يعد أطفالنا فلذة أكبادنا البنية الأساسية لبناء الإنسان المصرى لذلك يتطلب الأمر حمايتهم من الأفكار الهدامة التى تستهدف
تفكيك قيمهم نتيجة تعرضهم المبكر لمحتوى إلكترونى غير مراقب مع تدفق المعلومات المغلوطة فى الوقت الذى لم يكتمل فيه وعيهم النقدى وبالتالى ينتهى المطاف إلى تزايد معدلات الجريمة والتنمر الإلكتروني
والتحولات الرقمية وما أفرزته من أنماط سلوكية غير سليمة لدى البعض خلال العصر الحالى تعتبر من أبرز التحديات التى تواجه كل أسرة وأكثر الضحايا من الأطفال من سن 13 عاماً وحتى 15 عاماً نظراًَ لاستخدامهم شاشات السوشيال ميديا لساعات طويلة بشكل يؤدى لارتفاع معدلات الاكتئاب والعزلة فيما بينهم مع تراجع الثقة بالنفس ويتسبب فى الإصابة باضطرابات المزاج.
كما يؤدى التعرض المستمر للمحتوى السريع والتنبيهات المتكررة إلى ضعف مهارات التركيز عند صغار التلاميذ فضلاً عن ان العديد من الأطفال يقعون ضحايا للمنصات.
فى الوقت الذى يحل فيه التفاعل الافتراضى كل التواصل الواقعى داخل الأسرة والمحيط الاجتماعى نكتشف إعاقة التطور للذكاء العاطفى والمهارات الاجتماعية الأساسية لأطفالنا.
أدرك أن البنية الرقمية اصبحت تحتل جزءاً عريضاً من حياتنا.
على مدار اليوم وهذا التطور الهائل أفاد البشرية بشكل إيجابى وفى مجالات متعددة غير أن التطبيقات غير الهادفة قد أضرت كثيرا خاصة بين سلوكيات أطفالنا ومعها الأسرة وانعكس ذلك على السلوك الجمعى لاسيما بالمجتمعات المستهلكة لهذه التطبيقات.
من الأهمية التنسيق بين وزارة الاتصالات والجهاز القومى لتنظيم الاتصالات لاتخاذ سلسلة من الإجراءات التقنية لحماية الأطفال دون سن الـ15 عاماً من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعى والألعاب الإلكترونية بالزام المنصات بالتحقق الفعال من العمر وطرح أدوات تقنية دقيقة التقييد أو منع إنشاء الحسابات لمن هم دون السن المسموح مع وضع ضوابط صارمة لحماية البيانات وتشديد الرقابة على الألعاب الإلكترونية والتطبيقات التفعالية وتنظيم آليات توزيعها وفق تصنيفات عمرية ملزمة لموردى الخدمات
كما أننا بحاجة لتوفير مميزات تقنية عبر شركات المحمول تتيح للوالدين التحكم فى المحتوى الإلكترونى وتصفية التطبيقات الهدامة وغير المناسبة والزام شركات التواصل الاجتماعى بتفعيل أقصى درجات الخصوصية لحسابات المراهقين والأطفال وإغلاق الرسائل المباشرة من الغرباء تلقائياً وبناء الوعى الرقمى لأطفالنا بإطلاق مبادرات توعوية موجهة أيضاً لأولياء الأمور والمعلمين لتعريفهم بأدوات التحكم الأبوى وكيفية الاستخدام الآمن والمترشد للتكنولوجيا لدى الأطفال مع الأخذ فى الاعتبار أنه يظل دور الأسرة هو الأساس فى تعاملها الإلكترونى مع صغارها بشكل إيجابى والالتحام مع الأجهزة المختصة لحماية الأطفال من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعى والألعاب الإلكترونية بشكل فعال.









