مع تغير تيار الكهرباء وارتفاع درجات حرارة الجو، تأتى الخطورة فى المشتركات والوصلات والأسلاك الكهربائية التى يتم توصيلها بالأجهزة، والتى أحياناً لا تتحمل الأحمال الزائدة، لتكون الخطر الخفى لحرائق الماس الكهربائى، ما يودى بأرواح المواطنين، خاصة إذا كان المنتج الكهربائى ردئ الصنع غير مطابق لمواصفات الجودة والأمان وغير مقاوم للحريق والحرارة، وتنتشر هذه المعدات والكابلات فى أسواق الكهرباء العشوائية وبأسماء وشعارات »مقلدة« تحمل نفس أسماء الشركات الأصلية المعتمدة، على الأرصفة تنتشر ومصدرها مصانع »بير السلم« غير المرخصة أو تكون مستوردة من الخارج بخامات رديئة الصنع أو أجزاء مفككة ليتم تجميعها بالداخل، كما يأتى فارق السعر المتفاوت ليجعل بعض المواطنين يلجأون لشراء المنتج الأرخص ثمناً نظراً لارتفاع سعر المنتج الأصلى دون وعى منه بمدى خطورة مشترك أو وصلة كهربائية رديئة الصنع فى حدوث كارثة أو حريق فى لحظة.. »الجمهورية الأسبوعى« يحقق فى جريمة تشعل الحرائق وتحصد الأرواح فى السطور التالية:
رصدنا خلال الجولة أنواعًا للمنتج الكهربائى من المشتركات والفيش ووصلات كهربائية بين الأصلى المعتمد والمقلد وما يندرج تحت مسمى «كوبى» أو «شعبى»، ومنه غير مطابق للمواصفات الجودة والأمان، ومنه المضروب مجهول المصدر على الأرصفة لمصانع بير السلم ويحمل نفس الماركة الاصلية، ومنه ما يباع بنفس ثمن الأصلى، ليُقبل المواطن على المنتج رخيص الثمن، باعتبار أنه يحمل نفس مواصفات المنتج الأصلى، ولكن يفاجأ بعيوبه بعد الاستعمال وخطورته التى قد تصل لكارثة وحرائق.
أدوات ضرورية
يقول حسن أحمد صاحب محل مستلزمات كهرباء بشارع عشماوى: وصلات الكهرباء والمشتركات ودوائر المفاتيج تعد أهم الأدوات الكهربائية التى لا غنى عنها فى أى منزل وتوصل بالأجهزة على مدار الـ 24 ساعة دون توقف، فخطرها يكمن مع الحرارة والسخونة، خاصة بالصيف.. فالوصلات هى الموت الصامت بمنازلنا وسبب فى حرائق الماس الكهربائى المتكررة، ومعظم المحلات تتعدد فيها الماركات وأسماء الشركات منها المنتج الأصلى ومنها التقليدى فالزبون يجد نفسه فى حيرة بين منتجات كهربائية تحمل أسماء لشركات معتمدة وماركات مشهورة، ولكن تندرج تحت مسمى «كوبى» أو «شعبى»، منه منخفض الجودة ومنه ردئ الصنع يفتقر أدنى معايير الجودة والأمان بخلاف المغشوش المضروب لمصانع بير السلم، فلابد على المواطن الحرص فى اختيار المنتج الآمن ذى الجودة حفاظاً على حياته وممتلكاته، فعند شراء المشترك الجيد أو أى وصلة كهربائية ليس المعيار الصحيح فى الاختيار بلد المنشأ، بل يتوقف الأمر على جودة المنتج وقوة التيار المطلوب للأجهزة ومطابقته للمواصفات القياسية، فالمشترك الردئ يتخلله أسلاك داخلية من نحاس ضعيف والسلك الخارجى مصنوع من البلاستيك غير المقاوم للحرارة، ما يجعله أكثر عرضة للسخونة والانصهار وخروج شرار بمجرد تشغيل أى جهاز ويقبل عليه المواطن نظراً لرخص ثمنه ولكن الأصلى سعره عالى وبه كل مميزات الأمان فأجزاؤه الداخلية نحاس صافٍ يتحمل الأحمال الزائدة وبلاستيك خارجى مقاوم للحريق وللحرارة بخلاف تزويده بفواصل أوتوماتيكية للفصل عند الحمل الزائد وارتفاع الجهد ويحمل العلامة التجارية المسجلة بالمواصفات الفنية لقدرة التحمل بالووات والأمبير وشهادات معايير الدولة.
