أكد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن الأكاديمية العسكرية المصرية تعتبر معبرًا لتولى الوظائف فى الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن هذا الأمر كان من الطبيعى فى البداية أن يكون مستغربًا وغير واضح وهذا وضع طبيعى لأى فكرة جديدة، إلا أن التأثير المتوقع لهذه الفكرة سيتم الشعور به بعد سنوات.
أضاف الرئيس فى مداخلة خلال حضوره حفل تخرج الدورة رقم «6» للجهات والهيئات القضائية «وزارة العدل» من الأكاديمية العسكرية أنه حينما طرح قيام الأكاديمية بهذا الدور وأن تكون معبرًا لكل مؤسسات الدولة كان الهدف هو تطبيق وتنفيذ معايير واحدة على الجميع وأنه تم وضع معايير تفصيلية لاختيار الشباب أو الشابات فى كل وزارة وفقاً لمتطلباتها.
قال الرئيس خلال الحفل الذى أقيم بقاعة الصفوة بمقر القيادة الإستراتيجية بالعاصمة الجديدة إن الهدف من الأكاديمية كان إيجاد كيان جديد يطبق معايير صادقة لا تجامل ولا تحابى أحدًا وأن هذا النظام لو لم يستمر فسوف يترتب عليه خلل، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على هذه المعايير والاوزان النسبية لتلك المعايير لان المعايير التى وضعتها الدولة فى فترات سابقة تم اهدارها واستباحتها ولم تعد موضوعية.
الرئيس فى مداخلته التى بدأها بالترحيب بخريجى الدورة وتوجيه الشكر والتهنئة لهم أشار إلى حرصه على الحضور فى هذه المناسبة التى تشهد تخرج 1350 خريجاً، مضيفاً أنه قد سبق له التحدث خلال اللقاءات السابقة فى الاكاديمية مع المتدربين والدارسين فى التخصصات المختلفة لانه من المهم فى هذه المناسبة التى تشهد تخريج متدربين من الهيئات القضائية التحدث عن الفكرة والهدف وراء تقديم الدورات بالاكاديمية والمجهود الذى بذل فى هذا الصدد طوال الفترة الماضية.
أكد السيد الرئيس أنَّنا إذا أردنا إجراء إصلاح حقيقى لمؤسسات الدولة فلابد من وجود مسار جاد، وأن عامل الوقت لتنفيذه يعتبر أمراً حاسماً، لافتًا إلى أن هذا الإصلاح، خاصة فى الدول التى يوجد فيها ملايين من المواطنين، سوف يستغرق وقتًا، وأنه ينبغى على الجميع إدراك ذلك، مشيرًا إلى أن الهدف ليس عسكرة الدولة، وأنه يتعين على الجميع التنبه إلى أن ما حدث فى الفترة من 2011 – 2013 لم ينته، وأن خطته لم تتوقف، وأن الإلحاح لإسقاط الدولة ما زال موجودًا، وشدد الرئيس على ضرورة أن يكون الشعب والأسر واعين ومنتبهين لذلك، وأن المسئولية فى هذا الصدد تقع على الجميع، وليس فقط على المسئولين والمفكرين والاعلاميين.
أضاف الرئيس أن الهدف من دورات الأكاديمية هو إعطاء فرصة لمؤسسات الدولة لأن تتعايش مع بعضها البعض، وأن يرى المتدربون مسارات متعددة، مؤكداً أن فترات التدريب سوف يترتب عليها بالقطع استفادة ومزيد من التماسك وفهم لأواصر الدولة بشكل أعمق.
أشار الرئيس إلى أنه فى عام 2011، شهدت مصر ممارسات خطيرة للغاية، وواجهت مشكلات كبيرة، إلا أن الله سبحانه وتعالى أراد أن تنجو مصر دون غيرها، منوهاً إلى أن ما حدث مع دول أخرى كان مرتباً ومخططاً، وأن مصر قد نجت بفضل من الله، وهذا يلقى مسئولية علينا، خاصة وأن موارد مصر لا تسمح بمواجهة تحديات ممتدة.
