الأربعاء, سبتمبر 23, 2026
  • سياسة الخصوصية
  • إتصل بنا – جريدة الجمهورية
  • من نحن – جريدة الجمهورية

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفي

جريدة الجمهورية

رئيس التحرير

أحمد أيوب

  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
لا توجد نتائج
كل النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
لا توجد نتائج
كل النتائج
جريدة الجمهورية
لا توجد نتائج
كل النتائج
الرئيسية فن و ثقافة

حصل على جائزة النيل للإبداع العربي ..علي جعفر العـلاق: الشاعر الحق لا يقف في حياد من العالم

بقلم جمال فتحى
22 سبتمبر، 2026
في فن و ثقافة
حصل على جائزة النيل للإبداع العربي ..علي جعفر العـلاق: الشاعر الحق لا يقف في حياد من العالم
7
مشاهدات
شارك على فيسبوكواتس اب

 
-الشعراء سادة الكلام وأمراء اللغة وحراسها

-مصر شكلت قوسا كبيرا احتضن تجربتي شاعرا وناقدا

-لكل شاعر حيرته  أمام غموض الشعر .. وجبروت القصيدة

-هناك تجاور عدائي في الساحة الأدبية اليوم  بين الأشكال الشعرية

-طغيان السرد ظاهرة عرضية، والنقد انتصار للحلم و الجمال .

كم كان بينَ المـوتِ والحيـاةِ من شَـبَهْ ..

كم كنتَ ترقى في مـدارجِ الغيـابِ ..

أيَّ مـوتٍ كنتَ تبغي ؟

أيَّ مرتبةْ ؟

كم انكسرْنـا ،

كم تأبّطْنـا عصـا الأخطـاءِ

دونَ رحمـةٍ ، فـأيّنـا احتـاطَ لمحنـةِ

الغيـابِ ؟ أيّنـا انتبـهْ؟

كم كـانَ

فـظــاًّ

بيننـا الشَّــبَه

على جعفر العلاق

حاوره / جمال فتحي

انحازت تجربة الشاعر والأكاديمي العراقي الكبير على جعفر العلاق منذ سطورها الأولى إلى الإنسان في كل حالاته .. واتكأت على الألم  الملهم بينما تعلقت بالأمل المقيم،  ذهب الرجل “لاصطياد الندى” في البلاد حتى تشظى فيه المكان،  بينما ظل حرفه موصولا بتربة العراق السمراء الذي نبت فيها وظلت أساطير بابل تخايل قصائده بينما  يطرح ” شجر العائلة” ثمراته الشعرية في أوانه، كان العلاق في ترحاله طائرا” يتعثر في الضوء” ملبيا ” نداء البدايات” باحثا  في الحياة و الشعر عن ” ممالك ضائعة”..

نبتت القصيدة في كف العلاق في قرية من قري” العراق”  قبل أن يتحسس طريقه نحو ” ديوان العرب” مبكرا و قبل أن تهاتفه المدينة كما هاتفت غيره من الشعراء في قرى الوطن العربي فلبوا نداء العواصم لتبدأ رحلة التشظي والسفر والقصيدة والبحث والكتابة،  

وذلك كله وقبل أن يلتقي تدريجيا برفاق الطريق..  وتحديدا عندما بدأ السير على درب الخيال يوم أن  نشر له ” جبرا إبراهيم جبرا”  أول قصيدة في مجلة “العاملون في النفط” عام 64 وكان حدثا عظيما.. لتمر السنوات ويصدر دواوينه ” لا شيء يحدث.. لا أحد يجيء ” وطن لطيور الماء “،” فاكهة الماضي” . ” سيد الوحشتين” . “هكذا قلت للريح”  وغيرها.. وخلال تلك الرحلة اكتسبت تجربته المزيد من الثراء من منتصف السبعينيات لأواخر الثمانينيات  عبر توليه رئاسة تحرير مجلتي الأقلام الأدبية و الثقافة الأجنبية  فضلا عن عمله كمدير المسارح والفنون الشعبية، العراق، وبعد استيفاء دراسته في جامعة المستنصرية 73 في بغداد ،وحصوله على الإجازة في اللغة العربية توغل في البحث النقدي بالتزامن ليحصل على الدكتوراه من جامعة إكستر في النقد الأدبي من بريطانيا عام 84 عن أطروحته في النقد والأدب الحديث : المشكلات الفنية في شعر البياتي: دراسة نقدية مقارنة.

