أطلقت وزارة التنمية المحلية والبيئة المحطة الأولى لمبادرة «صناعة تدوير الإلكترونيات»، والتي تأتي اتساقًا مع التوجيهات الرئاسية والاستراتيجية الوطنية للانتقال الحثيث من النمط التقليدي لإدارة المخلفات إلى الاقتصاد الدائري.
وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن المبادرة تهدف بالأساس إلى تعظيم القيمة الاقتصادية للموارد والمواد القابلة للإعادة والتصنيع، وفتح آفاق استثمارية واعدة أمام القطاع الخاص لتعزيز التنمية الاقتصادية والبيئية المستدامة.
شراكة استراتيجية بين مصر وسويسرا وتوسع في القطاعات
وأضافت الوزيرة أن المبادرة الجديدة تأتي امتدادًا لشراكة استراتيجية مثمرة بين مصر وسويسرا في هذا المجال الحيوي؛ للبناء على النجاحات التي تحققت من خلال مشروع (SRI) السابق، والانتقال إلى مرحلة جديدة عبر مشروع (CEI) الذي يتسع نطاقه ليشمل قطاعات حيوية حديثة ومستجدة، على رأسها أجهزة التبريد والتكييف والألواح الشمسية، فضلاً عن الأجهزة الإلكترونية والكهربائية التقليدية.
بيئة تنظيمية متكاملة للحد من الآثار البيئية
من جانبه، شدد ياسر عبد الله، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات — خلال ترؤسه الاجتماع الأول للجنة التوجيهية للمشروع الممتد على مدار أربع سنوات — على أن المبادرة تسعى إلى بناء بيئة تنظيمية وميدانية متكاملة تكفل التطبيق الأمثل لعمليات الجمع والتداول والمعالجة وآليات الاسترداد، للحد من الآثار البيئية والصحية الناجمة عن التعامل غير الآمن مع المخلفات التكنولوجية، وإعادة تغذية سلاسل الإنتاج بالمواد المسترجعة.
دور اللجنة التوجيهية واعتماد خطة عمل 2026
وأشار عبد الله إلى أن اللجنة التوجيهية ستضطلع بدور محوري في توجيه دفة المشروع، ومتابعة مؤشرات إنجازه، والتأكد من توافق أنشطته مع التشريعات الوطنية، وفي مقدمتها قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020 ورؤية مصر 2030.
وشهد الاجتماع الافتتاحي استعراضًا شاملاً لأهداف المشروع ومحاوره التنفيذية، إلى جانب اعتماد خطة العمل والجدول الزمني للأنشطة المقررة خلال عام 2026؛ لتحديد أدوار الشركاء بدقة وضمان التكامل بين مختلف المكونات.
واختتم رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات بالتشديد على استمرار أعلى مستويات التنسيق مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية؛ لخلق نموذج مصري رائد قادر على مواكبة التسارع المتلاحق في صناعة التدوير والتكنولوجيا الخضراء.









