الأحد, أكتوبر 4, 2026
  • سياسة الخصوصية
  • إتصل بنا – جريدة الجمهورية
  • من نحن – جريدة الجمهورية

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفي

جريدة الجمهورية

رئيس التحرير

أحمد أيوب

  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
لا توجد نتائج
كل النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
لا توجد نتائج
كل النتائج
جريدة الجمهورية
لا توجد نتائج
كل النتائج
الرئيسية ملفات

«قضايا على الهواء».. «الجمهورية الأسبوعي» تواصل كشف ثغرات تشريعية في مواجهة جرائم «السوشيال ميديا» (7)

بقلم د. طلعت مصطفى
17 سبتمبر، 2026
في ملفات
شرط الـ5000 متابع.. ثغرة تشريعية في مواجهة جرائم «السوشيال ميديا»

د. طلعت مصطفى

12
مشاهدات
شارك على فيسبوكواتس اب
  • «السوشيال ميديا».. قد تصنع رأيا عاما قبل صدور الأحكام!
  • ضرورة استحداث نص صريح يجرم التعليق على الأحكام القضائية
  • الحكم عنوان الحقيقة.. واحترامه واجب.. والطعن لا يكون الا بالطرق المقررة قانونًا
  • الشاهد في قضايا الرأي العام.. كيف يحميه القانون من التأثير الرقمى
  • التشريعات المقارنة.. واجهت قوانينها خطر التأثير الرقمى على سير العدالة

في زمن السوشيال ميديا، لم تعد القضايا تظل حبيسة أروقة المحاكم، وإنما بات مسارها الرقمي يسبق أحيانا وصولها الى منصة العدالة ، فخلال ساعات معدودة قد تنتقل القضية من خبر عابر إلى ساحة رقمية تصل إلى الملايين، تتشكل فيها الانطباعات، وتتبلور المواقف، بل وقد تستبق فيها النتيجة قبل أن تفتح المحكمة ملف القضية أصلًا.

قد تبدأ الحكاية بتصريح عابر أمام الكاميرات عقب الجلسة، يتحول في لمح البصر إلى مقطع فيديو مجتزأ يعاد نشره آلاف المرات، وتتبعه موجات من التعليقات والمداخلات، حتى تتشكل لدى العامة صورة ذهنية جاهزة عن القضية، بإدانتها أو براءتها، قبل أن تبدأ المحكمة في نظرها ، صورة قد تسبق التحقيق أو الحكم، وقد تؤثر في الشهود وأطراف الدعوى، بل وتمنح الرأي العام أحيانا دورا في تحديد من هو «المدان» ومن «البريء»

وقد يصل الأمر إلى إطلاق هاشتاج يتصدر «التريند» ينحاز إلى أحد أطراف القضية،وهو ماحدث بالفعل كهاشتاج “#ضحية_مش_مجرم “الذي انتشر بالسوشيال ميديا للتعاطف مع قاتل طالبة جامعية أمام الحرم الجامعى في قضية هزت الرأي العام عام 2023 ، بل وظهرت حملات ومواقف دافعت عن القاتل، ولكن القضاء قال كلمته الأخيرة وحكم عليه بالإعدام ، بما يكشف كيف يمكن للفضاء الرقمي أن يصنع رأيا عاما في القضايا قبل صدور الأحكام .

ولا يتوقف الجدل عند صدور الحكم القضائي؛ فقد تبدأ بعده مرحلة أخرى من النقاش الرقمي حول الحكم ذاته، من خلال التعليقات والتقييمات وإبداء الآراء في أسبابه ومنطوقه

وهنا يثور التساؤل القانوني .. هل تكفى النصوص الجنائية التقليدية التي تجرم التأثير في القضاء أو إهانة المحاكم، لمواجهة الأشكال المستحدثة لـ “التأثير الرقمي المنظم”

 والحملات الموجهة، و دور منصات التواصل الاجتماعى في تشكيل الصورة الذهنية للقضية ؟.. وكيف نحمي الشاهد من التوجيه أو التأثير الرقمي قبل أن يدلى بشهادته؟.. وأين يقف القانون عندما تبدأ مرحلة التعليق على الحكم؟

في هذه الحلقة الجديدة من سلسلة “الجمهورية الأسبوعي ” نفتح ملف ” السوشيال ميديا ودورها في قضايا الرأي العام ” لنكشف عن ثلاث ثغرات تشريعية تفرض الحاجة إلى المعالجة والحسم وأبرزهذه الثغرات:

  • أولًا: «قبل الحكم».. ساحات رقمية تناقش القضية

تتمثل الثغرة في غياب نص عقابي يتناول “التأثير التراكمي” للحملات المنسقة والمقاطع المجتزأة، التي قد تصنع رأيا عاما يتوقع إدانة أو براءة للقضايا المنظورة قبل أن يقول القضاء الشامخ كلمته.