 و يطوف بعد ذلك  معلما  وأكاديميا كبيرا للأدب العربي  والنقد في جامعات عربية كبرى: صنعاء، الإمارات، بغداد ، وأثمر عطائه الباذخ عن عدد كبير من الكتب والدراسات النقدية التي وهبها لدراسة الأدب الحديث بأدواته المعاصرة ومن كتبه النثرية مثلا: في مديح النصوص، الدلالة المرئية وغيرها كما شارك خلال مسيرته في عشرات المهرجانات والمؤتمرات الادبية في كبرى العواصم العربية وقد

العلاق 1 2 - جريدة الجمهورية

 
-تحية لمصر العراقة والإبداع والثقافة.. ولنيلها سيد الأنهار جميعا

ارتفع اسمه وبرزت تجربته الشعرية بلغتها العذبة الوارفة التي امتاحت من طبيعة العراق ونسجت عوالمها من الماء و الطين والشجر، و بين تجارب مجايليه في الوطن العربي وصار علامة واضحة على طريق الشعر العربي الحديث ويحصل بأعماله  وجهوده المتنوعة على كبرى جوائز الوطن العربي ومنها:

جائزة الملك فيصل العالمية، الرياض، جائزة الشيخ زايد للكتاب، أبوظبي، جائزتي الشعر العربي وعفيفي مطر/ القاهرة وجائزة البابطين الشعرية و الشارقة للإبداع وجائزة العويس والشيخ زايد وغيرها وآخرها جائزة النيل للإبداع العربي من مصر مناسبة حوارنا معه.

.

      حاوره / جمال فتحي                                                                                           

*تفرض علينا مناسبة الحديث أن ننطلق من الجائزة وهى ” جائزة النيل” والنيل بوابة ذهبية لفهم طبيعة المصريين، وفي مشوارك في الحياة والكتابة تشعبت علاقاتك بالأماكن والأوطان، فكيف تصف علاقتك بالنيل، ومن ثم بمصر، وأين تحديدا  موقع ” مصر” من محطات على جعفر العلاق؟

–  لجائزة النيل للمبدعين العرب ، سحر التسمية و نبل الدلالة ، فهي تحمل دلالة انتماء أصيل للعراقة ، والإبداع ، وحضارات الماء. وكأنها اليوم قد جمعت بين حضارتين من حضارات الأنهار الكبرى: بلاد وبلاد ما بين النهرين.  وفي ذهابها الى شاعر ينتمي الى واحدة من أهم  هذه الحضارات تجسيد لما يحمله الماء من ثراء رمزي . ولطالما مثلت قصائدي احتفاء بالبدايات ، وبالطبيعة الخلاقة ، وبالماء الطافح بدلالة الخصب والنقاء :

يا مــاءُ ..

يا أيهذا الشهيُّ العصيُّ الطريُّ الحنون ْ

لغـةً كنت لي

حينما اخشوشـن الآخرونْ ..

أما بالنسبة لموقع مصر في تجربتي ، فقد شكلت قوساً كبيراً  كان يحتضن تجربتي، شاعراً وناقداً،  من بداياتها وحتى مــآلاتها الأخيرة . وتمثل ذلك على أكثر من مستوى : في المجلات المرموقة : الشعر، وفصول، وإبداع . ثم في الحضور الشعري والنقدي من خلال الملتقيات الشعرية والندوات النقدية، وتمثل أيضاً في إصدار أعمالي الشعرية من قبل المؤسسات المصرية المعنية بالنشر والثقافة مثل المجلس الأعلى للثقافة، والهيئة العامة للكتاب، وقصور الثقافة. إضافة الى ذلك، كنت أشعر بفرح كبير وأنا أرى تجربتي، بشقيها الشعري والنقدي ، وهي تحظى بهذا المستوى الواسع من التلقي والمتابعة من نقاد مصر وشعرائها، من مختلف الأجيال .

