منذ سنوات كان تداول الفضايح والأسرار العائلية واقتحام الخصوصية وإطلاق الشائعات يتم من خلال حفلة عيد ميلاد أو فرح أو فى قعدة فى النادى أو سهرة خاصة أو عامة أو فى التليفون وكان ذلك يقتصر على «الوشوشه» فى الأذن أو على الملأ ويتضمن حكايات الطلاق أو الزواج السرى وخناقات الأزواج والأحبة والصحاب.. أما بعد معرفة الإنترنت ودخوله حياتنا وما صاحبه من اختراع ما يسمى «السوشيال» فقد أصبحت الحياة الخاصة وأدق الأسرار مباحة للجميع وبسهولة لا تحتاج لأكثر من «دوسة» على الموبايل وكتابة كل شىء بدون كونترول أو حساب لما يمكن أن تؤدى إليه من تدمير لحياة البنى آدمين وبدون أدنى مسئولية أو ضمير أو أخلاق.. وهذا ما جعلنى أطلق عليها «لعنة السوشيال هباب».. وكان هناك أيضاً قبل النت الصحافة الصفراء التى تنشر أى حاجة تمس كرامة وسمعة المشاهير سواء بالأخبار «السيئة» أو بالصور «الساخنة» إما لرفع حجم التوزيع أو لابتزاز أصحاب تلك الأخبار بشكل أو بآخر.. وكم حققت هذه الصحف شهرة واسعة..
وأكثر من يتعرضون لكل أنواع اقتحام الخصوصية بأخبار سواء كاذبة أو صحيحة هم نجوم المجتمع من لاعبى الكورة والفنانين والفنانات وحتى بعض السياسيين ورجال الأعمال لم يسلموا من أذى ما تتم كتابته.. وتنتشر معظم البوستات والفيديوهات من هذه النوعية لتحقيق ما يسمى «الترند».. وقد قرأنا وشاهدنا ماتم عرضه عن شخصيات رياضية بالتدخل فى علاقاتهم الأسرية وكذلك توجيه اتهامات فظيعة لفنانة معروفة وكذلك نشر صور خاصة لفنانات فى مناسبات مختلفة.. بالإضافة إلى أن هناك مشاهير ينشرون أخبارهم العائلية مثل الطلاق على صفحاتهم.. وهنا أتذكر أن هناك فنانة راحلة كانت تغير رقم تليفون منزلها إذا عرفه أحد واتصل بها حفاظاً على خصوصيتها..
وعندما استفحلت هذه التصرفات الدخيلة على مجتمعنا ومنازلنا ووصل الأمر إلى تجريح الشرف والذمة المالية وتوزيع الاتهامات «على الكيف» دون أى اعتبار لما يسمى بميثاق الشرف الإعلامى صدر منذ يومين بيان شديد اللهجة يظهر العين الحمراء ولا يبدو أن به شبهة «هزار» من الأعلى للإعلام يحمى الخصوصية والحياة العائلية ويهدد بتوقيع أشد العقوبات على مرتكبى تلك المخالفات والجرائم.. ولننتظر ونشوف اللى هايحصل.