الجودة المرتفعة
يضيف عادل على صاحب محل كهرباء شارع عبدالعزيز: يعتقد الزبون أن المشترك أو الفيش الصينى أسوأ الأنواع، بل معلومة خاطئة.. فهناك أنواع صينى ذات سعر عالٍ وجيدة الصنع والجودة مثلها مثل التركى وغيرها من المنتجات الجيدة، ولكن نظراً لتقليد معظم الصينى فى مصانع بير السلم ويحمل نفس الاسم الأصلى المعتمد، تسبب فى فقد الثقة فى المنتج، بخلاف وجود منتجات صناعة مصرية مضمونة 100 ٪ وأسماء مسجلة ومعتمدة فى الأسواق وتحمل كل وسائل الأمان ومطابقة للمواصفات ومقاومة للحرارة والسخونة.. ويضيف: عندما يأتى الزبون للمحل، كل الذى يهمه السعر وليس مميزات المنتج، ولكن هى مسألة ضمير لنا كبائعين، فأقوم بسؤال الزبون عن الغرض لاستخدام المشترك وأوضح له الفرق بين هذا وذاك ومدى الجودة والأفضل فى القيمة والسعر وما المناسب لإمكانات قوة حمولة الجهاز المستخدم له، ولكن فى النهاية الزبون له حرية الاختيار، فيميل للمنتج الرخيص على أنه يقضى الغرض، وإذا أصر على الأرخص بيكون على مسئوليته الشخصية.
تقليد المنتجات
يقول مصطفى حسن عامل بأحد المحلات الكهربائية إن المنتج الكهربائى المضروب والمغشوش، منبعه مصانع بير السلم غير المرخصة، فيتم تقليد المنتج الأصلى بنفس التصميم، حيث يتم الحفر واللزق على المنتج ويُدون بلد المنشأ ويختم بنفس أسماء الشركات المشهورة ويغلف على أنها تركى أو صينى، أو أحياناً تأتى استيراد من الخارج بضائع متدنية الجودة غير مطابقة للمواصفات الفنية ومهربة لتدخل فى الأسواق أو أجزاء وقطع غيار مفككة، ثم يتم تجميعها محلياً للتهرب من الرقابة والجمارك، لتباع فى الأسواق ولا يتضح الأمر للمستهلك إلا عند استعمال المنتج، ولكن هناك زبون لديه دراية بالكهرباء يستطيع أن يختبر النحاس بالولاعة والمغناطيس قبل شرائه، فالمنتج ردئ الصنع الأسلاك الداخلية ليست نحاس أصلى صافى، بل »متنحس« من الداخل ببواقى شوائب صفيح أو صاج متجلفن أو ألومنيوم مطلى بنسبة خفيفة من النحاس، والبلاستيك الخارجى معاد تدويره بدلاً من البلاستيك المقاوم للحريق.. فنصيحتى للزبون عدم انسياقه لمشترك أو وصلة لمجرد أنها رخيصة الثمن ولابد من عمل حملات مشددة من الجهات الرقابية للأسواق العشوائية والبضاعة الكهربائية، بخلاف غير المرخصة التى تباع على الأرصفة.