  • ثانيًا: «أثناء المحاكمة».. الشاهد تحت التأثير الرقمي

قصور أطر الحماية التقليدية أمام الخطر الرقمي المستحدث، الذي قد يتعرض له الشهود من التأثير الرقمى من خلال كم هائل من الروايات والحملات الموجهة التي قد تؤثر في شهادتهم قبل الوقوف أمام القاضي

  • ثالثًا: «بعد الحكم».. حدود التعليق على الحكم القضائي بين النقد والتجريم

تتمثل هذه الثغرة في غياب نص عقابي خاص ومستقل يجرم مجرد التعليق على الأحكام القضائية ، متى خلا التعليق من صور التجريم الأخرى، كإهانة القضاء أو الإخلال بمقام قاضى أو التأثير في سير العدالة

وفيما يلي نعرض لهذه الثغرات على نحو أكثر تفصيلًا لبيان أوجه القصور في النصوص القائمة ومدى قدرتها على مواجهة التطور المتسارع لجرائم «السوشيال ميديا»

الثغرة الأولى: النص يلاحق الناشر ولا يرى الأثر التراكمي

لم يغفل المشرع الجنائى خطورة التأثير في سير العدالة ، فالمادة 187 من قانون العقوبات تجرم نشر أمور من شأنها التأثير في القضاة أو رجال القضاء والنيابة أو الموظفين المكلفين بالتحقيق، أو التأثير في الشهود، أو التأثير في الرأي العام لمصلحة أحد أطراف الدعوى أو التحقيق أو ضده. كما جرم المشرع أيضا تصوير أو تسجيل أو بث أو نشر وقائع جلسة محاكمة جنائية دون تصريح من رئيس المحكمة المختصة، بموجب المادة 186 مكرر ع . كما أن قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018 وضع ضوابط للتغطية الإعلامية للتحقيقات والمحاكمات، ومنع ما من شأنه التأثير في مراكز أطراف الدعوى.

لكن المشكلة لم تعد في غياب النص، وإنما في مدى قدرة النص التقليدي على التعامل مع طبيعة الفعل الرقمي الجديد ، فالمادة 187 تتعامل مع النشر بوصفه فعلا يمكن إسناده إلى شخص محدد، بينما أوجدت منصات التواصل الاجتماعي نموذجا مختلفا يقوم على إعادة نشر المحتوى ومشاركته وتداوله عبر آلاف الحسابات في توقيتات متقاربة أو متزامنة.

 فقد يلتقط شخص تصريحا عابرا من بث مباشر لأحد أطراف الدعوى من أمام المحكمة، أو يعيد نشر مقطع متداول عن القضية، وقد تتلقفه شبكات من الحسابات الوهمية واللجان الإلكترونية التي يديرها أعداء الوطن ، فتعمل بصورة منظمة على اجتزاء أجزاء من المقطع، وإخراجها من سياقها، وإضافة عناوين وتعليقات مثيرة، ثم إعادة نشرها عبر حسابات متعددة وفي توقيت متزامن، بهدف إثارة الرأي العام، وصناعة حالة من الجدل والبلبلة، ودفع الجمهور إلى تبني رواية معينة بشأن القضية، قبل أن يتحول المحتوى خلال ساعات إلى رواية رقمية واسعة الانتشار يصعب معها فصل المصدر الأصلي عن دوائر إعادة الإنتاج والتضخيم.

وهنا تظهر الإشكالية الحقيقية ،قد يكون الأثر النهائى بالغ الخطورة، بينما يصبح تحديد المسئولية الفردية لكل مساهم في صناعة هذا الأثر أكثر تعقيدا كلما اتسعت دائرة التداول.

فالشخص الذي ينشر المقطع للمرة الأولى ليس بالضرورة هو نفسه الذي يصنع اتجاه الرأي العام، ولا الحساب الذي يعيد نشره للمرة الثانية هو بالضرورة صاحب التأثير الأكبر؛ وإنما تتشكل النتيجة من تراكم آلاف الأفعال الرقمية، بعضها مقصود وبعضها عفوي، وبعضها قائم على التعاطف أو الانفعال اللحظي، بينما قد تتدخل في هذه الدائرة شبكات من الحسابات الوهمية والمنسقة لإعادة تدوير المحتوى وتضخيم التفاعل حوله، بما يمنح رواية معينة انتشارا يفوق حجم التفاعل الحقيقي معها، ويجعل من الصعب تحديد مصدر التأثير أو إسناد النتيجة إلى فاعل واحد.

