داخل أروقة الأمم المتحدة وعلى هامش أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الـ 81 للجمعية العامة، حملت مصر معها الملفات الاقليمية، ورؤيتها الواضحة فى علاج الأزمات والنزاعات فى المنطقة، بالحلول السلمية
3 لقاءات أجراها أمس الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج مع نظرائه الإيرانى والتركى والعماني، تصدرها البحث عن سبيل للخروج من المأزق «الأمريكى الإيراني» .
خلال لقائه مع عباس عراقجى وزير خارجية إيران، أكد عبدالعاطى ضرورة العودة للحوار واستئناف المسار الدبلوماسى عبر التفاوض والتوصل لتفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران باعتبار ذلك السبيل الوحيد لانهاء الأزمة الحالية، لافتا إلى أهمية احترام الأمن والاستقرار لدول الخليج وجميع دول المنطقة.
تصدرت فى السياق أولوية وقف التصعيد والابتعاد عن أى خطوات من شأنها تأجيج التوتر، وضرورة ضمان حرية حركة الملاحة وصون الأمن والاستقرار الاقليمى والدولي، اللقاء الذى عقده «عبدالعاطي» مع بدر بن حمد البوسعيدى وزير خارجية سلطنة عٌمان الشقيقة.
ناقش الوزيران تطورات المشهد الاقليمى والمستجدات فى البحر الأحمر وباب المندب، وشدد د. بدر عبدالعاطى على رفض مصر القاطع المساس بأمن المملكة العربية السعودية الشقيقة وتضامن مصر الكامل معها لحفظ سيادتها واستقرارها.
تم التطرق إلى الأزمة الايرانية والوضع فى مضيق هرمز حيث تباحث الوزيران بشأن جهود عمان المقدرة بالتنسيق مع مصر والوسطاء من أجل خفض التصعيد، كما تم التأكيد على ضرروة الحفاظ على أمن وسلامة حركة الملاحة، وضمان انسياب حركة التجارة وإمدادات الطاقة.
الأوضاع فى غزة، والسودان، وليبيا، وكذلك الأزمة الإيرانية، كلها أيضاً ملفات اقليمية تناولها بالتفصيل اللقاء الذى جمع وزير الخارجية د. بدر عبدالعاطى بنظيره التركى هاكان فيدان.
حيث أكد «عبدالعاطى» على أهمية تنفيذ استحقاقات خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للسلام، ودخول المساعدات إلى قطاع غزة دون عوائق، مع بدء تنفيذ إعادة الإعمار والتعافى المبكر، مشدداً على رفض مصر أى مخططات لتهجير الفلسطينيين وإدانة عمليات التوسع الاستيطانى فى الضفة الغربية.
ناقش الطرفان مستجدات الأوضاع فى السودان، حيث أعرب «عبدالعاطى» عن أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة السودان وصون مؤسساته الوطنية.
كما تطرق اللقاء إلى الأوضاع فى ليبيا وسبل تحقيق تقدم فى العملية السياسية وإنهاء حالة الانقسام التى تشهدها البلاد، ولفت عبدالعاطى الى أن تحركات مصر تجاه الملف الليبى تستند إلى أولوية الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، إلى جانب دعم وحدة مؤسساتها الوطنية، مبيناً أهمية تكامل الجهود الاقليمية والدولية الداعمة للمسار السياسى الليبي، بما يسهم فى مساعدة الأطراف الليبية على التوصل إلى تسوية مستدامة تعبر عن إرادتهم، وتحافظ على وحدة الدولة ومؤسساتها.
وتبادل الجانبان الرؤى حول الأزمة الإيرانية، وتم التأكيد على أهمية مواصلة دعم جهود الوساطة بين «واشنطن» و«طهران» للعودة إلى مسار المفاوضات لتعزيز الأمن والاستقرار فى المنطقة مع التشديد على رفض المساس بأمن دول الخليج الشقيقة أو استخدام المضايق والممرات البحرية كأداة ضغط فى تلك الأزمة.