* جبرا إبراهيم جبرا، وسعدي يوسف والصائغ والمقالح وغيرهم من كبار الشعراء والمثقفين العرب، لهم مواقعهم البارزة في تجربتك الثرية، فهل هناك محطات بأسماء نقاد وشعراء مصريين تجمعك بهم تواريخ ومواقف أسهمت في تشكيلك؟

– كثيرة هي الأسماء التي شهدت بداياتي الشعرية ، وكانت من شهود تجربتي ، وهي تنمو، منذ خـط الشروع وحتى مراحـل النضج . حتى أخذت مدونتي الشـعرية و النقدية مكانها في المشهد الشعري ، بين تجارب جيلي  والأجيال الأخرى . من هذه الأسماء ، مع حفظ الألقاب ، عز الدين إسماعيل ، محمد عبد المطلب ، أحمد عبد المعطي حجازي ، صبري حافظ ، حسن طلب ، شاكر عبد الحميد، سعيد توفيق، علاء عبد الهادي ، محمد عفيفي مطر، جابر عصفور، فاروق شوشة، وآخرون .

مع أدونيس وجابر عصفور والمقالح ف - جريدة الجمهورية

قطع الطريق

*منذ الستينيات وحتى الآن – أطال الله عمرك- مشوار مع الشعر ساءلته وغصت فيه واختبرت بحوره ووقفت على شواطئه فهل وصلت لضفة ما ؟ وهل يمكنك الآن أن تقدم تعريفك الخاص  للشعر- وهو الذي حير النقاد والفلاسفة- تعريفك الذي تستريح إليه؟

– حين وجه السؤال  ذاته الى الشاعر الكبير صلاح عبد الصبور قال : لو عرف أحد الجواب على هذا السؤال لقطع الطريق على القبيلة كلها. ومن الشيق والمحرض على كتابة الشعر أن يظل هذا سؤال كهذا دون إجابة. أعني دون إجابة واحدة. فلكل شاعر حيرته ، وعجزه الجميل، أو إجابته المؤجلة ، أمام غموض الشعر ، وجبروت القصيدة ، وكأن جواب الشاعر يظل معلقاً ، متشظياً في كل قصيدة جديدة، له أو لسواه .

*  بمرور السنوات، تختفي أسماء كبيرة وشعراء عرب كانوا رايات محلقة، لتتشظى القصيدة العربية وتصبح نسخا مكرورة ، وتغيب العلامات الكبرى، فأين يقف ” الشعر”  العربي الآن ، وهل تعتقد أنه ما زال “ديوان العرب” ، أم أن طغيان ” السرد” غلبه واندثاره مسألة وقت، لا سيما بعد شيوع النصوص النثرية الجافة؟

الأعمال الشعرية الكاملة - جريدة الجمهورية

– الشعر العربي اليوم ليس في أسوأ حالاته ، ولكنه أيضاً ليس في أفضلها على الإطلاق.

فهناك تجاور قلق أو غير مريح ، بل عدائي ربما، بين الأشكال الشعرية التي تحتشد بها الساحة الأدبية اليوم . حتى أنني كنت ممن طالب ، في أحد الملتقيات النقدية، بنوع من التعايش السلمي ، المثمر ، والإيجابي بين هذه الأنواع الشعرية .