وهنا لا تكمن المشكلة في مجرد نشر أخبار القضايا أو مناقشتها، فحرية الصحافة وحق الجمهور في المعرفة لا غنى عنها، وإنما في تحول التداول الرقمي من نقل المعلومات إلى التأثير المنظم أو واسع النطاق في الصورة الذهنية للقضية وفي عناصرها البشرية قبل اكتمال الفصل القضائي فيها.

من «النشر» إلى «التأثير التراكمي»

البيئة الرقمية قد يعاد فيها نشر المحتوى بلا توقف. وقد يبدأ التأثير من حساب واحد، ثم ينتقل إلى عشرات الحسابات، ويتحول إلى «تريند»، ثم يصبح مادة لمقاطع جديدة وتعليقات وتحليلات وحملات رقمية.

وهنا تظهر منطقة رمادية لا تعالجها النصوص التقليدية بالوضوح الكافي .. متى يتحول التفاعل الجماهيري من ممارسة مشروعة لحرية التعبير إلى فعل رقمي مؤثر في سير العدالة؟ وكيف تسند المسئولية عندما يكون الأثر نتيجة سلسلة متتابعة من عمليات النشر وإعادة النشر؟

موقف التشريعات المقارنة.. من تجريم التأثير إلى حماية العدالة

وتكشف التشريعات المقارنة عن اتجاهات مختلفة في مواجهة التأثير على سير العدالة؛ ففي فرنسا، تجرم المادة (434-16) من قانون العقوبات نشر تعليقات، قبل صدور الحكم النهائي، من شأنها ممارسة ضغوط للتأثير في أقوال الشهود أو في قرارات جهات التحقيق أو المحاكمة.

وفي إنجلترا، يطبق قانون تحقير المحكمة لعام 1981 قاعدة ” المسؤلية الصارمة ” في حالات النشر التي تخلق خطرا جوهريا بإعاقة سير العدالة عندما تكون الإجراءات قد أصبحت “نشطة” كما تمنح المادة (4/2) المحكمة سلطة تأجيل نشر تقرير عن الإجراءات متى كان ذلك ضروريا لتجنب هذا الخطر.

المقترح التشريعي: استحداث تجريم لـ«التأثير الرقمي»

نقترح أن يجرم المشرع التداول الرقمي المتعمد والمنظم للمحتوى المتعلق بقضية منظورة متى كان من شأنه إحداث تأثير في سير العدالة أو التأثير في الشهود أو أطراف الدعوى، وبخاصة إذا تم من خلال حملات منسقة أو حسابات متعددة أو نشر مقاطع مجتزأة أو مضللة بقصد توجيه الرأي العام ضد أحد أطراف الدعوى أو لمصلحته. على ألا يمتد التجريم إلى مجرد نشر الأخبار وإنما ينصرف إلى السلوك الرقمي الذي تتوافر فيه عناصر التأثير المتعمد والخطر الجدي على سير العدالة.

الثغرة الثانية: «الشاهد تحت التأثير الرقمي».. الحماية من الخطر لا تكفي لمنع توجيه الشهادة

قد يدخل الشاهد إلى قاعة المحكمة وهو يظن أن الخطر الوحيد الذي يهدده هو التهديد أو الترهيب ممن قد تتعارض شهادته مع مصالحهم، لكن البيئة الرقمية أوجدت نوعا آخر من الخطر، أكثر هدؤا وأصعب في الإثبات وهوالتأثير المتكرر في الشاهد قبل الإدلاء بشهادته.

فالشاهد اليوم لا يعيش بمعزل عن القضية التي سيشهد فيها ، بل يحمل هاتفا يتابع من خلاله الأخبار ومقاطع الفيديو والتعليقات، وقد يجد أمامه آلاف المنشورات التي تتناول الواقعة، وتحدد ـ من وجهة نظر أصحابها ـ من هو الجاني ومن هو المجني عليه، وتعرض روايات متعارضة أو مقاطع مجتزأة أو تعليقات تدفع في اتجاه رواية معينة.

