قبل الدخول فى تفاصيل عنوان المقال بداية لابد من القول إن ذكرى وفاة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر 28 سبتمبر عام 1970 سوف تشهد هجوما معتادا من قبل الكارهين للدولة المصرية وما حققه الراحل لبلاده وللمنطقة العربية -حيث كانت دعوته للقومية العربية هى البديل الحقيقى والأنسب لطبيعه مكونات الشعوب العربية بها «قبائل وعرقيات} لتجنب تقسيم هذه الشعوب بين السنه والشيعة ،والطوائف الدينية ،ومحاولة جادة لإيجاد كيان عربى قوى تجمعه وحده اللغه والدين والتاريخ والجغرافية- نعود لتفاصيل العنوان. ففى الوقت الذى ينشغل فيه العالم بما يدور من صراع دولى حول الممرات البحرية العالمية سواء هرمز او باب المندب ،ومؤخرًا جزيرة جرينلاند الدنماركية التى وقعته اتفاقا مع امريكا لتواجد ألأخيرة فيها بصفة دائمه باعتبارها مركز لوجستى فى ممر القطب الشمالى..
تتحرك {مصرـ السيسى} فى هدوء وصمت وبحكمه «الصبر الاستراتيجى «الذى أعلنه الرئيس منذ سنوات كاسلوب دبلوماسى لمواجهة التحديات والعقبات التى تواجه الجمهورية الجديدة ولكن هذه المره فى شمال سيناء حيث القضية لم تعد تطوير البنيه الأساسية والتحتية لأبناء المحافظة ،ولكن انشاء شريان اقتصادى ولوجستى عملاق قادر على قلب موازين حركة البضائع وتجارة الترانزيت فى الشرق الأوسط ككل!
ببساطة، بالأرقام نجحت الدولة المصرية فى تحقيق طفرة ميناء العريش برفع مساحته الى 451فداناً بدلا من 50 فداناً ،وبالتالى اصبح قادرا على استيعاب المزيد من السفن وتداول البضائع ليصل لنحو 597 ألف طناً بدلا من 266 ألف طن .
ايضا تعمل على قدما وساق فى انشاء ممر اقتصادى العريش – طابا اللوجستي: يربط بين البحر المتوسط بخليج العقبة مباشرة، وفى نفس الوقت يمر فى قلب مناطق الصناعات الثقيلة فى سيناء.،بالإضافة إلى انشاء شبكة سكك حديدية عملاقة لربط الممر بشبكة قطارات بتمتد لنحو 500 كم (من الفردان وشرق بورسعيد وبئر العبد والعريش وصولاً إلى طابا)، علاوة على وجود وصلة الميناء المباشرة لنقل البضائع بالسرعة القصوي.
هنا نتساءل ماذا يعنى ذلك؟ الإجابة تقول ان البضائع تدخل عبر المتوسط
وتعبر سيناء بالكامل عبر القطارات والمناطق اللوجستية، بحيث يصبح من السهل وصولها لخليج العقبة ،والبحر الأحمر فى وقت قياسي.. والعكس!
وهو ما يعنى بصورة اخرى حاول ان تربط بين طريق القطن الهندى المقترح انشائه،والذى طلبت مصر الانضمام اليه فى اجتماعات البريكس الاخيره فى العاصمة «نيودلهي»،وأيضا مراجعة مشروع طريق الحرير الصينى لكى تكتشف ان التنميه الحالية فى سيناء ليست تنمية لمنطقة حدودية لكنها ،تحول استراتيجى يؤكد وجود مصر كمركز إقليمى ودولى لا غنى عنه فى تجارة الترانزيت والنقل،
على الهامش:
لن نتحدث عن حالة الفزع التى تعيشها اسرائيل ليس فقط نتيجة المواقف السياسية المصرية التى تجعل الجميع يعيد صياغة خططه واستراتيجياته بحيث تكون «القاهرة فى القلب } بل من المشروعات الاستراتيجية التى تنفذها «مصر-السيسى» لتأهيلها لقيادة منطقة الشرق الأوسط ،كرقم واحد صحيح ،وبان سيناء لم تعد مجرد أرض عبور فقط ،إنما يجرى تحويلها إلى ممر إنتاج وتجارة ونقل يمتد من البحر المتوسط إلى البحر الأحمر.
خارج النص:
جبهة تيغراى عملت تحالف عسكرى مع 7 جماعات مسلحة من أقاليم مختلفة مثل حركة «فانو» فى أمهرة وجيش تحرير أورومو -تحالف قوى الشعوب الإثيوبية من أجل البقاء.. الجماعات نفسها كانت بتحارب جبهة تيغراى فى الحرب الماضية دفاعاً عن الحكومة!









