أكد السفير ياسر البخشوان، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للاقتصاد العربي الإفريقي، أن المباحثات رفيعة المستوى التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي بمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف، بحضور الوزير حسن رشاد رئيس المخابرات العامة، تعكس الحجم الحقيقي لمصر كركيزة أساسية وصمام أمان لا غنى عنه لتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي.
ارتباط الأمن بالنمو الاقتصادي
وأوضح “البخشوان” أن الطرح الاستراتيجي للقيادة السياسية المصرية ينطلق من فهم عميق لترابط الأمن والاقتصاد؛ إذ لا يمكن تحفيز النمو الاقتصادي، أو جذب الاستثمارات الأجنبية، أو تفعيل مشروعات التنمية المستدامة في العالم العربي والقارة الإفريقية، دون حماية الأمن القومي، وصون حرية الملاحة الدولية، وتأمين الممرات البحرية ذات الأهمية الحيوية في البحر الأحمر والقرن الإفريقي.
كما ثمن الرؤية المصرية في التعامل مع قضايا المنطقة عبر حزمة متكاملة تُعلي من الحلول السياسية والدبلوماسية؛ لتجنيب المقدرات الاقتصادية للشعوب تبعات النزاعات المسلحة.
دعم السيادة العربية والإفريقية واستقرار المنطقة
وشدد النائب الأول لرئيس المجلس على الدعم الكامل لموقف القيادة المصرية المبدئي الراسخ في:
- حماية سيادة السودان والصومال ووحدة أراضيهما، ومواجهة محاولات تفكيك المؤسسات الوطنية، لما لذلك من انعكاس مباشر على الأمن القومي العربي والإفريقي وسلاسل الإمداد التجاري.
- مساعي تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإدخال المساعدات، والانتقال إلى تسوية عادلة وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، بما يضمن استعادة الأمن والسلم المجتمعي والاقتصادي بالمنطقة.
الشراكة الاستراتيجية وتهيئة البيئة الاستثمارية
وأكد البخشوان على أهمية الشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية والتعاون الاستخباري والأمني لمكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، وهي المهددات التي تطال البيئة الاستثمارية وتعيق مسارات التنمية.
وأوضح أن الإشادة الأمريكية المباشرة بالدور المصري المحوري تُعد اعترافًا دوليًا صريحًا بقدرة القاهرة على إدارة الأزمات المعقدة بحكمة واقتدار، مشددًا على دعم المجلس الأعلى للاقتصاد العربي الإفريقي التام لخارطة الطريق التي ترسمها الدولة المصرية نحو تحقيق السلام والاستقرار، كقاعدة أساسية لبناء مستقبل اقتصادي واعد لشعوب المنطقة.