يقول خالد محمد إن أسعار المشتركات متفاوتة بين الأصلى والتقليدى، فالمشترك الجيد جهد وقوة، فالتركى الشعبى مثلاً بـ 170 و180 جنيهاً والتركى الأصلى بـ 500 جنيه بقوة 16 أمبير، يستخدم للأجهزة الثلاجة أو الغسالة أو ميكرويف، إلا الكاتيل »الغلاية« أكبر مسبب للماس الكهربائى نظراً لقوة حمولة التيار، فيستحسن تركيبه فى المقبس مباشرة، فخطورة المشتركات لو حملت عليها أجهزة قوية من دفاية وغلاية، فهى لا تتحمل قوة الجهد وهذا أكبر خطر، وهناك مشتركات فرق أسعار التركى بـ 200 جنيه مشترك 4 عيون والتركى الأصلى 6 عيون بـ 250 جنيهاً وهناك بـ 350 جنيهاً 220 أمبير ماركة مسجلة وجودة جيدة، بينما لو المشترك الذى يباع بـ 200 و300 جنيه بداخل المحال تجده يباع بـ 100 جنيه على الرصيف، فهناك مشتركات تركى مضروبة سعرها 150 جنيهاً وفيش ومقابس بـ 15 و 20 جنيهاً.
رمضان السيد تاجر كهرباء لشركات معتمدة يقول: للأسف، منبع ومصدر الكابلات والأسلاك المضروبة »باسوس«، فيوجد العديد من المصانع غير المرخصة، فهى تحتاج رقابة من المسئولين نظراً لأنها توزع للأسواق والمحلات للكابلات، فرغم اننى أعمل فى المعتمدات والمنتجات الكهربائية الأصلية، إلا أن إقبال الزبون ضعيف لشراء المنتج الأصلى نظراً لارتفاع سعره، فلدى 7 شركات معتمدة وموثقة للأسلاك الكهربائية وفرق نمر بسيطة، فالمعتمد 024 و027 و030 ولا ضرر.. أما تحت الـ 20 يقع الضرر، ولكن للأسف الزبون يبحث عن الرخيص ولو جودته غير مضمونة، رغم وجود شركات مسجلة فى الشركة القابضة للكهرباء وآمنة وسعرها مناسب وأعرضه للزبون، ولكنه يتخلى عن كل ذلك ويبحث عن أرخص منتج ولو جودته غير آمنة، فلابد عليه التأنى فى اختيار الوصلة والسلك الكهربائى الآمن ولو اضطر لشراء الأعلى سعراً، حفاظاً على حياته وسلامة أسرته وتفادياً من مخاطر حرائق الكهرباء.
يضيف أن من الأشياء الخطيرة، وصلات التكييف فلا يوجد جهاز تكييف يتم تشغيله على مشترك، فالشركات المعتمدة ترفض تماماً تركيب التكييفات على مشتركات، فالعامل الفنى يطلب من العميل مواصفات محددة قبل التركيب وإذا لم يتم توافرها يمتنع عن التركيب، فالخطورة تكمن فى الأسلاك الموصلة له، فلابد أن تكون لها مواصفات واشتراطات ومقاسات وسُمك معين ومعتمدة بماركات وعلامات تجارية مسجلة من شركات لها شهرتها ومحلات موثوق بها لضمان الحماية والأمان، فأى تكييف ما هو إلا سلك ومفتاح، فالسلك لابد أن يكون مقاس محدد 40 أمبير معتمد وتخانة الشعيرات له جهد محدد، فلو الجهاز حمولته واحد ونصف حصان بيتم تركيب 2×3 معتمد خارج الحيط داخل الحيط 4 مللى معتمد، فاختيار السلك الجيد الصنع بيكون متانة ومقاس وسُمك ونحاس صافٍ، ولكن هناك أسلاك مغشوشة ليست نحاسًا صافيا بيدخل فيها ألومنيوم متنحس أى الومنيوم وبيتم طلاؤه بالنحاس ويسمى »أنتمونيوم«، فلو اللفة كيلو ونصف الكيلو، السلك نحاس صافى بـ 1700 جنيه تجد المغشوش وزن ربع كيلو نحاس بـ 1200 و1300 جنيه.