أما طغيان السرد، أو الرواية تحديداً ، وتخلي الشعر عن عرشه الأزلي ، كديوان للعرب ، فلا أنظر اليه إلا باعتبارها ظاهرة عرضية أو مؤقته نتجت عن عاملين : عبارة الناقد الراحل جابر عصفور التي أطلقها ذات خيبة نقدية من رداءة الكثير مما كان ينشر من شعر ، يراه يملأ المشهد في زمانه. وكأن كتابه : زمن الرواية ، قد جاء رداً مضمراً على كتاب أدونيس ذائع الصيت: زمن الشعر، فقد وجدنا أنفسنا أمام مشادة نقدية بين أجيال  متفاوتة جسدتها  عناوين كتبهم في مراوغة لا تخلو من مشاكسة.

2 141 - جريدة الجمهورية

ورغم هذا الضوء ، الذي يعشي العيون أحياناً أو يكاد ،  يظل الشعر ، كما يقول أوكتوفيا باث،  فن الأقلية الهائلة ، فهو أكثر فنون القول رقياً، وأعمقها ملامسة للروح . إنه الفن الذي لا يقاس تأثيره أو عظمته بتوسعه سطحياً ، بل بهبوطه العمودي الى الأعماق ، صافياً لاهباً مزهواً بابتكاراته الجمالية والدلالية وانزياحاته التي تنعش الروح والجسد والتي لا تخطر في البال في أحيان كثيرة  .

أيتها القصيدة

* في أحد مؤلفاتك سألت” إلى أين أيتها القصيدة؟ وتركت القارئ يكمل الفراغ.. فهل تدفعك القصيدة أو تدفعها أنت، ولماذا تسألها الآن.. هل مثلا نشأ السؤال من لحظة حيرة وارتباك في الطريق أصابتك؟

– كان ذلك عنوان سيرتي الذاتية : إلى أين أيتها القصيدة؟ التي فازت بجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2023 ، وهو عنوان يختلف كثيراً عما الفناه من عناوين السيرة الذاتية. فقد كانت كتب السيرة تركز في عناوينها، غالباً، على المكان ، باعتباره حاضنة للذات الفردية وذوات الجماعة معاً، في النشأة والنمو والمــآلات . خذ جبرا إبراهيم جبرا مثلاً ، فسيرته الذاتية بجزءيها  تحمل عنوان : البئر الأولى ، ثم شارع الأميرات. وفوزي كريم حملت  سيرته عنوان : العودة الى كاردينيا ، وكان عنوان السيرة الذاتية لرسول حمزاتوف  : داغستان بلدي، أما سيرة الكاتب اليوناني كا زانتزاكي فقد كان عنوانها: الطريق الى كريكو.

أغلفة 2 - جريدة الجمهورية

أما عنوان كتابي : الى أين أيتها القصيدة ؟ فهو يربك صلة السيرة بالمكان منذ الغلاف ، مع أن المكان  حاضر في متن السيرة بكثافة . وكأن كتابي، كما أشارت اللجنة العلمية للجائزة ، يمثل سيرة الشاعر في علاقته بقصيدته،  وعنوان  السيرة سؤال يستغرق العمر بكامله. وأنت كمتلق لا تدري من يأخذ من ، والى أين ؟ ومن منهما القائد وأيهما المقود ؟ وهكذا يضعنا العنوان في حيرة لا مخرج منها .

* للنقد عدته وللشاعر سلطته، كيف  تدير العلاقة بين الشاعر والناقد بحيث تنجو من ذلك الفخ المربك، فلا يطغى أحدهما على الآخر، ومتى تصرخ في وجه أحدهما أن ينصرف ؟