أكد الرئيس السيسى أن هناك دورًا ومسئولية علينا للحفاظ على الدولة المصرية وليس شخص الرئيس أو الحكومة، موضحاً أنه يخطئ من يتصور أن المسألة هى الحفاظ على الرئيس، لأن هذا يفرغ الأمر من مضمونه، لافتًا أيضًا إلى أن من ضمن أهداف الدورات التى تقدمها الأكاديمية العسكرية المصرية تحصين الشباب ضد فكرة تخريب مصر على نحو ما كان مدبراً لمصر فى عامى 2011 و2012.
شدد السيد الرئيس على ضرورة اهتمام مؤسسات الدولة بالخريجين الذين حصلوا على دورات الأكاديمية العسكرية المصرية ومتابعتهم لضمان اكتمال تنفيذ الفكرة، ولضمان عدم تكرار محاولات هدم الدولة.
أضاف السيد الرئيس أن دورات الأكاديمية العسكرية المصرية توفر جرعة ضخمة من المعرفة تضعها كل جهة للمتدربين التابعين لها، وأن هناك جرعة أخرى تعليمية موحدة نسبتها نحو 20 ٪ تُقدَّم من الأكاديمية والمتخصصين لجميع المتدربين والدارسين، مؤكداً أن كل تلك الجهود تصب فى مسألة بناء الإنسان، وأنها مهمة سامية لإعداد إنسان كفؤ ومؤهل ويتمتع بشخصية متوازنة وبقيم طيبة يساهم فى بناء الدولة، وعاود الرئيس التأكيد على أن هذه مسئولية تقع على الجميع.
مشيرًا إلى أنه يتعين علينا حمد الله سبحانه وتعالى على ما أنعم به على مصر من أفضال، وأنه يتعين على المصريين الانتباه لبلدهم والحفاظ عليه، لأن أى ضرر سوف يصيبه سوف يحيق بنا جميعاً، مشيرًا إلى أن البرامج التى تقدمها الأكاديمية شارك فى وضعها علماء النفس والاجتماع، وقال الرئيس إن تقبل فكرة انخراط الأكاديمية العسكرية المصرية فى تدريب الكوادر استغرق وقتاً حتى تم تقبله وحتى تم ترسيخ هذه المعايير التى لا تقبل المجاملة أو المحاباة، مشدداً على ضرورة احترام النظام الذى يتم تطبيقه، وأنه لا بد من إعداد الشباب علمياً ومهنياً والحفاظ على صحتهم ومواصلة توعية الشباب والموظفين، محذرًا من الاستعلاء سواء بالمناصب أو الوظائف أو بالتدين أو بالشعور بالاستقامة أو بكافة صور الاستعلاء.
وأثنى السيد الرئيس على كلمة قدامى الدارسين بالدورة، كما أثنى بعدد من حصلوا على تقدير امتياز بالدورة، موجهاً بالنظر فى اختيار عدد منهم للحصول على زمالة كلية الدفاع الوطنى بالأكاديمية العسكرية المصرية.
واختتم السيد الرئيس مداخلته بمعاودة تهنئة الخريجين متمنياً لهم كل التوفيق، وداعياً إياهم إلى أن ينقلوا فهمهم لأسرهم وأصدقائهم، مشيراً فى هذا الصدد إلى أهمية حسن الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعى، وإلى ضرورة قيام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وأجهزة الدولة المعنية باتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لحماية الأطفال دون سن 15 عاماً من إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، داعيًا الله سبحانه وتعالى بأن يجعل شباب مصر سببًا لكل الخير والسلام لمصر.
كان السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، قد شهد، حفل تخرج الدورة رقم «6» للجهات والهيئات القضائية «وزارة العدل»، من الأكاديمية العسكرية المصرية، والذى أقيم بقاعة الصفوة بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.
صرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوى بأنه كان فى استقبال السيد الرئيس لدى وصوله إلى مقر الأكاديمية العسكرية كل من الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والمستشار محمود حلمى الشريف وزير العدل، واللواء أركان حرب محمد صلاح التركى مدير الأكاديمية العسكرية المصرية.
أوضح أن برنامج الاحتفال تضمن تلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها عرض فيلم تسجيلى بعنوان «البداية»، ثم كلمة ألقاها اللواء أركان حرب محمد صلاح التركى مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، أعقبها عرض فيلم تسجيلى عن الدورات التدريبية التى تقدمها الأكاديمية العسكرية المصرية فى التخصصات المختلفة وعن الموقف التدريبى الخاص بالدورة رقم «6» للجهات والهيئات القضائية، تلاه إعلان مساعد مدير الأكاديمية العسكرية المصرية للشئون التعليمية نتيجة الدورة.
