استضافت جمعية الصداقة المصرية الصينية معرضًا فنياً لوفد “اتحاد تشجيانج للأدب والفنون”، بهدف تبادل الأعمال الفنية وتبادل الخبرات بين المصورين والفنانين الشعبيين بالمقاطعة. وأقيم المعرض بالقاهرة تحت عنوان: “تناغم على طريق الحرير · نبني الأحلام بالفن”، ليكون نافذة للحوار بين الحضارات، وجسرًا لتعزيز الصداقة والتعاون، وذلك بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين.
وأوضح “يانج شو وي”، أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني في اتحاد تشجيانغ للأدب والفنون، ونائب رئيس الاتحاد والأمين التنفيذي للأمانة، أن الأعمال المشاركة تجسد طبيعة مقاطعة تشجيانغ المعروفة بـ «تشجيانج الشعر واللوحات»، مشيرًا إلى أن المعرض يجمع نخبة من الفنانين المتميزين في مجالي التصوير الفوتوغرافي والحرف اليدوية التقليدية.
وأشار “شو وي” إلى أن المعرض يضم 40 عملًا فوتوغرافيًا و10 أعمال حرفية يدوية. وتبرز اللوحات الفوتوغرافية جمال المناظر الطبيعية في تشجيانج، والتحولات الحضرية والريفية، ومظاهر الحياة اليومية؛ بما يعكس الطابع الإنساني والروح الثقافية للمقاطعة.
فيما تجمع الحرف اليدوية بين نحت خشب “دونجيانج”، ونحت خشب البقس (هوانجيانج) — وهما من أشهر أربعة أنواع لنحت الخشب في الصين — إلى جانب تقنيات الحرق التقليدية، وخزف “لونغتشوان” السماوي (الأزرق والأبيض) المدرج ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي للبشرية؛ مما يقدم صورة شاملة لاستمرار الفنون والحرف التقليدية وتوارثها بصورة حية.
وأضاف نائب رئيس الاتحاد أن مصر والصين من أعرق الحضارات الإنسانية، حيث احتضنت شواطئ النيل واليانغتسي والنهر الأصفر حضارات زاهرة، مشيرًا إلى أن الشعبين المصري والصيني يتشاركان السعي نحو الجمال والتطلع لحياة أفضل، وهو ما يقرّب بين القلوب. وأعرب عن تطلعه لأن يكون المعرض انطلاقة لبناء جسر متين للتبادل الثقافي الشعبي، وتعزيز التعاون المستقبلي عبر الزيارات المتبادلة للفنانين والأنشطة الإبداعية المشتركة.
ومن جانبه، أكد السفير علي الحفني، نائب رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية ومساعد وزير الخارجية الأسبق، أن المعرض يمثل محطة جديدة تُضاف إلى سجل حافل من التفاعل الثقافي والروابط الشعبية التي تسعى الجمعية لترسيخها. وأضاف أن تاريخ العلاقات بين البلدين يضرب بجذوره في عمق التاريخ، حيث يلتقي النيل باليانجتسي ليشكلا مهدًا لأعرق الحضارات التي أنارت دروب الإنسانية وأثرت المعارف والفنون.
واختتم الحفني كلمته موضحًا أنه رغم اتساع المسافات الجغرافية، تجمع البلدين قواسم حضارية مشتركة، كتقدير العمل والاحتفاء بالتراث والاعتزاز بالحرف اليدوية التي تحمل روح الصانع وهويته. وأكد أن ما يقدمه إبداع حرفيي ومصوري “تشجيانج” يلتقي مع الشغف المصري بالفنون الأصيلة، ليخط صفحة جديدة في تاريخ طريق الحرير الثقافي والإنساني.
