– هما ملكتان تتجاوران جواراً شائكاً في الذات الواحدة وهما ، أعني كتابة القصيدة والكتابة عنها، سارتا معاً في تجربتي منذ البداية. والكتابة عن الشعر تؤدي ما يؤديه الشعر ذاته تقريباً ، من سمو بالذات ، و فهناك تجاور قلق أو غير مريح ، بل عدائي ربما، بين الأشكال الشعرية التي تحتشد بها الساحة الأدبية اليوم انتصار للجمال والحلم والحقيقة. كما أن النقد الذي أسعى الى كتابته هو أدب وشهادة جمالية على النصوص . وتكمن أدبية النقد في لغته الخاصة، وأساليبه المراوغة، وكثافته،  إن فيه ما في القصيدة من روح المغامرة والانزياحات ، وعدم اليقين . وهكذا فهو جزء حيوي من التجربة الإبداعية بكليتها، ولا أشعر أن بينهما حدوداً أسمنتية أو أسلاكاً شائكة. إن القصيدة والمقالة النقدية، يعملان ، بتضافر وتناغم كبيرين ، لأظل على قيد الحلم والحياة  بالمعنى الإنساني والجمالي .

انحياز النص

* تتسم قصائدك بعدم الحياد، بحيث تشتبك دائما مع العالم وما يدور فيه، فهل هذا شرط من شروط الشاعرية في نظرك؟

– لا يمكن للشاعر الحق أن يقف في حياد من العالم ، أو يتأمل ما فيه من قسوة  وتهور بدم بارد . لا بد لقصيدته أن تشكل ، لفرط جمالها وانتصارها لكرامة المقهورين ، مقاومة لما في هذا العالم من قبح وهمجية .

*وكيف ترى منزلة ” اللغة” في تجارب الشعراء العرب، وهل يمكن أن يحتل شاعر مكانة كبيرة دون تطويعه للغة التي يكتب بها ؟

– الشعر، هو ما يجعل اللغة تقول ما لم تتعود على قوله، والشاعر الذي يمر على اللغة العامة مرور الكرام ، فلا يترك وراءه أثراً ما ، ولا يحقق لقصيدته ما يميزها عن قصائد الآخرين ليس بشاعر حقيقي . نحن نكرر دائماً  القول إن الشعراء سادة الكلام وأمراء اللغة ؟ فماذا نعني بذلك ؟ نعني أنهم حراسها، يمنعونها من أن تصدأ ، أو تشيخ. ويخصبونها بالجديد والمبتكر والبدائي وحتى المتوحش من القول المؤثر . 

أدب وعلم

* بعضهم يرى النقد ” علم”، وتراه أنت ” أدب” لأنه  شهادة على النص والنص ذاته شهادة جمالية عن العالم” فهل اعتقاد البعض أن النقد “علم” هو الذي أدى إلى تراجع الإبداع النقدي واستسلامه للدرس الأكاديمي؟

– ليس هذا فقط ، بل هناك ما هو أٍسوأ ربما. هناك الانفعال بما يقترحه الناقد الغربي، والسير على منواله سير الأعمى ، وتقليده في كل ما يقول أو يرى أو يتوهم ، حتى حولنا هذا الغربي الى وثن نقدي ، وتعطلت فينا القدرة على محاورته ، أو تكييف مقترحاته لتحليل القصيدة أو تعديل برنامجه النقدي ليلائم نصوصنا .

*العراق مهد الحضارات والأساطير والشعراء وهى ” أرض الأضداد” على حد وصفك ، فهل تعتقد أنك وفيتها حقها في قصيدتك؟ وكيف ترى حال الشعر فيها الآن.. هل يمكنك أن تشير إلى أسماء معاصرة لافتة ؟ 

– أعتقد أنني قمت بما يتطلبه الشعر دون تفريط باللغة الشعرية ، ووسائلها الخاصة في التعبير. كانت قصيدتي حاضرة أبداً ، وفي مستوى ما داهم عالمنا من انهيارات وخراب وضنك نفسي واجتماعي وثقافي . لم أساوم عليها يوماً، ولم تخسر ذاتها في جميع ما مررنا به من منعطفات خطرة أو أعراس دموية

التشظي والسفر.

