الأسبوع الماضى شهد انعقاد معرضين سياحيين.. الأول فى باريس وهو معرض «IFTM Top Resa».. والثانى كان فى دبى هو سوق السفر العربى «ATM».. مصر كانت حريصة على المشاركة فى المعرضين لأسباب عديدة فى مقدمتها استمرار الترويج والتسويق للمنتج السياحى المصري.. والعمل على الوصول إلى استقبال 30 مليون سائح فى 2030.. وعلى الرغم من أهمية المعرضين لقطاع السياحة العالمى ألا أن تزامن عقد المعرضين فى نفس التوقيت فرض على المشتركين أن يختاروا ما يرونه أكثر أهمية لهم.. وهو ما أثر بلا شك على التواجد فى المعرضين.
فكل معرض له تقديره عند منظمى الرحلات.. مع اختلاف موقع كل منهما.. والأسواق السياحية المختلفة التى يمكن أن تشارك فى فعاليات كل سوق.
مصر لم تتخلف عن المشاركة فى المعرضين لأهميتهما بالنسبة لقطاع السياحة المصرية.. وهى حريصة أن تشارك فى المعرضين منذ سنوات.. ولكن هذا العام جاء انعقاد سوق السفر العربى بدبى فى غير موعده حيث كان مقررا أن يعقد فى شهر ابريل الماضي.. ولكن جاءت الحرب الأمريكية – الاسرائيلية على إيران لتدفع منظمى المعرض لتأجيل انعقاده حتى تستقر الأمور فى منطقة الخليج التى كانت هدفا للصواريخ الإيرانية.. ولكن أعتقد أنهم جانبهم الحظ فى اختيار نفس التوقيت لانعقاد المعرض الفرنسي.. وقد شارك شريف فتحى وزير السياحة والآثار فى فعاليات معرض «IFTM Top Resa».. ومثلت مصر فى سوق السفر العربى الهيئة المصرية للتنشيط السياحى وعدد كبير من شركات السياحة والفنادق المصرية.. وأيضا عدد من المستثمرين السياحيين.. والمشاركة فى المعرضين من المؤكد أنها كانت ايجابية.. وتصب فى صالح السياحة المصرية.
وإذا تابعنا ما حدث فى معرض باريس نجد أن الهدف الرئيسى كان العمل على زيادة عدد السائحين القادمين من فرنسا بشكل أساسى حيث أكد وزير السياحة على ما تتمع به مصر من أمن وأمان والتنوع الذى تتميز به مصر.. وأن الأرقام تشير إلى زيادة الحركة القادمة من فرنسا إلى مصر بنسبة 17 ٪ منذ بداية العام الحالى مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.. مع وجود توقعات بارتفاع الزيادة لتصل إلى 20 ٪ مع نهاية العام.
وخلال لقاءاته الاعلامية والصحفية المختلفة التى عقدها الوزير على هامش المعرض أكد وجود فرص استثمارية متميزة فى مجال الفنادق.. لزيادة الطاقة الفندقية بمصر.. وأشار إلى أن المتحف الكبير استقبل حوالى 3.5 مليون زائر منذ افتتاحه حتى نهاية شهر أغسطس الماضي.. ومؤكدا على الدور الذى لعبه افتتاح المتحف فى زيادة عدد الليالى السياحية وزيادة مدة إقامة السائح بمصر..
واذا كنا نتطلع الى أن تشارك مصر فى كل المعارض السياحية الدولية لما لذلك من مردود إيجابى كبير على الاقتصاد المصرى بصفة عامة والقطاع السياحى بصفة خاصة.. من خلال الإيرادات التى تصب فى زيادة الناتج القومى من خلال القطاع السياحي.. بالإضافة إلى فرص العمل الجديدة التى توفرها كل زيادة فى عدد السائحين الذين تستقبلهم مصر.. فأننا نطمح ونطمع أن يعود من جديد تنظيم معرض مصر السياحى الذى عقد لسنوات وكانت تنظمه شركة «ريد» الانجليزية وهى نفس الشركة المنظمة لسوق السفر العالمى الذى يعقد فى شهر نوفمبر من كل عام بالعاصمة البريطانية لندن.. وأيضا سوق السفر العربى الذى يعقد فى دبي.. وأعتقد أنه لو لم تتوقف فعاليات المعرض الذى عقد على ما أذكر لأربع دورات وتوقف فى عام 2007 أو 2008.. لكان أصبح لهذا المعرض تاريخه ورواده من منظمى الرحلات وأصحاب شركات السياحة ومديرى الفنادق والمستثمرين من كل أنحاء العالم.
والأن ونحن نواصل بنجاح تنظيم معرض مصر للطيران الذى انتهت فعاليات دورته الثانية بمدينة العلمين الجديدة منذ أيام.. فأتمنى أن تساهم وزارة السياحة فى عودة هذا المعرض لعقد فعالياته من جديد.. على أن يتم اختيار توقيت مناسب له ليأخذ موقعه على أجندة المعارض والمؤتمرات السياحية الدولية..
مع الوضع فى الاعتبار أن هذا المعارض لها تأثير إيجابى كبير من خلال مشاركة منظمى الرحلات وأصحاب الشركات ومديرى الفنادق.. والذين يحرصون علـى زيارة المقاصد السياحية على هامش مشاركتهم فى فعاليات المعرض.. ويكونون هم أصحاب أحسن دعاية وترويج للمنتج السياحى المصرى من خلال ما شاهدوه على أرض الواقع.. وتفاعلهم من كل من تعامل معهم.
إن مصر وموقعها المتميز وما تمتلكه من آثار لا مثيل لها على مستوى العالم.. بالإضافة الى منتجاتها السياحية المتعددة والتى لا مثيل لها أيضا من حيث التنوع والتفرد تستحق أن يكون لها معرضها السياحى الدولي.. الذى يجب أن تسانده الدولة كلها لينجح ويحقق تواجدا دوليا على أجندة المعارض السياحية الدولية.
ولكن علينا أن نختار له الموعد المناسب من حيث الجو المعتدل بعيدا عن حرارة فصل الصيف.. وأيضا أن يكون بعيدا عن موعد انعقاد مؤتمرات أو معارض سياحية عالمية أخري.. وللحديث بقية إن شاء الله.









