعات الذروة وتستمر حتى انتهاء الضغط، مع تحديد نقاط الاختناق مسبقًا وتوزيع الخدمات لأن الحل الأمثل لا يكون مع الزحام بعد حدوثه وإنما منع أسباب الزحام قبل حدوثه.
فالهدف ليس فقط أن نجد رجل المرور فى الشارع، وإنما أن تكون هناك منظومة كاملة تعمل على مدار اليوم فالمواطن لا يطلب المستحيل بل هو يريد فقط أن يسير فى طريق آمن سهل الحركة بدون تكدس أوزحام أو احتناقات فمحور أحمد عرابى يحتاج إلى خطة عاجلة ومعلنة، لا حلول مؤقتة تظهر مع اشتداد الزحام والتكدس ثم تختفى بانتهائه لأن ذلك سيؤدى إلى تفاقم أزمة مرور أحمد عرابى من زيادة ضخمة فى الزحام والتكدس والاختنقات وصعوبة السير والمرور فيه.









