قال المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، إن كلمة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن حل الدولتين (الفلسطينية والإسرائيلية) على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، عكست رؤية مصرية واضحة للتعامل مع تطورات القضية الفلسطينية،
وأكدت أن إنهاء الأزمة الراهنة لا يمكن أن يقتصر على التهدئة المؤقتة، بل يتطلب تحركاً سياسياً متكاملاً يعالج جذور الصراع ويفتح الطريق أمام تسوية عادلة ومستدامة.
استمرار التوسع الاستيطاني والعنف يهدد فرص السلام والاستقرار
وأكد الجندي أن الكلمة حملت رسالة مهمة إلى المجتمع الدولي مفادها أن استمرار الأوضاع الحالية لن يؤدي إلى تحقيق الاستقرار، في ظل ما تشهده الأراضي الفلسطينية من توسع استيطاني، واستيلاء على الأراضي، وتصاعد أعمال العنف، فضلاً عن المساعي الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للقدس الشرقية، مشدداً على أن حماية حل الدولتين تستوجب التعامل الجاد مع تلك الممارسات التي تهدد فرص التسوية السياسية.
إطار تنفيذي محدد لتثبيت الاستقرار وإعادة إعمار قطاع غزة
وتابع: “إن تأكيد رئيس الوزراء على ضرورة تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقرار مجلس الأمن رقم 2803 بصورة متزامنة يعكس أهمية وجود مسار واضح ومتكامل لتنفيذ الالتزامات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وتيسير دخول المساعدات الإنسانية، والانسحاب الإسرائيلي، ونشر قوة الاستقرار الدولية، إلى جانب تمكين اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، والبدء في جهود إعادة الإعمار”.
رفض قاطع لمحاولات الضم والتهجير وحفاظ على وحدة الأرض
وأشار الجندي إلى أن مصر وجهت رسالة حاسمة بشأن رفض أي محاولات لضم الأراضي الفلسطينية أو تهجير الشعب الفلسطيني، باعتبار أن الحفاظ على الأرض والشعب والهوية الفلسطينية يمثل أساساً لا غنى عنه لأي تسوية مستقبلية، موضحاً أن جهود إعادة الإعمار يجب أن تتم بالتوازي مع الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية وترابطها.
تمكين السلطة الفلسطينية ضرورة مؤسسية لبناء ترتيبات المستقبل
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن دعم السلطة الفلسطينية وتمكينها من أداء مسؤولياتها يمثلان عنصراً محورياً في ترتيبات المرحلة المقبلة، خاصة في كل ما يتعلق بالحفاظ على وحدة المؤسسات الفلسطينية واستعادة دورها في قطاع غزة، مؤكداً أن أي مسار سياسي جاد يتطلب مرجعية فلسطينية ومؤسسات موحدة وقادرة على إدارة شؤون الشعب الفلسطيني.









