جاء لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى وصاحب السمو الملكى الأمير محمد بن سلمان ولى عهد السعودية ورئيس مجلس الوزراء أثناء زيارته لمصر فى وقت شديد الخطورة فى منطقة الشرق الأوسط وبالغة الدقة والحساسية وفى ظل ظروف إستثنائية لم تشهدها المنطقة من قبل.. وفى ظل التطورات المتسارعة فى اليمن وتهديد الملاحة فى البحر الأحمر والتطورات المرتبطة بمضيق باب المندب وأزمة مضيق هرمز والأزمات الأمنية والإقتصادية ودعما غير مسبوق من المغرضين للميلشيات.
لاشك أن هناك توافقاً مصرياً- سعودياً على أهمية وضرورة التسوية السلمية والعادلة للقضية الفلسطينية وتنفيذ خطة ترامب للسلام وتدعيم إستقرار السودان ورفض مساواة قواته المسلحة بأى مليشيات..جاء اللقاء فى ظل تصاعد التحديات التى تواجه الأمن العربى وأمن الملاحة الدولية والتى تؤثر بالسلب على سلاسل الإمداد وحياة الشعوب ومقدرات الدول وتعكس أيضا حرص البلدين على بناء كتله عربية صلبة قوية قادرة على مجابهة التحديات وآداء دور فاعل فى حماية الأمن القومى العربى ومواجهة التحديات الراهنة وتداعياتها..وتأكيدا على الثوابت والمواقف الموحدة فى كافة القضايا العربية والدولية وتصميما على الحفاظ على الأمن القومى العربى ودعما لبرامج التنمية لرخاء شعوبها ولإعلاء قيمة التضامن والتكامل والتكاتف والتقارب والتنسيق العربى وتبادل الرؤى والأفكار لمواجهة تداعيات ونتائج مايدور فى منطقة الشرق الأوسط والحد من المردود السلبى على الشعوب العربية.
هذه هى مصر صاحبة المصداقية..والموقف الثابت والوجه الواحد.. مصر الأبية.. العفية.. العصية على كل من تسول له نفسه المساس بها.. ويؤكد الواقع الذى نعيش فيه وصراعات الشرق الأوسط رؤية الرئيس السيسى فى ضرورة الإصطفاف العربى وتكاتف القادة العرب وأن يكونوا على قلب رجل واحد كما حدث عام 1973 للعمل على وقف نزيف الدم العربى فى فلسطين والسودان واليمن وغيرها من الدول العربية بعد أن امتلأت مدن وقرى وميادين دول عربية كثيرة بدماء وجثث أبنائها.. وأنه لابد من العمل على خفض التوتر بالمنطقة ولم الشمل العربى.. حفاظاً على الأمن القومى العربى ولكى يكون العرب قوة ضاربة تستطيع مواجهة التحديات والمخاطر التى تحيق بنا سياسيا وإقتصاديا وإجتماعياً ودينيا ..ومقاومة فكر المحتل الإرهابى الذى أصبح يطل علينا يوميا بوجهه القبيح.