أشار المتحدث الرسمى إلى أن برنامج الاحتفال شمل أيضاً إلقاء أقدم الدارسين بالدورة لكلمة بهذه المناسبة، عقب ذلك تم عرض فيلم تسجيلى بعنوان «جسر العدل»، ثم ألقى المستشار محمود حلمى الشريف وزير العدل كلمة بهذه المناسبة.
واختتم الاحتفال بعزف السلام الوطنى.
رسائل رئاسية مهمة
< الهدف من الأكاديمية العسكرية تطبيق وتنفيذ معايير واحدة على الجميع.
< تم وضع معايير تفصيلية لاختيار الشباب أو الشابات فى كل وزارة وفقًا لمتطلباتها.
< هذا النظام الجديد لو لم يستمر سوف يترتب عليه خلل.
< إذا أردنا إصلاحًا حقيقيًا لمؤسسات الدولة فلابد من وجود مسار جاد، وعامل الوقت لتنفيذه يعتبر أمرًا حاسمًا.
< الإصلاح، خاصة فى الدول التى يوجد فيها ملايين من المواطنين، سوف يستغرق وقتاً، وينبغى على الجميع إدراك ذلك، وأن الهدف ليس عسكرة الدولة.
< يتعين على الجميع التنبه إلى أن ما حدث فى الفترة من 2011 – 2013 لم ينته، وخطته لم تتوقف، وأن الإلحاح لإسقاط الدولة
ما زال موجودًا.
< الهدف من دورات الأكاديمية إعطاء فرصة لمؤسسات الدولة لأن تتعايش مع بعضها البعض.
< فى عام 2011، شهدت مصر ممارسات خطيرة للغاية، وواجهت مشكلات كبيرة، إلا أن الله سبحانه وتعالى أراد أن تنجو مصر دون غيرها.
<هناك دور ومسئولية علينا للحفاظ على الدولة المصرية ويخطئ من يتصور أن المسألة هى الحفاظ على الرئيس، لأن هذا يفرغ الأمر من مضمونه.
< ضرورة اهتمام مؤسسات الدولة بالخريجين الذين حصلوا على دورات الأكاديمية العسكرية المصرية ومتابعتهم لضمان اكتمال تنفيذ الفكرة، ولضمان عدم تكرار محاولات هدم الدولة.
< دورات الأكاديمية العسكرية المصرية توفر جرعة ضخمة من المعرفة تضعها كل جهة للمتدربين التابعين لها، وهناك جرعة أخرى تعليمية موحدة نسبتها نحو 02٪ تُقدَّم من الأكاديمية والمتخصصين لجميع المتدربين والدارسين.
< كل الجهود تصب فى مسألة بناء الإنسان، باعتبارها مهمة سامية لإعداد إنسان كفء ومؤهل ويتمتع بشخصية متوازنة وبقيم طيبة يساهم فى بناء الدولة، وهذه مسئولية تقع على الجميع.
< يتعين حمد الله سبحانه وتعالى على ما أنعم الله به على مصر من أفضال، وعلى المصريين الانتباه لبلدهم والحفاظ عليه.
< البرامج التى تقدمها الأكاديمية شارك فى وضعها علماء النفس والاجتماع.
< لابد من إعداد الشباب علميًا ومهنيًا والحفاظ على صحتهم ومواصلة توعية الشباب والموظفين.
< أحذر من الاستعلاء سواء بالمناصب أو الوظائف أو بالتدين أو بالشعور بالاستقامة أو بجميع صور الاستعلاء.
ساعدونا.. «فى حماية أبنائكم»
السيسى.. للأسر المصرية: امنعوا «الأقل من 15 سنة» من استخدام وسائل التواصل
طالب السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، الأسر المصرية بمساعدة الدولة وأجهزتها المختلفة فى حماية الأطفال دون سن 15 عاماً من إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مشدداً على ضرورة أن تساهم الأسر المصرية فى تنفيذ إجراءات الدولة فى هذا الصدد.
قال الرئيس: إن الدولة تعمل من خلال أجهزتها المختلفة على حماية الأطفال من الاستخدام الخطأ لوسائل التواصل الاجتماعى، وعلى الأسر المصرية متابعة أطفالهما دون 15 عاماً ومنعهم من استخدام وسائل التواصل الاجتماعى.