* تشظيت في الأماكن والمحطات والأسفار منذ ترحالك الأول من قرية في العراق للعاصمة بحثا عن المعرفة، فهل آلمك التشظي أم أنضج تجربتك الشعرية؟

– لا شك في أن الحياة ، بكل ما فيها من وجع أو مسرات، على المستوى الفردي أو الجمعي ، هي  ما يقدم للشاعر وقود عمله الشعري . أعني الحطب الخام ، المادة التي تظل مطروحة خارج نصوصه حتى يبدأ الإشتغال عليها. أو هي مواد البناء المركونة على مقربة من موقع العمل . وكلما حفلت الحياة بالحركة ، المادية أو النفسية، كان العمل الشعري على قدر عال من الغنى والديناميكية. وهذا بخلاف الحياة المسترخية ،  مبتوتة الصلة أو التفاعل الحي مع سيرورة التاريخ وتحولاته المؤلمة أو البهيجة.

العلاق 4 - جريدة الجمهورية

* منذ نشر  لك جبرا إبراهيم جبرا قصيدتك الأولى في الستينيات وكانت مفتاح كسب الثقة، ثم اتسعت تجربتك لتشمل حقل الصحافة الثقافية فضلا عن العمل الأكاديمي.. كيف ترى دور تلك الصحافة الآن وهل ما زالت قادرة على منح الثقة للمبدعين بنشر أعمالهم والاحتفاء بها ؟

– للصحافة الأدبية والثقافية، دور خطير في مواكبة التحولات ، في المجتمع  والثقافة وطرق التعبير، وفي التمهيد لها، أو تهيئة الأجواء أو المزاج ،لا لتقبل تلك التحولات في الذائقة واللغة فقط ، بل لجعلها ممكنة ، وقابلة للتطور والازدهار . وهذا ما حدث في عالمنا العربي وفي العالم كله. وما يزال للصحافة الأدبية دور على قدر كبير من الأهمية. لكن هذا الدور تعرض ، كما تعرض دور الأدب والثقافة عموماً ، الى الخفوت التدريجي ، مقايسة بما كانت تلعبه الصحافة والمجلات ذات الاهتمامات الرفيعة بالأدب والنقد والفنون، مثل شعر، الآداب، الأديب ، الطريق ، مواقف ، فصول، الكرمل وغيرها .

* حصلت على جوائز كبرى في الوطن العربي : العويس وزايد وغيرها ، والأن جائزة النيل.. فهل للجوائز المرموقة أثر كبير على مسيرة المبدع والمثقف فعلا ، وهل عليه أن يسعى لها ؟

– لا شك في أن للجوائز الكبرى أثراً كبيراً، فهي ثناء من نوع خاص ، معنوي بالدرجة الأولى . من شأنه أن يسهم في تنشيط الحياة الثقافية من جهة ، ومن جهة أخرى تعزيز  ثقة الكاتب بما يكتب ، والإعلاء من منزلته في الحياة كمبدع ، لكن لبعض الجوائز قيمتها المادية أيضاً، التي قد تسهم في الارتقاء بالوضع المادي للكاتب ، فالصورة النمطية للكاتب العربي ليست سارة في الغالب على أية حال .  

والجائزة ، بالنسبة للكاتب، نتيجة وليست دافعاً أساسياً للكتابة، بل هي تثمين لكاتب جوّد في مجمل عطائه، أو في عمل مفرد وفريد في بابه.  أي أنها قد تكون تتويجاً عن عمر إبداعي كامل ، أوعن عمل أدبي بعينه، بلغ فيه الكاتب أقصى حدود التجلي والاكتمال الذي شهدت به نخبة من ذوي الاختصاص، العارفين بمقومات العمل المكتمل واشتراطاته  .

* أخيرا.. رسالة تحب أن ترسلها لمصر، أو لأسماء بعينها من مبدعيها ومثقفيها عبر ملحقنا الثقافي على هامش تلك الجائزة ؟ – تحية لمصر العراقة ورفعة الذوق ، لنيلها سيد الأنهار جميعاً، ولإبداعها وثقافتها وفكرها، الذي كان بوابة عالمنا العربي الى عصر مختلف وجديد

العلاق - جريدة الجمهورية

متعلق مقالات

للمرة الأولى..
فن و ثقافة

للمرة الأولى..

