- لأول مرة.. مفاضلة بالنقاط و11 مؤشرًا لقياس الأداء بعد 6 أشهر من الندب
- أخصائي أول «أ» على مائدة المفاضلة مع أعضاء هيئة التدريس.. أبرز الملاحظات
شهدت إدارات القطاع الثقافي بوزارة التعليم العالي، خلال الأسبوع الماضي، توزيع نشرة تفصيلية بقواعد اختيار الملحقين الثقافيين والإداريين للعمل بالمكاتب والمراكز الثقافية والتعليمية المصرية بالخارج، بعد دخولها حيز التنفيذ والعمل بها.
ولأول مرة، قررت وزارة التعليم العالي، تحت إشراف الدكتور عبد العزيز قنصوه وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وضع قواعد للمفاضلة بين المتقدمين وفق نظام النقاط ومعايير محددة.
وكذلك، ولأول مرة، وُضعت منظومة ومؤشرات لتقييم الفائزين تبدأ بعد تسلمهم مهام عملهم، وتمتد إلى تقييم الأداء بعد 6 أشهر، مع ربط استمرار الندب بنتائج التقارير الدورية.
وتنفرد «الجمهورية» بنشر تفاصيل القرار الوزاري رقم 1473، الذي يتضمن 18 مادة و4 ملاحق، ويحدد قواعد الترشح والمفاضلة وقياس الأداء، وضوابط العمل بالمكاتب والمراكز الثقافية واختصاصاتها، إلى جانب تنظيم اختيار الملحق الثقافي التعليمي ومدير المكتب أو المركز والملحق الإداري والسكرتير الإداري.
الترشح
ووفقًا للقواعد الجديدة، يقتصر الترشح لوظيفة مدير مكتب أو مركز ثقافي على شاغلي درجة أستاذ جامعي، بينما يُفتح باب الترشح لوظيفة الملحق الثقافي التعليمي أمام الأستاذ المساعد والمدرس بعد مضي 3 سنوات في الوظيفة، وكذلك شاغلي وظيفة أخصائي أول «أ» بديوان عام الوزارة بعد مضي عامين على الترقية.
كما حدد القرار شروط الترشح لوظيفتي الملحق الإداري والسكرتير الإداري للعاملين بالوزارة ممن أمضوا 7 سنوات في وظيفة دائمة، وحصلوا على تقرير كفاية بدرجة «امتياز» خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
ويُشترط في جميع المتقدمين ألا يتجاوز السن 56 عامًا وقت التقدم، وإجادة اللغة الإنجليزية، وإثبات اللياقة الصحية، والحصول على موافقة جهة العمل، واجتياز البرامج التدريبية المخصصة بالأكاديمية الوطنية للتدريب والتأهيل، فضلًا عن ألا يكون المتقدم قد سبق له شغل الوظيفة ذاتها بالخارج.
منظومة الاختيار
ويضع القرار نظامًا موحدًا للمفاضلة بين المرشحين لشغل وظائف الملحقين الثقافيين، يبدأ بالإعلان عن الوظائف، ثم تتولى لجنة تضم ممثلين عن وزارة الخارجية وهيئة الرقابة الإدارية تقييم المتقدمين وفق معايير وأوزان محددة.
وتشمل عناصر المفاضلة الخبرة الفنية والمؤسسية في مجالات البعثات والوافدين والعلاقات الثقافية بواقع 20 نقطة، والقدرة على التمثيل والتواصل والتفاوض 15 نقطة، ورؤية تطوير المكتب 20 نقطة، والإنجاز الأكاديمي أو الإداري 15 نقطة، والإجادة الرقمية والتحليلية 10 نقاط، ومدى ملاءمة خبرات المتقدم لطبيعة المكتب وسوقه ولغته 20 نقطة.
وبعد انتهاء المفاضلة، تستقر اللجنة على مرشح أصلي وآخر احتياطي لكل وظيفة، فيما يستطلع القطاع المختص رأي الجهات الرقابية قبل صدور قرار الندب.
أما معايير المفاضلة للمتقدمين لوظيفتي الملحق الإداري والسكرتير الإداري فتختلف، حيث تشمل اختبار اللغة الإنجليزية، واختبار الحاسب الآلي وبرامج «وورد» و«إكسل» واستخدام الإنترنت، إلى جانب امتحان اللوائح والقواعد المنظمة للتمثيل الثقافي والبعثات والطلاب الوافدين.
