نعم 80 دقيقة فقط.. هزت ضمير العالم.. هى مدة عرض فيلم نازا «NAZA».. الفائز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة.. فى مهرجان البندقية الدولى السينمائي.. وهو فيلم يوثق جرائم الإبادة والقتل التى ترتكبها إسرائيل فى غزة.. هذا الفيلم.. قد يكون عادياً.. لولم يكن كل صناعه وأدواته.. وجميع من يعملون فيه.. من إسرائيل.. فالإخراج قام به يوفال إبراهام وراشيل زور.. وهما من المخرجين الإسرائيليين ومن المقيمين فى إسرائيل.. أما أبطال الفيلم.. فهم جميعاً من إسرائيل.. بل ومن الجيش والمخابرات الإسرائيلية وعددهم 24 جندياً وضابطاً من داخل المؤسسة العسكرية.. ومن الذين اشتركوا فى حرب غزة.. هذا الفيلم حصل على التصفيق من الحاضرين.. داخل المهرجان.. استمر تصفيقهم لمدة 24 دقيقة وقوفاً.. فى عرضه الأول الأسبوع الماضى وهو ما لم يحدث فى مهرجان السينما على مر التاريخ.. فإن أعلى معدل كان 23 دقيقة فقط.. وليس وقوفاً.. هذا التصفيق من نجوم وخبراء السينما من مختلف دول العالم.. يعكس إلى أى مدى يتغير العالم.. إنهم سفراء فوق العادة لبلادهم.. وها هم اليوم.. ينحازون علانية مع الحق العربى فى فلسطين.. وإنهم بالفعل ضد إسرائيل وجرائمها.. وهذا يحدث لأول مرة.. منذ 1948.. عقب عرض الفيلم.. وقف مخرجه الإسرائيلى يوفال إبراهام متحدثاً عن فيلمه.. قائلاً: إن الضباط والجنود الإسرائيليين.. الذين تحدثوا فى الفيلم.. طلبوا عدم ذكرهم.. لا بالاسم ولا بالصورة نهائياً.. خشية العقاب من إسرائيل.. وقال: إنهم انقسموا: البعض منهم.. كان يشعر بالخزي.. والبعض بلا مبالاة.. وبعضهم بالفخر.. لكنهم اشتركوا جميعاً.. فى الكشف عن النهج الذى اتبعته إسرائيل.. فى قتل وإبادة أبناء غزة.. وقالوا: إن الجيش الإسرائيلي.. استخدم الذكاء الاصطناعى فى القتل.. والتجسس على الموبايلات لتحديد أماكن وجود الآلاف من الفلسطينيين.. والتأكد أنهم داخل منازلهم.. لهدم بيوتهم فوق رءوسهم.. كما كشف هؤلاء الضباط والجنود الإسرائيليون.. عن النية المبيتة لقتل أكبر عدد من الفلسطينيين.. وإجبار من بقى على قيد الحياة.. من الناجين من القتل.. إلى الهجرة القسرية.. وأثبت الفيلم بشهادة الشهود من الجيش الإسرائيلي.. أن 25 ٪ من الشهداء.. قُتلوا داخل بيوتهم!! كما كشف الفيلم بالوثائق.. أن قتل وإبادة الفلسطينيين فى غزة.. عمل مدبر ومحسوب وممنهج.. وقال المخرج الإسرائيلى يوفال إبراهام: إن محتويات الفيلم.. ظلت فى طى الكتمان لفترة طويلة.. حتى يوم العرض الأول.. حتى لا يتسرب لإسرائيل.. وقال المخرج يوفال إبراهام: إنه حرص على عمل هذا الفيلم مع شريكته فى الإخراج راشيل زور.. إيماناً منهما بأن نكران الجريمة.. يعمل على استمرارها.. أما اسم الفيلم فقدم تم اختياره بعناية فائقة.. فهو يرمز بطريقة مباشرة.. إلى النازية الألمانية.. التى استخدمتها ألمانيا فى الحرب العالمية الثانية.. من قتل وتدمير وتشريد لملايين البشر.. وهو يطابق نفس ما تقوم به إسرائيل ضد الفلسطينيين.. و«نازا».. أيضاً مصطلح عسكرى إسرائيلى.. يستخدمه الجيش الإسرائيلي.. تعبيراً عن القتل العمد لمدنيين.. تعالوا نتوقف أمام رد فعل إسرائيل.. بداية أعلن ميكى زوهار وزير الثقافة الإسرائيلي.. «أنه سيعمل على سحب الجنسية الإسرائيلية من المخرجين «.. أما نتنياهو.. فقد قال: «إن هذا الفيلم عار على إسرائيل».. وتعالت الأصوات تطالب بإعدامهما.. بقى أن أقول إن مخرجى الفيلم.. حصلا على أوسكار.. فى عام 2025 عن فيلمهما.. لا أرض أخرى.. وبعيداً عن الفيلم.. ما تقوم به إسرائيل حاليا.. خطير جدا.. فقد بدأت بالفعل تنفيذ خطة محكمة لتصفية القضية الفلسطينية.. إنها تنفذ سياسة ضم وتهويد الأراضى الفلسطينية.. بالإضافة إلى التطهير العرقى بقتل أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين.. تخيلوا بلغ عدد الشهداء 1300فلسطينى منذ إعلان وقف ضرب النار.. حتى اليوم.. وأن 75 ٪ من مولدات الكهرباء خارج الخدمة.. وتعمل بكل جهدها.. لإزالة القرى الفلسطينية فى الضفة الغربية.. وطرد الفلسطينيين من بيوتهم وأرضهم.. وبدأوا يتحدثون عن هدم المسجد الأقصى.. والأكثر من ذلك انهم اذاعوا فيلما عن أسلوب تفجير قبة الصخرة.. ونزول الهيكل المزعوم من السماء.. كما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي.. أن الجيش مستعد للقضاء على حماس.. اللهم يا مدبر الأمر.. عليك بهؤلاء اليهود الملاعين.. أرنا فيهم معجزاتك.. إنهم لا يعجزونك.. اللهم نصرك الذى وعدت.