أساسيات التوصيل
يقول أحمد محمد فنى كهربائى إن الأخطر، الوصلات والكابلات الرئيسية التى تدعم الشقق، فهى من أساسيات توصيل المشتركات والبرايز والفيش، فتجد فى الأسواق أسلاك معتمدة وأسلاك غير معتمدة رديئة الصنع والجودة، فلو السلك 3 مللى مغشوش وتفاجأ بأنه أقل فى الجهد 1 ونصف ولو كهربائى معدوم الضمير يقوم بشراء سلك أقل فى الأمبير والسُمك وضعف الشعيرات يتسبب لكارثة ولا يظهر العيوب إلا بعد التركيب، بخلاف المشترك لو سلكه أقوى من البريزة يتسبب لانصهاره وهو بداخل دائرة المفتاح، علاوة على شواحن ومشتركات الموبايلات التى تباع على الأرصفة والحرائق الناجمة عن سخونة الشاحن، فمعظم وصلات الشواحن والبطاريات تنتشر على الأرصفة وفى الأسواق العشوائية ولا تحمل مواصفات ومعايير الأمان، فأغلبها مصانع بير السلم اسلاك لا تتحمل خفيفة الشعيرات، ما يؤدى لتآكل المادة العازلة من الخارج وتكون عرضة لشرار أو ماس فى أى لحظة، فشاحن الموبايل يصل سعره لـ 50 جنيهاً على الرصيف فى حين الشاحن الأصلى يصل لـ 300 و400 جنيه، اختلاف كبير فى السعر.
فروق الأسعار
يرى عبدالحميد محمد بائع فى العتبة أن معظم المشتركات الكهربائية وقواطع الكهرباء التى أقوم ببيعها تأتى من كبار تجار أسواق الجملة والتجزئة فى العتبة والموسكى، فالمشترك والوصلات على الأرصفة مثلها مثل المحلات وبنفس الجودة ولكن السعر أرخص، فلو المشترك الثلاثى بـ 70 جنيهاً بداخل المحل يباع هنا بـ 20 جنيهاً، فالأمر متوقف فقط فى فرق السعر.
تباينت آراء المواطنين بين الإقبال على الوصلة الكهربائية والمشتركات رخيص الثمن ليناسب إمكاناته دون اهتمامه بجودته.. بينما يرى البعض الآخر أنه لابد من شراء منتج كهربائى معتمد من محلات موثوقة تفادياً للكوراث.
يقول نسيم على: إن أى وصلة كهرباء تعتبر وصلة عادية، ليس بالضرورة شراء الأصلى منها، خاصة أن سعرها أعلى من الضعف عن التقليد منها، فأقوم بشراء المناسب لإمكاناتى، ولكن من محلات الكهرباء بعيداً عن باعة الأرصفة، خاصة أنها مضروبة وتالفة ويرفض ايضاً استرجاعها.
يرى سمير عبدالهادى صاحب محل ورد أن معظم المقلد من مستلزمات الكهرباء فيش أو مشتركات وغيرها، لا تظهر عيوبها إلا بعد استخدامها لتفاجئأ بأنها رديئة الصنع، وبالفعل حدثت معى بشراء مشترك وفوجئت بعد شهر من استعماله السلك الخارجى تآكل وتسبب فى شرار وكاد الأمر يصل لماس كهربائى، ولكن تمت السيطرة عليه، فلابد شراء منتج موثوق فيه ولو أعلى سعراً.