وقد لا يتخذ هذا التأثير صورة تهديد مباشر، فقد يكفي أن تتكرر أمام الشاهد رواية واحدة، أو تعرض عليه تفاصيل الواقعة ومقاطعها وتعليقاتها بصورة مكثفة، حتى يصبح من الصعب عمليا الفصل بين ما أدركه بنفسه وقت وقوع الواقعة، وبين ما تلقاه لاحقا من البيئة الرقمية.

وتزداد الخطورة عندما يتحول التداول إلى حملة رقمية منظمة ، فتتكرر الرواية ذاتها عبر حسابات متعددة، وتعاد مشاركة المقاطع والتعليقات، ويُستهدف الشاهد مباشرة أو بصورة غير مباشرة، بما قد يضعه تحت ضغط نفسي أو اجتماعي، أو يجعله يراجع ذاكرته في ضوء ما أصبح يراه ويتلقاه باستمرار.

وهنا تظهر المشكلة التشريعية الجديدة: الحماية التي يوفرها القانون للشاهد تنصرف أساسا إلى حمايته من الخطر المادى أو كشف هويته، بينما لا تنظم بصورة مستقلة خطر التأثير الرقمي المتكرر في إدراكه للواقعة أو في شهادته قبل الإدلاء بها.

وقد أدرك المشرع المصري أهمية حماية الشهود، إذ أفرد قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 المقرر بدء العمل به 1 أكتوبر 2026 بابا خاصا لحماية المجني عليهم والشهود والمتهمين والمبلغين. فأجاز للشاهد اتخاذ مقر الشرطة أو مقر عمله عنوانا له، كما أجاز في حالات الخطر سماع أقواله ببيانات لا تكشف عن هويته، مع إنشاء ملف سري ببياناته الحقيقية، وقرر عقوبة لإفشاء بيانات الشخص المشمول بالحماية، كما أجاز اتخاذ إجراءات التحقيق والمحاكمة عن بعد مع الحفاظ على سرية الشخصية. وذلك كله في المواد 522 إلى 527، وما يتصل بها من أحكام المادة 531.

غير أن هذه الحماية ــ على أهميتها ــ تستهدف أساسا سلامة الشاهد وهويته وأمنه، ولكنها لا تضع تنظيما خاصا لحالة أخرى مختلفة وهى أن يكون الشاهد آمنا من التهديد ، لكنه يتعرض في الوقت نفسه لضخ مكثف ومتكرر للمعلومات والروايات والمقاطع المتعلقة بالواقعة التي سيشهد عليها.

ولا يعني ذلك أن مشاهدة منشور أو مقطع يمكن أن تؤثر على الشهادة تلقائيا، وإنما تكمن المشكلة في التعرض الرقمي المكثف والمنظم والمتكرر الذي قد يجعل الرواية الأكثر انتشارا حاضرة في ذهن الشاهد قبل أن يدلي بما أدركه أو شاهده بنفسه.

وقد اتجهت بعض النظم المقارنة إلى معالجة صور مختلفة من هذا الخطر. ففي النظام الإنجليزي، ينص قانون ازدراء المحكمة لعام 1981 في المادة 2 منه على قاعدة المسؤلية الصارمة التي تجرم أي نشر – بما في ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي – يخلق خطرا جوهريا بالإضرار الجسيم بسير إجراءات قضائية قائمة وذلك بغض النظر عن نية الناشر.

وفي الولايات المتحدة، يمتد تجريم العبث بالشهود بموجب المادة 18 U.S.C. § 1512 إلى أي سلوك يهدف بصورة غير مشروعة إلى التأثير في تقديم الأدلة أو المعلومات، بما في ذلك الترهيب والتهديد . وقد وثقت وزارة العدل الأمريكية حالات استخدمت فيها وسائل التواصل الاجتماعي في حملات لترهيب الشهود أو الضغط عليهم، مثل نشر صور الشهود وعائلاتهم على إحدى وسائل التواصل مصحوبة بتهديدات مباشرة.

ومن ثم فإن التحدي الجديد لا يتمثل فقط في حماية الشاهد من أن يصل إليه التهديد، وإنما في حمايته ــ في الحالات التي تتوافر فيها مؤشرات جدية ــ من أن تصل إليه حملة رقمية تستهدف التأثير في شهادته.

المقترح التشريعي: تنظيم «التأثير الرقمي في الشاهد»

نقترح استحداث نص يجرم الاستهداف الرقمى المتعمد للشاهد من خلال حملات منظمة أو موجهه بوسائل التواصل بقصد الضغط عليه أو التأثير في أقواله أو شهادته واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لوقف أو إزالة المحتوى الذي يتضمن تهديدا أو ترهيبا أو تحريضا من شأنه التأثير فيه.

