أكد النائب إسلام قرطام، عضو مجلس النواب، أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت خلال الفترة الأخيرة أداة مهمة لرصد شكاوى واستغاثات المواطنين، فضلاً عن متابعة الوقائع المتداولة عبر المنصات المختلفة، مشيداً بالاستجابة السريعة لوزارة الداخلية في التعامل مع عدد من الحالات المتداولة وفحصها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها.
السوشيال ميديا نافذة لنقل الشكاوى وتريع الاستجابة التنفيذية
وأوضح قرطام أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في نقل شكاوى المواطنين يمثل فرصة جوهرية أمام الجهات التنفيذية والنواب وأصحاب الرأي، للوصول إلى الوقائع والمشكلات والتعامل معها بفاعلية وسرعة أكبر.
خطورة الروايات غير المكتملة والمحاكمات المجتمعية المبكرة
وأشار النائب -في الوقت ذاته- إلى أن قوة وسائل التواصل الاجتماعي تنطوي على جانب سلبي، يتمثل في إمكانية الانتشار السريع لروايات غير مكتملة أو اتهامات غير مثبتة خلال ساعات، مما يتسبب في الإساءة للأشخاص قبل اكتمال عمليات الفحص وظهور الحقيقة.
وأضاف قرطام أن المجتمع بات في بعض الأحيان ينصب نفسه جهة للحكم والإدانة أو البراءة بناءً على ما يُنشر عبر “السوشيال ميديا”، رغم أن المطروح قد لا يعبر إلا عن جزء بسيط من الصورة الكاملة، مؤكداً أن بعض الوقائع المتداولة حالياً تستوجب التوقف أمام هذه الإشكالية الخطيرة.
التحدي الحقيقي: التوازن بين حرة التعبير وحماية سمعة المواطنين
وأكد عضو مجلس النواب أن التحدي الحقيقي يكمن في إيجاد معادلة متوازنة تجمع بين الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة لعرض الاستغاثات والشكاوى، وبين حماية الأفراد من التشهير، والاتهامات المرسلة، والمحاكمات المجتمعية التي تسبق النيابة والقضاء وتستبق انتهاء التحقيقات.
ضرورة وجود إطار تشريعي يصون الحقوق ولا يمس بالحريات
وشدد قرطام على أن الحديث عن تنظيم وضبط استخدام السوشيال ميديا يجب أن يرافقه عمل تشريعي جاد يضمن تحقيق هذا التوازن؛ بما يحد من الأضرار ويصون حرمة المواطنين ويحميهم من التشهير، دون المساس بحقوقهم وحرياتهم في التعبير المكفولة بموجب الدستور المصري والمبادئ والقيم العامة.









