بعد أن كان نجع عفونة بوادي النطرون واحداً من المناطق العشوائية الأكثر خطورة لطبيعته الجغرافية والبيئية وحدوث كارثة طبيعية نتيجة السيول وغرق المئات من أبنائه في عام 2015، مدت الدولة يدها له وحولته إلى قرية متكاملة المرافق زودتها بكافة الخدمات، وتحول من نجع عفونة إلى قرية الأمل في الجمهورية الجديدة لحياة كريمة فاضلة آمنة مستقرة.
وفي إنجاز استثنائي يجسد سرعة الاستجابة من الدولة بكافة أجهزتها المعنية والحرص على توفير بيئة تعليمية لائقة، وعقب الزيارة التفقدية للمسؤولين للقرية في أغسطس الماضي، تحول طلب أهالي “قرية الأمل” إلى واقع ملموس في مدة لم تتجاوز الشهرين.
تفقدت جاكلين عازر اليوم مدرسة الأمل بقرية الأمل «عفونة سابقاً» بمركز ومدينة وادي النطرون، والتي تم افتتاحها ودخولها الخدمة العام الدراسي الحالي 2026/2027، وذلك استجابةً لمطلب أهالي القرية ولتوفير الخدمات الأساسية لأبناء القرية.
وذلك بحضور أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، والدكتورة رشا فوزي، مساعد محافظ البحيرة للشؤون الصحية والمبادرات، واللواء أسامة عفش، رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة وادي النطرون.
حيث تفقدت محافظ البحيرة مبنى المدرسة الابتدائية التي تم تنفيذها داخل أحد مباني الوحدة المحلية بالقرية، والمكونة من دورين بإجمالي 6 فصول وتضم 149 تلميذ وتلميذة من أبناء 4 مناطق وتجمعات سكانية، بما يسهم في توفير الخدمة التعليمية بالقرب من محل إقامة الطلاب، والحد من معاناة الانتقال إلى أماكن بعيدة للحصول على الخدمة التعليمية.
والتقت المحافظ بعدد من الطلاب وهنأتهم بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد والعيد القومي للمحافظة، متمنية لهم عاماً دراسياً حافلاً بالنجاح والتوفيق.
وأكدت أنه جاري دعم المدرسة بالوسائل التعليمية اللازمة، وتخت مدرسية جديدة، إلى جانب تحسين أعمال الإنارة، وتوفير مراوح جانبية بالفصول، بما يوفر بيئة تعليمية مناسبة للطلاب ويساعد على انتظام العملية التعليمية.
وخلال جولتها بالمدرسة، وجهت بالتنسيق بين الوحدة المحلية ومديرية التربية والتعليم وهيئة الأبنية التعليمية لتخصيص أرض مناسبة وإقامة مدرسة جديدة بالقرية وفق أحدث النظم والنماذج، بما يواكب الاحتياجات التعليمية المستقبلية، ويضمن توفير خدمة تعليمية مستدامة لأبناء القرية.
من جانبه، أوضح اللواء أسامة عفش، رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة وادي النطرون، أنه تم الانتهاء من أعمال محطة مياه الشرب بالقرية، وتم توصيل المياه والخطوط المنزلية لجميع الطلبات المقدمة لتوفير مياه الشرب النقية، مشيراً إلى أن المتابعة الميدانية لا تقتصر على رصد الاحتياجات، وإنما تمتد إلى سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة وتحويل المطالب إلى خدمات ومشروعات يستفيد منها المواطنون بصورة مباشرة.
مؤكداً على استمرار المتابعة الميدانية لقرية الأمل ومختلف قرى وادي النطرون، والعمل على استكمال الخدمات الأساسية، والاستجابة لمطالب الأهالي، بما يترجم توجيهات الدولة نحو الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتحقيق التنمية المتكاملة بمختلف المناطق.