الثغرة الثالثة: «بعد الحكم».. غياب نص صريح يجرم التعليق على الحكم القضائى

بعد صدور الحكم، قد تبدأ مرحلة جديدة تستهدف الحكم ذاته، من خلال حملات رقمية تتجاوز مناقشة القضية إلى ابداء الرأي والتعليق على الحكم .

وهنا تبرز ثغرة تشريعية محددة ، فقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 خلا من نص مستقل يجرم مجرد التعليق على الأحكام بعد صدورها ، كما لا يوجد في التشريع المصري نص مماثل للنموذج الفرنسي الذي أفرد معالجة مستقلة ويجرم النيل العلني من القرار القضائى.

فقانون العقوبات يتضمن نصوصا تجرم صورا محددة من الإهانة والإخلال بمقام القاضي أو هيبته أو سلطته في صدد دعوى، كما تجرم المادة 187 نشر أمور من شأنها التأثير في القضاة أو الشهود أو الرأي العام لمصلحة أحد أطراف الدعوى أو ضده.

غير أن هذه النصوص تختلف عن وجود حماية جنائية مستقلة للحكم القضائي ذاته بعد صدوره، باعتباره ثمرة العمل القضائي وعنوان الحقيقة القضائية في الدعوى، بما يقتضي تجريم التعليق المتعمد على الحكم .

فاحترام الحكم القضائي لا يعني تحصينه من طرق الطعن التي قررها القانون، وإنما يعني أن الحكم بعد صدوره يكون واجب الاحترام، ولا يجوز أن تتحول وسائل التواصل الاجتماعي إلى ساحة بديلة للطعن عليه أو إلى منبر لإصدار تعليقات تناقض ما انتهى إليه القضاء.

ومن هنا يجب التمييز بين الطعن القانوني في الحكم، وبين النيل منه خارج الإطار الذي رسمه القانون. فالمشرع حدد طرق الطعن ومواعيدها والجهات المختصة بنظرها، ولا يجوز أن تحل المنصات الرقمية محل هذه الآليات أو أن تتحول إلى وسيلة للتعليق عليه .

المقارنة التشريعية تحسمها.. نصوص صريحة لتجريم التعليق المؤثر على الأحكام

وتكشف المقارنة التشريعية أن عددا من التشريعات المقارنة لم تترك مسألة التعليق على الأحكام والإجراءات القضائية لاجتهادات التفسير، وإنما واجهتها بنصوص صريحة ومستقلة، تجرم في حالات محددة مجرد نشر أو إبداء التعليقات التي من شأنها التأثير في سير العدالة أو النيل من سلطة القضاء واستقلاله

ففي فرنسا تجسد المادة 434-25 من قانون العقوبات الفرنسي موقفا تشريعيا رادعا من نشر التعليقات قبل صدور القرار القضائي النهائي متى كان الهدف منها ممارسة ضغوط للتأثير في أقوال الشهود أو في قرار جهات التحقيق أو المحكمه ، إذ تقرر لهذه الجريمة عقوبة الحبس ستة أشهر وغرامة قدرها 7500 يورو.

وفي المغرب، تعاقب المادة 266 من قانون العقوبات على الأفعال أو الأقوال أو الكتابات العلنية التي يقصد منها التأثير في قرارات القضاء قبل أن تصبح نهائية، كما تتناول الأفعال أو الأقوال أو الكتابات العلنية التي يقصد منها تحقير المقررات القضائية ويكون من شأنها المساس بسلطة القضاء أو استقلاله.

وفي الجزائر، تتضمن المادة 147 من قانون العقوبات تجريم الأفعال أو الأقوال أو الكتابات العلنية التي يكون الغرض منها التأثيرعلى أحكام القضاء قبل الفصل النهائي، وكذلك الأفعال أو الأقوال أو الكتابات التي تهدف إلى التقليل من شأن الأحكام القضائية على نحو من شأنه المساس بسلطة القضاء أو استقلاله.

