قبل أن يصل مطار القاهرة جلس المراقبون والمحللون والأشخاص العاديون يحللون الأسباب التى دفعت الأمير محمد بن سلمان ولى العهد السعودى لزيارة مصر فى هذا التوقيت الدقيق والحساس وهناك من شطح بخياله بأن الزيارة سوف تسفر فى النهاية عن إعلان مصر الحرب على الحوثيين فى اليمن.. أقول لكل من راود خياله هذا السيناريو أولاً وهذا هو الأهم أن ولى العهد السعودى لم يأت إلى مصر لطلب المشاركة فى هذه الحرب لعدة أسباب أهمها أن القاهرة والرياض يدركان تماما أن هناك من يحرك ويشعل الصراع الدائر فى المنطقة ويعمل على توسيعه وتوريط كل دول المنطقة في الحرب وبالتالى الهدف من الزيارة هو التنسيق والتشاور وبحث كافة السبل التى تساعد على التهدئة وعدم التصعيد وهو دور يمكن أن تقوم به القاهرة على أكمل وجه لثقلها السياسى وجهودها لوقف التصعيد فى المنطقة.
ومصر التى تضررت من قبل من اضطراب حركة الملاحة فى البحر الأحمر ومضيق باب المندب تدرك تماما أن الحلول العسكرية لن تحل أى صراع وأن الدبلوماسية هى السبيل الوحيد للتهدئة خاصة وأن القاهرة تدرك ما يحاك لمنطقة الشرق الأوسط من مخططات شيطانية وتعمل دائماً على إفسادها كما تدرك القاهرة أيضا أن انجرارها إلى هذا الصراع هدف يسعون إليه بشتى الطرق وجربوه فى ليبيا والسودان واليمن والصومال وإثيوبيا وفشلوا لأنهم لا يعرفون عقيدة الجيش المصرى التى تقوم على الدفاع عن أمن وحدود مصر .
هل علمتم الآن من الذى يحرك ويشعل الصراع فى المنطقة إنها إسرائيل لكنّ التاريخ لن يعيد نفسه هذه المرة وبالمناسبة هل عرفتم أيضا من المسئول عن استهداف خط الأنابيب السعودى بمسيرات قادمة من العراق وهو الحادث الذى لم تعلن أى جهة مسئوليته عنه.. فتش فى كل مصيبة عن إسرائيل.









