التقى اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، وعدد من قيادات المحافظة التنفيذية والأمنية، قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، خلال مغادرة قداسته للمحافظة بقرية «عزبة جعفر»، والتي مثلت آخر محطات جولته الرعوية في صعيد مصر.
واختتم قداسة البابا جولته التي استمرت سبعة أيام، زار خلالها إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين بمحافظة المنيا، وإيبارشية ببا والفشن وسمسطا بمحافظة بني سويف، إضافة إلى دير السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل بالبهنسا (شمال غرب المنيا)، ودير القديس الأنبا صموئيل المعترف بجبل القلمون. وثمن البابا جهود رجال الأمن بمحافظتي المنيا وبني سويف على مدار أيام الزيارة، مما أسهم في تنفيذ برنامجها بسهولة ويسر.
وشملت الزيارة أعمالًا رعوية متنوعة تضمنت زيارة إيبارشيتين وديرين، وتدشين ثلاث كنائس، وعقد سبعة لقاءات مع مجامع الكهنة والرهبان والراهبات والمكرسات، إلى جانب العديد من اللقاءات الرسمية والشعبية، وافتتاح مشروعات خدمية، ووضع حجر الأساس لكنائس ومبانٍ خدمية أخرى.
وكان محافظ بني سويف قد شارك في اللقاء الوطني الذي أُقيم ختامًا للزيارة التاريخية لإيبارشية ببا والفشن وسمسطا، بحضور السيد بلال حبش نائب المحافظ، واللواء الدكتور عماد بركات مدير أمن بني سويف، والأنبا اسطفانوس أسقف ببا والفشن وسمسطا وعضو لجنة سكرتارية المجمع المقدس، والأنبا غبريال أسقف بني سويف وتوابعها، والدكتور طارق علي القائم بأعمال رئيس جامعة بني سويف، والدكتور حسام الملاحي رئيس جامعة النهضة، إلى جانب أعضاء بمجلسي النواب والشيوخ وممثلي وسائل الإعلام.
كما حضر اللقاء عدد من مطارنة وأساقفة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، من بينهم: الأنبا يوأنس سكرتير المجمع المقدس ومطران أسيوط، والأنبا ديمتريوس مطران ملوي، والأنبا بيجول مطران دير المحرق، والأنبا أبوللو مطران شرم وجنوب سيناء، والأنبا بقطر مطران دير مواس، والأنبا تيماثوس مطران الزقازيق. وشارك أيضًا القمص باسيليوس (دير الأنبا بولا بناصر)، والقمص فام الأنطوني (دير الأنبا أنطونيوس بناصر)، والقمص بولس راعي كنيسة الأقباط الكاثوليك، والدكتور سعيد حامد وكيل وزارة الأوقاف، والدكتور ياسر الوكيل رئيس الإدارة المركزية لمنطقة بني سويف الأزهرية، وجمع من رجال الدين الإسلامي والقيادات الأكاديمية والشعبية والكهنة.
خلال اللقاء، رحب محافظ بني سويف بقداسة البابا، مؤكدًا أن وجوده بين أبناء المحافظة يمثل مناسبة عزيزة ستظل محفورة في ذاكرتهم لما حملته من معانٍ روحية ووطنية تجسد المحبة والتآخي بين أبناء الوطن الواحد. وأوضح المحافظ أن قوة المصريين الحقيقية تكمن في تماسكهم، مشيرًا إلى أن اللقاء يعكس مفهوم المواطنة الحقيقي، قائلاً: «مهما اختلفت أدوارنا أو أماكننا، فنحن جميعًا مصريون وشُركاء في وطن واحد ومستقبل واحد».
وأضاف المحافظ أن هذا المفهوم يحظى باهتمام مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يؤكد دائمًا أن المواطنة حق أصيل، وأن بناء الدولة لا يكتمل إلا بمشاركة جميع أبنائها من المسلمين والمسيحيين، مشددًا على أهمية ترسيخ هذه القيم لدى الأجيال القادمة.
من جانبه، أعرب قداسة البابا تواضروس الثاني عن خالص شكره وتقديره للرئيس عبد الفتاح السيسي لاهتمامه الدائم بقيم المواطنة والوحدة الوطنية. كما وجه الشكر لمحافظ بني سويف وقيادات المحافظة التنفيذية والأمنية والشعبية والدينية على حفاوة الاستقبال والمحبة الصادقة التي لمسها خلال الزيارة.
وأكد البابا أن المحبة والتعاون هما أساس نمو الحياة واستمرار البناء، مشيرًا إلى أن بناء الوطن يسير جنبًا إلى جنب مع بناء الإنسان، وأن إعداد المواطن الصالح مسؤولية مشتركة تتكامل فيها أدوار الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والاجتماعية والإعلام.
واختتم قداسة البابا كلمته بالإشادة بالطفرة التنموية والمشروعات القومية التي شهدتها مصر خلال أكثر من عشر سنوات في مجالات البنية الأساسية والطرق والمدن الجديدة، مؤكدًا أن هذه الجهود تعكس رؤية استراتيجية لبناء دولة حديثة تؤمن مستقبل الأجيال القادمة، ومجددًا تحيته لأهالي بني سويف وقياداتها على روح المحبة وأصالة الاستقبال.