المقترح التشريعي: تجريم النيل المتعمد من القرار القضائي

نقترح استحداث نص عقابي مستقل يجرم تعمد التعليق على الحكم القضائى بعد صدوره أو تشويه مضمونه أو نسب وقائع أو أسباب غير صحيحة إليه، متى ارتكب الفعل علنا وبوسائل تقنية المعلومات ويشدد التجريم في الحالات التي يتم فيها استخدام حسابات وهمية أو حملات رقمية منسقة أو تقنيات الذكاء الاصطناعي لصناعة محتوى مصطنع يستهدف النيل من الحكم

 في النهاية .. لم تعد السوشيال ميديا مجرد وسيلة للتواصل وتبادل الآراء، بل أصبحت فضاء مؤثرا في تشكيل النقاش العام حول القضايا والأحداث، وهو ما يفرض تدخلا تشريعيا يواكب تطوراتها المتسارعة، ويضع قواعد أكثر وضوحا توازن بين حرية التعبير وحماية الحقوق وسيادة القانون .

متعلق مقالات

حزبيون ونواب: المواطن أولوية رئاسية
ملفات

حزبيون ونواب: المواطن أولوية رئاسية

1 أكتوبر، 2026
توجيه الوزراء بزيادة المخزون الإستراتيجى من السلع الأساسية
ملفات

أهم رسـائل الرئيس: قوة الاقتصاد.. زيادة الانتاج.. عدالة الفرص

1 أكتوبر، 2026
المواطن شريك فى مواجهة التحديات
ملفات

المواطن شريك فى مواجهة التحديات

1 أكتوبر، 2026
المقالة التالية
17 2 - جريدة الجمهورية

تصفـح العـدد الأسبوعـي لجريدة الجمـهـورية اليوم الخميس 17 سبتمبر 2026

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملحق الجمهورية التعليمي

الأكثر قراءة

  • من قلب العاصمة الجديدة: الجامعة الألمانية الدولية احتفت بتخريج الدفعة الرابعة من طلابها

    من قلب العاصمة الجديدة: الجامعة الألمانية الدولية احتفت بتخريج الدفعة الرابعة من طلابها

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • دمنهور تتألق تتأهل للمربع الذهبي بالطائرة على حساب بني سويف والقدم على حساب السادات في أسبوع شباب الجامعات

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • فـي حـب مـصر.. حين يدخل الذكاء الاصطناعي إلى عالم القانون

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • «جامعة دمنهور» تواصل تألقها وتحصد نتائج مشرفة في الطائرة وألعاب القوى

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
لوجو جريدة الجمهورية
جريدة الجمهورية هي صحيفة قومية أنشأتها ثورة 23 يوليو عام 1952, صدر العدد الأول منها في 7 ديسمبر 1953م, وكان الرئيس الراحل محمد أنور السادات هو أول مدير عام لها, ثم تعاقب على رئاسة تحريرها العديد من الصحفيين ويتولي هذا المنصب حالياً الكاتب الصحفي أحمد أيوب.

تصنيفات

  • أجراس الأحد
  • أخبار مصر
  • أهـلًا رمضـان
  • أهم الأخبار
  • إقتصاد و بنوك
  • الجمهورية أوتو
  • الجمهورية معاك
  • الدين للحياة
  • العـدد الورقـي
  • برلمان و أحزاب
  • تكنولوجيا
  • حلـوة يا بلـدى
  • حوادث و قضايا
  • رياضة
  • سـت الستـات
  • شهر الفرحة
  • عاجل
  • عالم واحد
  • عالمية
  • عرب و عالم
  • عقارات
  • فن و ثقافة
  • متابعات
  • مجتمـع «الجمهورية»
  • محافظات
  • محلية
  • مدارس و جامعات
  • مع الجماهير
  • مقال رئيس التحرير
  • مقالات
  • ملفات
  • منوعات

أحدث الأخبار

توجيه الوزراء بزيادة المخزون الإستراتيجى من السلع الأساسية

ضمان العدالة الناجزة

بقلم جريدة الجمهورية
1 أكتوبر، 2026

رسائل التحدى والمواجهة

رسائل التحدى والمواجهة

بقلم جريدة الجمهورية
1 أكتوبر، 2026

توجيه الوزراء بزيادة المخزون الإستراتيجى من السلع الأساسية

توجيه الوزراء بزيادة المخزون الإستراتيجى من السلع الأساسية

بقلم جيهان حسن
1 أكتوبر، 2026

  • سياسة الخصوصية
  • إتصل بنا – جريدة الجمهورية
  • من نحن – جريدة الجمهورية

جميع حقوق النشر محفوظة لـ دار التحرير للطبع والنشر - 2024 ©

لا توجد نتائج
كل النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
إتصل بنا

جميع حقوق النشر محفوظة لـ دار التحرير للطبع والنشر - 2024 ©