وأضاف أن الأمر لا يقتصر فقط على سن قوانين من الدولة أو وضع إجراءات معينة وإنما الأمر يتطلب من الأسر المصرية التدخل أيضًا لمنع أطفالهم دون سن 15 عاماً من استخدام وسائل التواصل الاجتماعى.
شدد السيد الرئيس على أهمية حسن الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعى، ضرورة قيام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وأجهزة الدولة المعنية باتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لحماية الأطفال دون سن 15 عامًا من إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعى.
وزير العدل: خطة شاملة لرعاية الهيئات القضائية وفقًا لرؤية الرئيس
أكد وزير العدل المستشار محمود حلمى الشريف، ان الوزارة تمضى فى خطة شاملة لرعاية شئون الجهات والهيئات القضائية، وفقاً لرؤية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، وذلك للارتقاء بأدائها.
وقال وزير العدل فى كلمته إن هذه الخطة مستلهمة من توجيهات الرئيس السيسى الدائمة، بالمزيد من العمل رداً على أى نقد، وأن يظل الإنجاز أبلغ من كل قول، وأن تقترن خطط التطوير بأثر ملموس يشهد له الواقع وتقوم عليه الحجة.
وأضاف أنها خطة تجمع بين التأهيل البشرى والتحول الرقمى ضمن منظومة العمل الحكومى المشترك وبمتابعة من رئيس الوزراء، وتعاون ممتد من مختلف الوزارات ومؤسسات الدولة.
شكرًا ياريس
أقدم الدارسين: بناء الأوطان يبدأ ببناء الإنسان وتأهيل الأجيال
تقدم أقدم الدارسين المرشحين للعمل بالجهات والهيئات القضائية بوزارة العدل، بالشكر والتقدير والعرفان للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، على فكرة إقامة دورات تدريبية بالأكاديمية العسكرية المصرية.
قال إن فكرة إقامة الدورات التدريبية أثبتت أنها نتاج رؤية ثاقبة وإرادة راسخة، جعلت من بناء الإنسان وإعداد الكوادر الوطنية ركيزة أساسية لمسيرة الدولة نحو التقدم والازدهار والتميز.
أضاف أن هذه الرؤية انطلقت من إيمان راسخ بأن بناء الأوطان لا يقتصر على تشييد المؤسسات فحسب، وإنما يبدأ ببناء الإنسان وتأهيل أجيال واعية قادرة على تحمل المسئولية، ومواكبة المتغيرات، والتعامل مع تحديات الحاضر والمستقبل بكفاءة ووعى ومسئولية.
وتوجه أقدم الدارسين بالشكر والتقدير والعرفان للأكاديمية العسكرية المصرية، قائلاً: «إن الأكاديمية العسكرية المصرية الصرح الذى علمنا أن المسئولية مواقف وأن الالتزام سلوك وأن الوطن ليس كلمة نقولها بل أمانة نحيا من أجلها».
كما توجه أيضاً بأسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان للقيادة الحكيمة بوزارة العدل على ما بذلته من جهود راسخة فى دعم العدالة وإرساء القانون وجعلتنا فى واقع نعتز به.
وأضاف أنه حين تجتمع العدالة ويلتقى الفكر بالانضباط وتتلاقى مؤسسات الدولة على غاية فإننا لا نكون أمام تجربة عابرة وإنما نكون أمام بناء حقيقى لمؤسسات متكاملة مترابطة وعدالة راسخة ووطن أكثر قدرة على صناعة مستقبله من منطلق أن وطنا لن نستطيع أن نبنيه ونحميه لا نستحق أن نعيش فيه.
وأكد «أننا سنظل صورة مشرفة للعدالة وأمناء على الرسالة التى حملناها معاً، فمن هنا نبدأ بالقانون ونمضى بالعدل ونصل إلى الحق ونعاهد الله والوطن أن تظل هذه الكوادر عند حسن الظن وأن تجعل من العلم أمانة ومن المسئولية عهدا ومن خدمة مصر رسالة لا تنقطع وأن يحيا قضاؤها شامخا بالحق عزيزا بالعدل راسخا بالقانون».