كما تدخل ضمن التقييم عناصر أخرى، بينها تقييم رئيس القطاع، والمقابلة الشخصية لقياس الثقافة العامة واللباقة والمظهر.
ما بعد الندب
ولا يتعامل القرار مع الندب باعتباره محطة نهائية، وإنما يضع 11 مؤشرًا لقياس أداء الملحق الثقافي بعد ستة أشهر من تسلمه مهام عمله، بما يربط استمرار الندب بمدى تحقيق نتائج ملموسة.
وتشمل المؤشرات رعاية المبعوثين والدارسين، وجودة الخدمات المقدمة لأبناء الجالية، وتنفيذ خطط الأنشطة الثقافية والعلمية، والتعاون الأكاديمي والشراكات مع المؤسسات الأجنبية، وتحقيق مستهدفات الاتفاقيات وتبادل الخبرات، وزيادة التمويل الخارجي والمنح، وتدويل التعليم وجذب الطلاب الوافدين من خلال منصة «ادرس في مصر» ومنح «إيجي إيد».
كما تشمل إدارة ملف فروع الجامعات المصرية والأجنبية، والتواصل مع العلماء والخبراء المصريين بالخارج، والترشيد المالي للحسابات، وجودة التقارير وقواعد البيانات.
واللافت أن التقييم لا يكتفي بالمشاركة في المعارض والفعاليات، وإنما يشترط وجود أدلة موثقة على الأداء، من بينها سجلات المتابعة الإلكترونية، وتقارير الحالات، ومحاضر الاجتماعات، ونتائج استبيانات قياس رضا المستفيدين.
وتُوزع درجات التقييم البالغة 100 درجة عبر مسارين، أحدهما للدول الأفريقية والعربية والهند، والآخر للدول الأجنبية، بما يراعي اختلاف طبيعة وأولويات كل سوق.
7 مؤشرات للإداري
كما امتدت منظومة القياس إلى الملحق الإداري والسكرتير الإداري، حيث يجري تقييم الأداء بعد 6 أشهر وفق 7 مؤشرات، تتصدرها المهام المالية والإدارية بـ40 درجة، ورعاية الدارسين وأبناء الجالية بـ20 درجة.
وتتوزع بقية الدرجات على مؤشرات التسويق للتعليم المصري، وتحديث قواعد بيانات العلماء، والمشاركة في الفعاليات الوطنية، وتعظيم موارد المكتب، وإعداد التقارير الدورية.
إنهاء التجديد
ويربط القرار تجديد الندب سنويًا بتقارير لجنة تشكلها الوزارة، من خلال تقرير نصف سنوي وآخر قبل انتهاء مدة الندب بثلاثة أشهر.
كما يجيز تمديد الندب حتى نهاية العام الدراسي أو 30 يونيو، أيهما أقرب، في حالة وجود أبناء للمنتدب يدرسون داخل دولة البعثة.
وفي المقابل، يجيز القرار إنهاء الندب قبل موعده في حالات القصور في أداء المهام، أو مخالفة اللوائح المنظمة، أو لأسباب تمس الأمن القومي، مع تمتع المنتدبين بالامتيازات والحصانات الدبلوماسية المقررة لنظرائهم بوزارة الخارجية.
ردود الفعل
ورغم أن وضع معايير معلنة للمفاضلة وقياس الأداء يمثل انتقالًا إيجابيًا إلى مؤشرات أكثر تحديدًا، فإن بعض بنود القرار أثارت ردود فعل متحفظة؛ كان أبرزها فتح باب الترشح لوظيفة الملحق الثقافي التعليمي أمام شاغلي درجة أخصائي أول «أ» بديوان الوزارة إلى جانب أعضاء هيئة التدريس، بما يجمع في مسار مفاضلة واحد متقدمين تختلف طبيعة تكوينهم الأكاديمي والوظيفي وخبراتهم المهنية.
أما الملاحظة الثانية فتتعلق بعدم وجود نص صريح ــ وفق القواعد المنشورة ــ يمنع إعادة ندب من سبق لهم العمل بالخارج، وهو ما يثير تساؤلًا حول مدى ضمان تدوير الخبرات وإتاحة الفرصة أمام كوادر جديدة، خاصة في الوظائف التي تتكرر الحاجة إليها في المكاتب والمراكز الثقافية.









