- خوض جولة جديدة من الإصلاحات فور الانتهاء من برنامج صندوق النقد.
- مستهدفات لخفض الدين الحكومي إلى 78% من الناتج المحلي.
- تسوية 200 ألف منازعة ضريبية وإنهاء أزمة الغرامات لـ 360 ألف ممول.
أعلن أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحكومة تستعد للانتهاء قريباً من إعداد برنامج اقتصادي جديد فور اكتمال البرنامج الحالي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، مشيراً إلى طرحه فور طرحه للنقاش المجتمعي مع الخبراء ومجتمع الأعمال والمنظمات المختلفة.
وأوضح الوزير، خلال اللقاء الشهرى للغرفة التجارية الأمريكية بالقاهرة برئاسة عمر مهنا، أن علاقة مصر بصندوق النقد لا تقتصر على توفير التمويل والاقتراض، بل تمتد لأبعاد أخرى تشمل تقديم الدعم الفني، لافتاً إلى وجود برامج قوية ومستمرة تجمع مصر بالبنك الدولي والاتحاد الأوروبي.
انضباط مالى وهبوط في الدين العام
وأكد وزير المالية أن تحسن المؤشرات المالية جاء بفضل اتساع حجم الناتج المحلي والاقتصاد، بالتوازي مع الحفاظ على الانضباط المالي، مشدداً على أن الحكومة لم تحِد عن مستهدفاتها المعتمدة خلال العام.
وكشف الوزير أن المؤشرات الأولية تُظهر انخفاض نسبة دين الحكومة المركزية إلى أقل من 82% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الجاري، مع استهداف خفضها إلى 78% العام المقبل. كما أعلن عن ارتفاع الحصيلة الضريبية بنحو نقطة مئوية من الناتج المحلي، وارتفاع التسجيل الضريبي بصورة منتظمة دون فرض أي ضرائب جديدة أو أعباء إضافية على الممولين، وذلك نتيجة لتبسيط الإجراءات وتحسين الالتزام الطوعي.
وأشار كجوك إلى تراجع الدين الخارجي لقطاع الموازنة بنحو 6 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث الماضية، متجاوزاً التعهد السابق بخفضه بين مليار وملياري دولار، ما يعكس التزام الحكومة أمام الأسواق والمستثمرين.
وأضاف أن الوزارة حافظت على خطة الإصدارات الدولية عند مستويات تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار، على الرغم من إمكانية زيادتها، وذلك لتعزيز ثقة الأسواق في المستهدفات المالية للدولة. كما أشار إلى تحسن الشفافية المالية، وارتفاع الاحتياطيات وصافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي، معتمدين على نظام سعر الصرف المرن كأداة رئيسية لامتصاص الصدمات الخارجية.
حزمة التيسيرات وتسهيل التعاملات
وأوضح الوزير أن حزمة التيسيرات الضريبية الثانية تضمنت تعديلات على 8 قوانين ونحو 5 إجراءات لتسهيل التعاملات، شملت:
- خفض ضريبة القيمة المضافة على المعدات الطبية.
- تعديل النظام الضريبي لأرباح البورصة.
- توسيع الاعتماد على الفحص بالعينة بدلاً من الفحص الشامل لكل الممولين.
- تسجيل نحو 1.5 مليون وحدة عقارية طواعية عبر المنظومة الإلكترونية للضريبة العقارية.
تسوية المنازعات والشمول الضريبي
وفيما يخص الملفات العالقة، كشف الوزير عن تلقي الوزارة نحو 400 ألف طلب لتسوية المنازعات الضريبية داخلياً، أُنهي نصفها تقريباً (نحو 200 ألف منازعة) عبر اتفاقات تتكفل بمصلحة الطرفين، مؤكداً سعي الوزارة لإنهاء إحالة المنازعات لجهات خارجية.
وأشار إلى أن تطبيق التعديل القانوني الخاص بعدم تجاوز الغرامات لأصل المستحقات أسفر عن خفض التزامات نحو 360 ألف ممول بقيمة إجمالية بلغت 30 مليار جنيه.
كما انضم نحو 110 آلاف ممول جديد إلى النظام الضريبي المبسط المخصص للمنشآت التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، للاستفادة من المنظومات الإلكترونية (الفاتورة والإيصال)، بما يعزز الشمول الضريبي والتحول الرقمي.
واختتم وزير المالية كلمته بالتأكيد على أن تبسيط الإجراءات، وتحسين القدرة على التنبؤ، والعمل مع القطاع الخاص كشريك أصيل، تشكل جميعها الركائز الأساسية للإصلاح المالي والضريبي في مصر.