22 سبتمبر، 2026
Wh6666M - جريدة الجمهورية
فن و ثقافة

شعبة «السيناريو والدراما» تُناقش «المسرح المصري وهويتنا الثقافية»

22 سبتمبر، 2026
فرقة الإنشاد الديني تُحيي حفلًا روحانيًا على مسرح أوبرا دمنهور.. الخميس القادم
فن و ثقافة

فرقة الإنشاد الديني تُحيي حفلًا روحانيًا على مسرح أوبرا دمنهور.. الخميس القادم

22 سبتمبر، 2026
المقالة التالية
وزير الاستثمار يتفقد مصنع “دي إن إم” بدمياط ويطلع على خطط التوسع وزيادة الصادرات

وزير الاستثمار يتفقد مصنع "دي إن إم" بدمياط ويطلع على خطط التوسع وزيادة الصادرات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملحق الجمهورية التعليمي

الأكثر قراءة

  • رئيس جامعة العاصمة يتفقد مشروعات التطوير بالمجمع الطبي ومستشفى الطلبة والمدينة الجامعية

    رئيس جامعة العاصمة يتفقد مشروعات التطوير بالمجمع الطبي ومستشفى الطلبة والمدينة الجامعية

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • توجيهات رئيس الوزراء فى مجلس المحافظين : أولوية قصوى لشكاوى المواطنين

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • اشتعال حرب المسيرات بين روسيا وأوكرانيا

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • مدارس القاهرة تواصل استقبال الطلاب في ثاني أيام العام الدراسي وسط انتظام ملحوظ

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
لوجو جريدة الجمهورية
جريدة الجمهورية هي صحيفة قومية أنشأتها ثورة 23 يوليو عام 1952, صدر العدد الأول منها في 7 ديسمبر 1953م, وكان الرئيس الراحل محمد أنور السادات هو أول مدير عام لها, ثم تعاقب على رئاسة تحريرها العديد من الصحفيين ويتولي هذا المنصب حالياً الكاتب الصحفي أحمد أيوب.

تصنيفات

  • أجراس الأحد
  • أخبار مصر
  • أهـلًا رمضـان
  • أهم الأخبار
  • إقتصاد و بنوك
  • الجمهورية أوتو
  • الجمهورية معاك
  • الدين للحياة
  • العـدد الورقـي
  • برلمان و أحزاب
  • تكنولوجيا
  • حلـوة يا بلـدى
  • حوادث و قضايا
  • رياضة
  • سـت الستـات
  • شهر الفرحة
  • عاجل
  • عالم واحد
  • عالمية
  • عرب و عالم
  • عقارات
  • فن و ثقافة
  • متابعات
  • مجتمـع «الجمهورية»
  • محافظات
  • محلية
  • مدارس و جامعات
  • مع الجماهير
  • مقال رئيس التحرير
  • مقالات
  • ملفات
  • منوعات

أحدث الأخبار

نموذج ناجح للتعاون الإقليمى

نموذج ناجح للتعاون الإقليمى

بقلم محسن الميري
23 سبتمبر، 2026

قضية دولة وشعب ووطن

قضية دولة وشعب ووطن

بقلم جريدة الجمهورية
22 سبتمبر، 2026

«مدبولى» يترأس وفد مصر فى اجتماعات الأمم المتحدة

«مدبولى» يترأس وفد مصر فى اجتماعات الأمم المتحدة

بقلم جريدة الجمهورية
22 سبتمبر، 2026

  • سياسة الخصوصية
  • إتصل بنا – جريدة الجمهورية
  • من نحن – جريدة الجمهورية

جميع حقوق النشر محفوظة لـ دار التحرير للطبع والنشر - 2024 ©

لا توجد نتائج
كل النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
إتصل بنا

جميع حقوق النشر محفوظة لـ دار التحرير للطبع والنشر - 2024 ©