تفقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، يرافقه المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، مصنعين لإنتاج الكربون الأسود والإطارات التجارية بمنطقة العامرية؛ للوقوف على سير العملية الإنتاجية.
ورافق الوزير خلال الجولة المهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، واللواء إيهاب أمين، رئيس مصلحة الرقابة الصناعية، والدكتورة نيرمين أبو العطا، مستشارة وزير الصناعة للتنمية المستدامة.
واستهل الوزير جولته بتفقد مصنع الشركة الأولى، المقامة على مساحة 165 ألف متر مربع باستثمارات تبلغ 526 مليون دولار، ورأس مال قدره 16 مليون دولار، وتبلغ طاقتها الإنتاجية السنوية 250 ألف طن، وتصدر الشركة 80% على الأقل من إنتاجها لأكثر من 27 دولة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وتوفر 450 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وكان في استقبال الوزير بالمصنع الدكتورة سماح شوقي، العضو المنتدب ورئيس الشركة. وتفقد الوزير خلال الجولة معرضًا مصغرًا لنماذج معدات التصنيع، ومعمل جودة المنتج، و5 خطوط إنتاج، وغرف التحكم والتشغيل في العملية التصنيعية المتطورة، ومنطقة المفاعل.
واستمع الوزير لشرح من مسؤولي الشركة عن تاريخ تأسيسها في مصر عام 1994، بصفتها أول منشأة لتصنيع الكربون الأسود في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، وتعد واحدة من أكبر الشركات المصنعة والموردة للكربون الأسود عالي الجودة على مستوى العالم.
وخلال الزيارة، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن صناعة الكربون الأسود من الصناعات الكيماوية الوسيطة والمغذية ذات الأهمية الاستراتيجية في منظومة التصنيع المحلي؛ حيث تمثل المدخل الأساسي لقطاعات صناعية كبرى في مقدمتها صناعة إطارات السيارات، والمنتجات المطاطية، والبلاستيك، والأحبار، والدهانات.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا بالغًا بتعميق هذه الصناعة الدقيقة، وزيادة إنتاجها والمكون المحلي وفق أعلى المعايير البيئية والتكنولوجية العالمية، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلي المتزايدة والتصدير للخارج.
واختتم الوزير جولته بتفقد مصنع الشركة الثانية الخاص بإنتاج إطارات الشاحنات والحافلات، والمقام على مساحة 300 ألف متر مربع، وتبلغ طاقته الإنتاجية السنوية 1.2 مليون إطار، وتصدر الشركة أكثر من 70% من إنتاجها سنوياً إلى أوروبا ودول الشرق الأوسط وأفريقيا، وتوفر 2154 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وكان في استقبال الوزير بالمصنع فرانشيسكو أنتوناتشي، الرئيس التنفيذي لمنطقة إفريقيا والشرق الأوسط بالشركة، والمهندس أحمد الزواوي، مدير عام المصانع. وتفقد الوزير خلال الجولة مبنى البحوث والتطوير للاطلاع على معمل السلك ومعمل الكيمياء، كما تفقد خطوط الخلط والتجهيز، وماكينة بناء الإطار، ومبنى الكباسات.
وقدم مسؤولو الشركة نبذة عن تأسيسها عام 2016؛ حيث تعد حاليًا واحدة من كبريات الشركات المصنعة للإطارات التجارية في الشرق الأوسط وأفريقيا، وتنتج 7 ماركات مختلفة وتلبي نحو 30% من احتياجات السوق المصري من إطارات النقل الثقيل عبر توفير مجموعة منتجات متكاملة لجميع الاستخدامات المحلية.
كما تهتم الشركة بالبيئة ومعالجة المياه والري من خلال توفير 19 ألف متر مربع من المساحات الخضراء داخل المصنع، ومعالجة 500 متر مكعب من المياه يومياً، وإعادة تدوير 19 طناً من ثاني أكسيد الكربون سنوياً. وتدير الشركة في مصر أول مركز للبحث والتطوير لإطارات الشاحنات والحافلات في أفريقيا والشرق الأوسط، وهو مركز معتمد من المجلس الوطني للاعتماد ومجهز بمختبرات كيميائية وفيزيائية وفولاذية تدعم مشاريع التطوير العالمية والابتكار الخاص بالأسواق.
ويركز نموذج الاستدامة للشركة لعام 2030 على كفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات، مما يجعل الشركة في مصر مساهمًا رئيسيًا في النمو الصناعي للمنطقة، إلى جانب استعراض جهود الشركة في مجال التدريب العملي بالمصنع لنحو 700 عامل، وتدريب طلاب كلية الهندسة.
وقال هاشم إن صناعة إطارات المركبات من الصناعات التكميلية المهمة في استراتيجية الصناعة المصرية، والتي تسهم في تعميق التصنيع المحلي وتدعيم سلاسل الإمداد للصناعات المغذية للمركبات، بما يدعم زيادة المكون المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، ويفتح المجال أمام زيادة الإنتاج والتصدير، ويعزز تنافسية المنتجات المصرية وقدرتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية.
وأشار الوزير إلى استعداد الوزارة لتقديم كافة سبل الدعم للشركات فيما يخص التوافق مع أهداف إزالة الكربون من الصناعة، لا سيما مع تزايد تبني الأسواق العالمية لمعايير الاستدامة واللوائح المتعلقة بالكربون، مما يتطلب الحفاظ على تنافسية الصادرات المصرية عبر تسريع الانتقال نحو أنظمة إنتاج أنظف وأكثر كفاءة في استخدام الموارد.
ومن جانبه، أكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن المحافظة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم القطاع الصناعي وتوفير المناخ الملائم للاستثمار؛ تنفيذًا لتوجيهات الدولة بتعميق التصنيع المحلي وزيادة المكون المحلي ودعم القطاعات الإنتاجية، مشيرًا إلى أن الإسكندرية، بما تمتلكه من قاعدة صناعية وموانئ وموقع استراتيجي، تمثل إحدى أهم القلاع الصناعية واللوجستية في مصر.
وأضاف محافظ الإسكندرية، على هامش جولته برفقة وزير الصناعة، أن المحافظة تعمل بالتنسيق الكامل مع وزارة الصناعة وكافة الجهات المعنية على تذليل أي تحديات تواجه المستثمرين والمصانع، وتسريع الإجراءات المرتبطة بالمشروعات الصناعية، مؤكدًا أن الهدف هو الحفاظ على الاستثمارات القائمة وجذب استثمارات جديدة، بما يسهم في زيادة الإنتاج والصادرات وتوفير المزيد من فرص العمل لأبناء الإسكندرية.
فيما أكد فرانشيسكو أنتوناتشي، الرئيس التنفيذي لمنطقة إفريقيا والشرق الأوسط بالشركة، أن التحول الصناعي المنشود يتطلب رؤية استراتيجية طويلة الأجل، واستثمارات متواصلة، وقدرة على مزج الخبرات العالمية بالإمكانات المحلية الواعدة.