تؤكد أمانى سليم »موظفة«: أدوات الكهرباء لابد أن تكون من محلات معتمدة لضمان جودة المنتج أياً كان، مشترك أو وصلات شواحن وغيرها، ويكون عليها فاتورة لضمان استبدالها واسترجاعها فى حالة أى تلفيات، فمشترك بسعر رخيص قد يؤدى لتلف جهاز يقدر بآلاف الجنيهات، فحرائق الماس الكهربائى تبدأ من تلك الاساسيات البسيطة، فلابد من رقابة على كل المحلات وأسواق الكهرباء.
يوضح كريم حلمى: للأسف أصبح من الصعب التمييز بين المنتجات الأصلية والمقلدة، حيث أصبحت الماركات المضروبة تحمل نفس اسماء الشركات المرخصة والمعتمدة بطريقة يصعب علينا اكتشافها، فللأسف غياب الرقابة أدى لانتشار المضروب والردئ.
يقول د.حاتم صادق رئيس جمعية مهندسى السلامة والكوراث وأستاذ مادة الحرائق فى جامعة حلوان إن الاحصائيات تشير إلى أن الماس الكهربائى والشرر يعد المسبب الثانى للحرائق فى المنشآت والمنازل بنسبة تتراوح بين 18 إلى 19٪، فالمشتركات والوصلات رديئة الصنع سبب رئيسى للحرائق سواء فى التحميل الزائد أو تآكل المادة العازلة بالاسلاك والتوصيلات، بخلاف أن سلوكيات المواطن وقلة ثقافة الوعى سبب فى الحرائق، فلابد أن يكون لديه دراية كافية بأدوات السلامة والامان، فطفاية الحريق البودرة يجب أن تتوافر بمنازلنا أو أى منشأة سواء شركة أو مصنع، فهى تمنع حدوث كارثة فى أى لحظة.. أما اذا كان الحريق ناتجًا عن كابلات كهرباء، فإخمادها يتم بالرمال بعيداً عن استخدام المياه لأنها موصل جيد للكهرباء، كما أصبح لدينا أساليب حديثة بجانب طفايات الحريق عبارة عن كور حرارية بداخلها بودرة لإخماد أى حريق على الفور.. ويضيف أن اليابان ودول الشرق الأوسط أصبحت حاليا تستخدمها بديلاً عن الطفايات وموجودة فى الأسواق المصرية وثمنها أرخص من الطفايات، ليتم استعمالها مرة واحدة، حيث يتم توجيهها وإلقاؤها فى المكان لتتفاعل مع الحرارة، بخلاف أن تركيب مفتاح الحماية والامان الكهربائى وسيلة مهمة لابد أن توجد بالبيوت وضمان للحماية، فأحيانا يحدث انقطاع الكهرباء وعند عودته يعاود التيار بقوة أعلى من قوته الأصلية، فلو الامبير 220 أو 230 من الممكن أن يعود 240، ما يسبب لحرق مواتير الأجهزة أو حدوث حريق، فهو مفتاح فصل للتيار آمن أوتوماتيك حال حدوث أى خلل أو زيادة فى الأحمال.
يشير د.صادق إلى أن اختيار المنتج الكهربائى الجيد المطابق لمواصفات الجودة والامان، لابد شرائه من أماكن معتمدة وشركات مسجلة، بعيداً عن الأسواق العشوائية أو على الأرصفة، فهى خامات تُصنع بمصانع بير السلم، ردائة فى الصنع والجودة وأسلاك غير مقاومة للحرارة تكون سبب فى نشوب الحرائق، والحرص على قراءة البيانات المدونة من إرشادات على المنتج والبيانات التحذيرية، فيعتقد بعض المواطنين أن الوصلات والمشتركات أدوات كهربائية بسيطة لا تسبب أى ضرر، بل قنبلة موقوتة علينا الحذر وأخذ الاحتياطات اللازمة، كما علينا الحذر من عدم وضع المشتركات على الأرضيات أو تحت السجاد لتجنب ارتفاع حرارتها، فلابد الالتزام بمعايير السلامة وأيضا كابلات الكهرباء الأساسية فى تدعيم أى شقة أمر لابد من مراعاته وهى العامل الجذرى لكل التوصيلات لكل الأجهزة، فيجب شراء كابلات معتمدة آمنة ولو تكلفتها المادية عالية.
حماية المستهلك
تؤكد د.سعاد الديب رئيس الاتحاد النوعى لهيئات حماية المستهلك وعضو مجلس إدارة جهاز حماية المستهلك: إذا جاء لنا بلاغ رسمى بأماكن تبيع منتجات غير رسمية أو غير مرخصة كمنتجات كهربائية أو غيرها، على الفور يتم نزول حملات مشددة من الاجهزة الامنية الخاصة بالمواصفات والجودة وحماية المستهلك والتموين ويتم عمل ضبطيات قضائية على المكان المذكور، ولكن على المستهلك دور مهم بأن يكون لديه ثقافة الوعى بالمنتج الذى يشتريه وتجنبه منتجات بير السلم والاسواق العشوائية مجهولة الهوية لرخص سعرها، فلابد من الحرص على شراء منتج جيد ومضمون من أماكن موثوق فيها تحافظ على سمعتها حتى لا يصبح هناك مربع وفرصة للباعة الجائلين معدومى الضمير لغش الزبون بأى منتج مضروب، وأحياناً نظراً لتنقل الباعة فعند إبلاغ شكوى لا يستدل على المكان نظراً لتنقلهم المستمر، والأهم حصول المستهلك على فاتورة ضمان من المحل حفاظاً على المنتج الذى تم شرائه إذا وجد فيه أى عيوب.
منظومة الكهرباء
يوضح د.محمود عبدالعزيز أستاذ الهندسة الكهربائية فى كلية هندسة جامعة السويس أن منظومة الكهرباء أياً كان تركيبها بالمنازل أو المنشآت، لها معايير ومواصفات محددة لابد من مراعتها.. فعلى المواطن إدراك مدى خطورة توصيل كابلات غير معتمدة من أسواق عشوائية أو أماكن مجهولة المصدر غير معتمدة وغير مطابقة للمواصفات القياسية، فلابد أثناء شراء أى مشترك كهربائى معرفة قوة التحمل، فتحميل مشترك ضعيف لأجهزة ذات سحب عال تؤدى لانصهار الأسلاك والطبقة العازلة لسخونته، فلو كان 5 أمبير من الصعب تشغيله على خلاط أو غلاية نظراً لأنه يسحب تيار أعلى من حمولته، ما يسبب خطر جسيم، ومراعاة عدم تشغيل عدة أجهزة عالية الاستهلاك على مشترك واحد، والسلك المغذى للمشترك لابد من اختياره سميك وذو جودة عالية ليتحمل شدة التيار الكهربائى واختيار أنواع مصنعة من مواد غير قابلة للاشتعال والأسلاك الداخلية الموصلة بين العين والأخرى أسلاك ضعيفة ورقيقة تحتاج مواصفات محددة والسلك الخارجى.
يضيف أنه لابد من مراعاة التيار الذى يتحمله وجودة حماية عازلة للحرارة، علاوة على مفاتيح الكهرباء فكل مفتاح يتحمل تيار مفتاح اللمبات يختلف عن مفتاح الباور للغسالة أو الثلاجة، فلابد الحرص على أمان لوحة المفاتيح وجهاز التكييف نفس الأمر كل مفتاح به يتحمل تيار وقوة امبير فلابد المواطن الاستعانة بفنيين معتمدين لاختيار سُمك الاسلاك والكابلات المناسبة للاحمال الكهربائية والاهتمام بشراء الأسلاك المعتمدة والآمنة، بعيداً عن التوصيلات رديئة الصنع والمقابس والفيش المفككة، التى من خلالها ربما ينتج شرر يولد حرارة عالية تشعل المواد المحيطة، خاصة مع حرارة وسخونة الجو فى فصل الصيف.









